الاسئلة و الأجوبة » الجنة والنار » هل في الجنة شمس وهواء


محمد حبيب / العراق
السؤال: هل في الجنة شمس وهواء
هل الجنة بحاجة الى الشمس والهواء لكي يعيش بها من يدخلها وهي التي لاتخلو بمن يدخلها وتوجد فيها النباتات والاشجار التي لاتستغني عن الاوكسجين وغاز ثاني اوكسيد الكاربون فضلا عن ضياء الشمس لانتاج الغذاء لها...فهل اجواء الجنة مشابهة لاجواء الارض
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايوجد في الجنة شمس ولا قمر، لأنهما من أجرام عالم الدنيا والجنة ليست من عالم الدنيا، وأما قوله تعالى يصف حال المؤمنين في الجنة: (( جَنَّاتِ عَدنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحمَنُ عِبَادَهُ بِالغَيبِ إِنَّهُ كَانَ وَعدُهُ مَأتِيًّا * لَا يَسمَعُونَ فِيهَا لَغوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُم رِزقُهُم فِيهَا بُكرَةً وَعَشِيًّا )) (مريم:61-62) والبكرة والعشي هما النهار والليل، مع أن المعروف أنه لا يوجد نهار ولا ليل إلا بطلوع الشمس وغروبها، وقد ذكر بعض المفسرين لذلك وجها لا يخلو من مناقشه، وهو: ليس في الجنة شمس ولا قمر فيكون لهم بكرة وعشي إنما المراد : أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداة والعشي، وقيل: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجب به، وكانت تُكره الاكلة الواحدة في اليوم فأخبر الله تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيا على قدر ذلك الوقت، وليس ثم ليل وإنما هو ضوء ونور. وقيل: إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وفتح الأبواب... وقد ورد في وصف النار نظير ذلك، قال تعالى: (( وَحَاقَ بِآل فِرعَونَ سوءُ العَذَابِ * النَّارُ يُعرَضونَ عَلَيهَا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَومَ تَقُومُ الساعَةُ أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشدَّ العَذَابِ )) وبما أن النار هي الأخرى من عالم الآخرة لا من عالم الدنيا فلا يتصور فيها كذلك الغدو والعشي، وقد جاء في تفسير هذه الآية وجوه منها: معنى قوله غدوا وعشيا انهم فيها أبدا تتجدد جلودهم بعد الاحتراق غدوا وعشيا أي باستمرار.
وقال قوم: يجوز ان يكون المراد بقوله (يعرضون عليها) انهم بعرضها، كما يقال: فلان يعرضه شر شديد أي يقرب من ذلك.
وقال قوم: يجوز ان يكون المراد إن اعمالهم اعمال من يستحق النار، فكأنهم يغدون ويروحون اليها باعمالهم.
وحل هذا الإشكال لا يوجد إلا عند آل محمد صلوات الله عليهم، فالجنة والنار المشار إليهما في الآيتين هما الجنة والنار اللتان في عالم البرزخ أي عالم القبر، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: (ذلك في الدنيا قبل القيامة وذلك ان في القيامة لا يكون غدوا ولا عشيا، لان الغدو والعشي انما يكون في الشمس والقمر وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر.) يتبين مما ذكرنا أنه لاي يوجد شمس ولا قمر في الجنة والنار، وأما الهواء فلا يكون بحيث إذا انقطع يعرض عنه الاختناق أو الموت، لأن الجنة ليس فيها موت ولا أذى، وباختصار فاجواء الجنة لا تشبه أبدا أجواء الأرض وقد ورد في كثير من الأخبار بأن في الجنّة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال