الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » ما هي النتائج المترتبة على فرض وجود أكثر من إله؟


محمد حبيب / العراق
السؤال: ما هي النتائج المترتبة على فرض وجود أكثر من إله؟
ماذا عن امكانية كن فيكون...اود طرح سؤال يخص تلك الامكانية الا وهو....هناك بديهية تقول فرض المحال ليس بمحال...والان لنفرض جدلا وجود خالقين متساويين في القدرة ومختلفان في المشيئة فهل سيكون السجال بينهما ب كن و لا تكن هذا اشبه بالخيال ام ماذا وهكذا بالنسبة لقدرة الخالق الواحد كن فيكون
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تعالى قد ذكر في القرآن الكريم النتيجة التي يمكن أن تترتب على فرض وجود أكثر من إله بقوله: (وما كان معه من اله اذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) أي: لو كانا الهين كما زعمتم لطلب كل واحد منهما العلو لنفسه على الآخر، واذا شاء واحد أن يخلق انسانا شاء الاخر أن يخالفه فيخلقه بهيمة، فيكون المخلوق الحاصل منهما على مشيئتهما واختلاف ارادتهما انسانا وبهيمة في حالة واحدة، وهذا من أعظم المحال، واذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان وكان واحدا، فهذا النظام واتصاله وقيام بعضه ببعض يدل على صانع واحد.
وقال أيضاً عز من قائل: (( أَمِ اتخَذُوا ءَالِهَةً مِّنَ الأَرضِ هُم يُنشِرُونَ * لَو كانَ فِيهِمَا ءَالهِةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسدَتَا فَسبحَانَ اللَّهِ رَب العَرشِ عَمَّا يَصِفُونَ )) والضمير في (فسدتا) يعود على السماوات والارض، اي فساد النشأة واختلال النظام بسبب تعارض وتمانع إرادتي الإلهين المفترضين وتنازعهما في الخلق.
ودمتم في رعاية الله

محمد / نيجيريا
تعليق على الجواب (1)
مع اماني القطعي بانه يستحيل وجود الهين تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .. ولكن لا اعرف ان كان بوسعي القول من باب الاستفهام ليس الا ولدفع الوساوس الشيطانية بايراد اشكال وانتظار ردكم الكريم :
ولماذا لا يتفق الالهين (اذا فرضنا وجود الهين) فهم الهين يعني عادلان يعني حكيمان فلماذا نفترض تكبر الاحد على الاخر ولا نفترض التعاون بينهما خصوصا ان الاله يتمتع بصفة الحكمة والقدرة والعدل ؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فرض وجود إلهين حكيمين عليمين لا اختلاف بينهما يترتب عليه أن يحد أحدهما قدرة الآخر ويمنعه عن التصرف بمشيئته لو شاء أمرا أن يفعله بمفرده، أي يتعذر على الإلهين المفترضين الفعل والخلق ما لم يحصل كل منهما على موافقة نظيره على ما يشاء، فإن قلتم: تكون مشيئتهما واحدة وفعلهما واحدا بحيث لا يتصور أي تعارض بين أمريهما وفعليهما، وهذا يعني حصول مفعول واحد عن إرادتين ومشيئتين، وهذا محال عقلا لأن المفعول الواحد من حيث هو واحد لا يمكن أبدا أن يصدر عن إرادتين منفصلتين. فإن قلتم: يفعل كل منهما ما يشاء بمحض ارادتيهما ومشيئتيهما بحيث ينسب أحد المفعولين إلى أحدهما وينسب المفعول الآخر إلى الإله الأخر، فيلزم حينئذ أن يكون هنالك خلقان قائمان ونظامان متمايزان، وبما أنهما حكيمان فلا ينبغي أن يتدخل أحد الإلهين في مفعول الآخر ولا في عاقبة امره كأن يشاء أحدهما إعدام مفعول الأخر ويتصرف فيه، إذ لو فعل ذلك لعد ظالما ومعتديا. فيرجع الأمر إلى الاختلاف والتنازع ويترتب عليه الفساد الذي دلت عليه الآية الكريمة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال