الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » الكلام في مكان دفنهم


كامل جمال / مصر
السؤال: الكلام في مكان دفنهم
كيف يشرف ربنا تعالى ابى بكر وعمر ان يدفنوا في روضه من رياض الجنة كتف بكتف مع رسول الله ان كانوا غير مؤمنين ، اليس الشيعة يتبركون بمقبرة وادى السلام فى النجف لتبركهم بالامام علي فكيف بمن تبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم
الجواب:
الاخ كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايعد القرب من المعصوم في أيام حياته أو الدفن بقرب قبره بعد وفاته دليلاً على نيل الشرف الالهي والدرجات العليا عنده تعالى, لأن القرب الظاهري والمادي من الانبياء والاولياء المعصومين ليس ملاكاً لتشخيص ايمان الفرد ودرجته عند الله عزّ وجل , بل الملاك هو القرب منهم من الناحية المعنوية المتمثل بقبول عقائدهم والسير على منهجهم والعمل بما أمروا والانتهاء عما نهوا عنه، ويمكن أن يكون الانسان القريب من المعصوم كافراً أو ملحداً أو مرتكباً لأبشع الجرائم ويشهد على ذلك وجود القرابة النسبية بين النبي(صلى الله عليه وآله) وأبي لهب، وقرب النبي (صلى الله عليه وآله) للمشركين والكفار في أيام حياته حيث كان يلتقي بهم ويرشدهم الى الحق, أو القرابة بين بعض الانبياء وزوجاتهم المعاندات لشريعتهمن مثل زوجة النبي لوط (على نبينا وآله وعليه السلام), أو دفن هارون الرشيد الذي قتل الامام الكاظم (عليه السلام), عند قبر الامام الرضا (عليه السلام) الذي هو أيضاً روضة من رياض الجنة.
ومن ناحية أخرى لا تقول الشيعة بأن الدفن في الاماكن المقدسة يوجب السعادة الاخروية للمدفون فيها حتى إذا كان كافراً مجرماً لأن الملاك هو العمل الصالح والعقيدة الحقة ولا أثر لمكان الدفن لمن سد كل أبواب السعادة الاخروية بيده.
ومن جهة أخرى إذا كان الدفن في الاماكن المقدسة دليلاً على الامتياز بالكرامة الالهية والشرف الرباني وصحة الاعمال والمعتقدات, فهذا يعني حرمة عثمان بن عفان من الكرامة الالهية والشرف الرباني وعدم صحة اعماله ومعتقداته, حيث دفن في (حش كوكب) في مقبرة اليهود, حتى جاء معاوية وضم هذه المقبرة الى مقبرة المسلمين.
ودمتم في رعاية الله

ابو محسن / ايران
تعقيب على الجواب (1)
ورد في الفصول المختارة للشيخ المفيد من العيون والمحاسن:
(( مرّ فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه, فقال لصاحب كان معه: والله لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة, فقال صاحبه: إن أبا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزله وظهرت حجته, فقال: مه هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن, ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم بأجمعهم السلام.
فقال: يا أبا حنيفة رحمك الله إن لي أخاً يقول: إن خير الناس بعد رسول الله (ص) علي بن أبي طالب وأنا أقول: إن أبا بكر خير الناس بعد رسول الله (ص) وبعده عمر, فما تقول أنت رحمك الله؟ فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال: كفى بمكانهما من رسول الله كرماًَ وفخراً أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره فأي حجة أوضح لك من هذه؟ فقال له فضال: إني قد قلت ذلك لأخي, فقال: والله لئن كان الموضع لرسول الله (ص) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق, وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله (ص) لقد أساءا وما أحسنا إليه إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما.
فأطرق أبو حنيفة ساعة, ثم قال قل له: لك يكن لهما ولا له خاصة ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما, فقال له فضال: قد قلت له ذلك, فقال: أنت تعلم أن النبي (ص) مات عن تسع حشايا فنظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك, وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول الله (ص) وفاطمة ابنته تمنع من الميراث؟
فقال: أبو حنيفة: يا قوم نحوه عني فإنه رافضي خبيث)).
وشكراً لما تقدمونه لخدمة المذهب

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال