الاسئلة و الأجوبة » علامات الظهور » السفياني


قيس المهندس / العراق
السؤال: السفياني
هنالك رأي يقول أن السفياني ليس ناصبي وهو يقدم أدلة روائية وتأريخية وعقلية قاطعة تؤكد هذا الأمر ومن تلك الروايات ما ورد عن الامام الباقر عليه السلام بقوله : كفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم.
وعنهم عليهم السلام : ليس على النساء والعيال بأس منه.
وكذلك بقرينة بيعة اهل الكوفة له.
والادلة التأريخية تشير الى انه من قبيلة كلب وقبيلة كلب اليوم قبيلة علوية.
... الخ من الادلة المذكورة في محلها.
فما هو رأيكم؟
الجواب:

الأخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لكي تتضح اجابتنا لابد ان نذكر تمام رواية الامام الباقر (عليه السلام) لان التقطيع في الروايات وابراز بعض فقراتها للاستدلال دون بعض هو امر قد يعطي نتائج خاطئة كما هو الحال في مقامنا ونذكر نص الرواية التي رواها الشيخ النعماني في كتابه الغيبة ص311 :حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال : حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال :" سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة، وأمن مما كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وإن من خالف دينه على باطل، وإنه هالك فأبشروا ثم أبشروا بالذي تريدونه، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم .
فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟
قال : يتغيب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى .
قيل : فإلى أين يخرج الرجال ويهربون منه ؟ فقال : من أراد منهم أن يخرج، يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان، ثم قال : ما تصنعون بالمدينة، وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم، وإنما فتنته حمل امرأة : تسعة أشهر، ولا يجوزها إن شاء الله)
وبعد ان ذكرنا تمام الرواية لا يمكن الاستدلال بفقرة (كفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم) انه ليس بناصبي وانه لا يستهدف الشيعة وذلك لان هذه الفقرة تدل على ان السفياني يتصارع مع جهة اخرى غير الشيعة مثل جماعة الابقع والاصهب وقيس ... فليس الشيعة هم العدو الوحيد له, والفقرة لا تدل على انه يقتل الشيعة فالموقف من قبيل ان الله جعل بأسهم بينهم ثم ان بقية فقرات الرواية تدل على ان السفياني ضد الشيعة وانهم هدف له فلاحظ فقرة (مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس) فانها تدل على ان هناك خطر على الشيعة بعد الشهر او الشهرين من خروجه وكذلك فقرة (يتغيب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا) فانها تدل بوضوح على ان الشيعة مستهدفين من قبل السفياني بل هو هدفه الرئيسي, فانها تدل على ناصبية السفياني وعداء لشيعة اهل البيت .

ثانياً: واما فقرة ( واما النساء فليس عليهن بأس ان شاء الله تعالى ) فانها لا تدل على عدم ناصبيته فان عادة المجرمين انهم يقتلون الرجال والابناء ويستحيون النساء فمثله مثل ال فرعون حيث كانوا يقتلون الذكور ويبقون النساء, قال تعالى (( وَإِذ أَنجَينَاكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسُومُونَكُم سُوءَ العَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبنَاءَكُم وَيَستَحيُونَ نِسَاءَكُم وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِن رَبِّكُم عَظِيمٌ )) (الاعراف:141). ولم نعثر على ما يدل استثناء قتله للعيال بل الشواهد على خلاف ذلك فمثلا ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام)(....ويدخل جيش السفياني الى الكوفة فلا يدعون احدا الا قتلوه) اليقين لابن طاووس 423 .

ثالثاً: واما ما ذكرتم من بيعة اهل الكوفة للسفياني فلم نعثر على شاهد يدل على ذلك بل الشاهد على خلافه فان هناك مبايعة للامام المهدي (عليه السلام) من اصحاب الرايات السود المتواجدة في الكوفة ( ... وتبعث الرايات السود بالبيعة الى المهدي) الفتن ص187 .

رابعاً: ان الروايات تشير الى ان السفياني من بني امية واخواله من كلب واما ما ذكر ان قبيلة كلب علوية فمن مجرد الدعوى بل تدل الرواية انها معادية للمهدي(عليه السلام) وانها تحرض السفياني على نقض استسلامه للمهدي (عليه السلام) (.... ثم تأتيه كلب بعد ذلك، فيقولون : ما صنعت ؟ انطلقت إلى بيعتنا، فخلعتها وجعلتها له، فيقول : ما أصنع ؟ أسلمني الناس، فيقولون : فإنا معك، فاستقل بيعتك..) معجم احاديث الامام المهدي(عليه السلام)1/502 نقلا عن عقد الدرر ص71 وغيره .
ودمتم في رعاية الله


قيس
تعليق على الجواب (1)

أولاً: قلتم: (بعد ان ذكرنا تمام الرواية لا يمكن الاستدلال بفقرة (كفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم) انه ليس بناصبي وانه لا يستهدف الشيعة).
 نحن لم نقل انه لن يستهدف الشيعة, فليس كل من يستهدف الشيعة يكون ناصبياً.

ثانياً: قلتم: فلاحظ فقرة(مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس) فانها تدل على ان هناك خطر على الشيعة بعد الشهر او الشهرين من خروجه وكذلك فقرة(يتغيب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا) فانها تدل بوضوح على ان الشيعة مستهدفين من قبل السفياني بل هو هدفه الرئيسي , فانها تدل على ناصبية السفياني وعداء لشيعة اهل البيت.
هذا الأمر طبيعي, فبمراعاة الظرف الموضوعي فالجيش المحتل عندما يقدم نحو مناطق الشيعة فإنه سيواجه مقاومة ويكونون هدفه الرئيسي لعدم وجود غيرهم, وذلك لا يدل على ناصبيته.

ثالثاً: قياسكم على آل فرعون ربما يكون غير دقيق لان قضية فرعون كان لها ظرفها الخاص فهو كان يقتل الأطفال الذكور للسبب المعروف. اما عندما نتكلم عن النواصب فلا يستثنون أحداً خصوصا مع تمكنهم حيث أنهم اسقطوا الحكومة في بغداد ووصلوا الى الكوفة. اما موضوع العيال فالرواية تقول: فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى.
فأنظر كيف ان العيال في مأمن من بطش جيش السفياني وكذلك من لا يقف بوجهه, وانما حنقه وشرهه على فئة معينة من الشيعة, وذلك يدل على إنه يريد العلماء والسياسيين الشيعة وذلك لا يدل على ناصبيته.
اما الرواية: ويدخل جيش السفياني الى الكوفة فلا يدعون احدا الا قتلوه) اليقين لابن طاووس 423
فسندها ضعيف ومتنها مضطرب ولا يمكن الإعتماد عليها.

رابعاً: هذه الرواية من نفس المصدر تخبر بمبايعة أهل الكوفة للسفياني: عن علي بن الحسين (ع): (يقتل القائم (ع) من اهل المدينة حتى ينتهي الى الاجفر وتصيبهم مجاعة شديدة، قال فيصبحون وقد نبتت لهم غره يأكلون منها... ثم يسير حتى ينتهي الى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني...) بشارة الاسلام ص 334.

خامساً: قبيلة كلب التي يتكلم عنها أهل البيت عليهم السلام وعن عدائها لبني قيس وكونهم أخوال السفياني فإن الباحث في تأريخ قبيلة كلب يجد انها عينها قبيلة كلب التي في الشام والتي منهم ميسون أم يزيد لعنه الله وهي ذاتها قبيلة بشار الأسد حاكم سوريا اليوم وهي وإن كانت قبيلة علوية, لكن ذلك لا يمنع ان تكون معادية للمهدي, فإنكم تجعلون كل ما هو معادي للمهدي أو للشيعة نواصبا وهذا غير صحيح. فالشيعة شهدوا عداء من الشيوعية ومن الغرب ومن العلمانين ومن الوهابية النواصب... الخ.
قيادات قبيلة كلب السورية اليوم من الرجال العلمانيين والذين دعموا الإرهاب في العراق ضد الشيعة في باديء الأمر قبل ان تتغير المعادلة الإقليمية ويصبح السوريون حلفاء للحكومة العراقية. فلعل السفياني رجل علماني من العلويين.
كذلك يبين موضوع بيعة السفياني للمهدي عج عدم ناصبية السفياني والا فكيف يقبل المهدي عج بيعة من ناصبي قتل الشيعة في الكوفة وقاتل المهدي عج؟!

الجواب:

الأخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: أمّا بالنسبة لتعريف الناصبي فقد فصلنا الكلام في ذلك ضمن عنوان (النصب والنواصب)، فليراجع.

ثانياً: ان احدى اهداف السفياني هو قتل الشيعة في الكوفة وهذا الفعل بحد ذاته يكون دالا على ناصبيته وعدائه لاهل البيت وليس له هدف غير ذلك حتى نقول ان الذي يقاوم السفياني فانه سيقتله ليصل الى هدفه حيث ان هدفه هو الشيعة فلاحظ ما روي عن ابن حماد ص187: يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة ايام ويقتل من اهلها ستين الفا ثم يمكث فيها ثمانية عشر ليلة يقسم اموالها....

ثالثاً: ان القول بان النواصب يقتلون حتى النساء هو امر متوقع ومقبول ولكن نقول ليس دائما فقد تكون هناك موانع من قتلهم للنساء مثل ان قادتهم تأبى ذلك او ان يبقى عندهم شيء من غيرة العرب الذين يعدون الاعتداء على النساء من الجبن او غير ذلك والمهم اننا لا يمكن استفادة قاعدة وقانون كلي ان الناصبي يقتل النساء في جميع الاحوال وكذا لا يمكن لنا القول ان الناصبي لا يقتل النساء في جميع الاحوال وانما ذلك يكون حسب الحالات. هذا ويمكن القول ان السفياني يقتل النساء فيكون ناصبيا (حسب فهمكم للرواية) كما اشارت الى ذلك بعض الروايات فلاحظ ما روي في كتاب الملاحم والفتن ص116: ثم يخرج السفياني فيقاتل حتى يبقر بطون النساء ويغلي الاطفال في المراجل. واما ما ذكرتم من ان رواية (يدخل جيش السفياني الى الكوفة...) من ضعف سندها واضطراب متنها فهذا لا يضر بعد ما كان المتن موافقا لسائر الروايات.

رابعاً: ان فقرة (وقد اجتمع الناس في الكوفة وبايعوا السفياني) لا تدل على ان الشيعة تبايع السفياني فالرواية عبرت بكلمة (الناس) ولم تعبر بكلمة (الشيعة) وهي ايضا قد يفهم منها ان الاجتماع صار في الكوفة فقد يكون الناس اتوا من خارجها والا لعبرت بكلمة (اجتمع اهل الكوفة).

خامساً: لم تأتوا بدليل على كون قبيلة كلب هي من القبائل العلوية ولازال كلامكم فقط مدعى ونحن لم نقل ان كل شخص يعادي الشيعة هو ناصبي ولكن نقول لا يمكن الجمع بين النصب وبين عدم معاداة الشيعة فكل ناصبي هو معاد للشيعة ثم اننا يمكن ان نتصور قبول بيعة السفياني للامام المهدي (عليه السلام) فتكون نحو من المعاهدة ولو من اجل حفظ المصلحة التي يراها الامام (عليه السلام) كما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يقبل الصلح والمعاهدة من المشركين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال