الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » هل ثمة خالق غير الله تعالى؟


قاسم / سوريا
السؤال: هل ثمة خالق غير الله تعالى؟
بعد البحث في الإعجاز العلمي للقرآن أصبحت على يقين من وجود الله لكن ليس على أنه خالق إنما على أنه كائن موجود قد يكون خالق وقد لا يكون ..
هذه الحالة التي أمر فيها تؤذيني جداً ..
فكيف أثبت يقيني بالله ؟
الجواب:

الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثبات وجود الله باعتباره إلها لهذا الكون يقتضي الإقرار بخالقيته، فأنتم تقرون بمقدمتين وترتابون في صدق النتيجة المترتبة عليهما:
1- إن لهذا الكون خالق
2- الله تبارك وتعالى موجود
فتضعون احتمالين يمكن ان يكون كل منهما نتيجة
الاحتمال الاول: إن خالق الكون ليس هو الله
الاحتمال الثاني أن خالق الكون هو الله
فعلى الاحتمال الاول إما أن يكون الله تعالى قادر على الخلق ولكنه لم يخلق بل أوكل أمر الخلق إلى خالق آخرـ وإما أن يكون (والعياذ بالله) عاجزا عن الخلق وهو يستعين بخالق قادر. فإن كان الله قادرا على الخلق ولكنه أمر غيره بمباشرته يكون لدينا صورتان: الأولى أن الله القادر قد فوض أمر الخلق إلى كائن آخر، فالخلق منسوب إلى تصرف ذلك الكائن الخالق. وإما أن يكون الله عزوجل قد جعل وظيفة بعض عباده كالملائكة مثلا هي الخلق مثلما جعل وظيفة البعض الرزق (ميكائيل) ووظيفة البعض الإماتة (عزرائيل). والصورة الاولى التي هي التفويض المطلق باطلة باتفاق جميع المسلمين لإفضائها إلى انعزال الله تعالى عن التدبير.

وأما الصورة الثانية فصحيحة وقد وردت جملة من الروايات في تأييدها فعن ابي جعفر الباقر عليه السلام: إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران " الحديث، ويتضح من سياق الحديث أن الخلق قد تم بأمر الله تعالى لا باجتهاد خاص من الملكين.. وحينئذ فالله هو الخالق حقيقة.

وأما إن كان الله تعالى (نعوذ بالله) عاجزا عن الخلق، فمن يقدر عليه يكون هو الإله دونه، وأننا قد أخطأنا فسمينا العاجز الهاً, لأن من يثبت وجود الله تعالى ومع ذلك ينفي عنه القدرة فلابد أن يكون مشتبها أو متوهماـ أي أن فهم العقل لمعنى الإلوهية غير صحيح وحينئذ يثبت الاحتمال الثاني وهو أن الله تعالى هو خالق الكون.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال