الاسئلة و الأجوبة » البيعة » بيعة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)


محمد / قطر
السؤال: بيعة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)
نشكر لكم هذه الجهود لنشر معالم أهل البيت عليهم السلام ووفقكم الله لكل خير
سؤالي هو عن خطبة وجدتها في كتاب نهج البلاغة، يقول الامام علي عليه السلام بالشورى وهذه هي ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية :
( إنَّه بَايَعَني الْقَوْم الَّذينَ بَايَعوا أَبَا بَكْر وَعمَرَ وَعثْمانَ عَلَى مَا بَايَعوهمْ عَلَيْه، فَلَمْ يَكنْ للشَّاهد أَنْ يَخْتَارَ، وَلاَ للغَائب أَنْ يَردَّ، وَإنَّمَا الشّورَى للْمهَاجرينَ وَالاَْنْصَار، فَإن اجْتَمَعوا عَلَى رَجل وَسَمَّوْه إمَاماً كَانَ ذلكَ لله رضىً، فَإنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرهمْ خَارجٌ بطَعْن أَوْبدْعَة رَدّوه إلَى مَاخَرَجَ منه، فَإنْ أَبَى قَاتَلوه عَلَى اتّبَاعه غَيْرَ سَبيل الْمؤْمنينَ، وَوَلاَّه الله مَا تَوَلَّى. وَلَعَمْري، يَا معَاويَة، لَئنْ نَظَرْتَ بعَقْلكَ دونَ هَوَاكَ لَتَجدَنّي أَبْرَأَ النَّاس منْ دَم عثْمانَ، وَلَتَعْلَمَنَّ أَنّي كنْت في عزْلَة عَنْه، إلاَّ أَنْ تَتَجَنَّى ; فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ! وَالسَّلاَم).
وما هو ردكم عليها ؟
ولكم مني كل شكر وامتنان على ما تقدموه
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة وبركاته
لقد نقل لنا التاريخ أنّ الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما مدّ يده الى البيعة إلاّ بعد إلحاح الجماعة - من المهاجرين والانصار وغيرهم - والصحابة في الطليعة وفيهم طلحة والزبير .
وبعد أن تمّت البيعة للامام (عليه السلام) كتب لمعاوية رسالة مع جرير بن عبد الله البجلي جاء فيها : ( إنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ) فكانّما يريد (عليه السلام) أن يقول له : يا معاوية أنت تعترف بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لأنّها تمّت ببيعة المهاجرين والانصار, وعلى ما تعترف به وتذهب اليه فقد بايعني القوم فلزمتك ببيعتي وأنت بالشام فبايع كما بايع القوم .
(فلم يكن للشاهد أن يختار ) ويرفض ويعترض إذا تمّت البيعة من اكثريّة الصحابة وغيرهم ( ولا للغائب أن يردّ ) بيعة الامام الذي بايعه القوم ( وانّما الشورى للمهاجرين والانصار ) فكانّما يريد (عليه السلام) أن يقول له : يا معاوية الست تعتقد بالشورى وتحتجّ بها؟ الست تعتقد بالإجماع وتحتجّ به؟ فقد بويعت بمشورة المهاجرين والانصار وقد تمّت البيعة لي بإجماع المسلمين ( فإن اجتمعوا - اي القوم - على رجل وسمّوه إماما كان ذلك لله رضىً ) هذا ما تعتقده فلماذا لا تبايع؟ وكما يقول المثل ( فما عدا ممّا بدا )؟ .
اذن قال (عليه السلام) هذا الكلام على مقتضى عقيدة القوم ومن باب ( الزموهم بما الزموا به أنفسهم ) وإلاّ فإمامته كانت ثابتة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل بالنصّ الصادر من النبي (صلى الله عليه وآله) على ما افاضت اليه الادلة اليقينيّة المستفيضة في مظانّها .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال