الاسئلة و الأجوبة » البيعة » هل بايع علي (عليه السلام) الخلفاء ؟


علي بن علي الفرزدق / امريكا
السؤال: هل بايع علي (عليه السلام) الخلفاء ؟
هل بايع الامام علي رضي الله عنه الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان ؟
ما نوع العلاقة التي كانت بين الامام علي والخلفاء المذكورين اعلاه ؟هل كان الامام علي يخالط ويصلي ويأكل ويصاهر مع الخلفاء المذكورين ؟
ارجو ان تجيبوني وشكراً .
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتفقت النصوص الاسلامية - أعم من شيعية وسنية - على عدم مبادرة أمير المؤمنين (عليه السلام) وكل بني هاشم - نساءاً ورجالاً - وجمع من كمّل الصحابة الى البيعة، ولا نرى المسألة بحاجة الى اثبات, كما ولم تكن المدة قصيرة, والبيعة لا تحتاج الى برهة طويلة … ويحق لنا ان نتسأل لماذا؟! ثم حصلت بيعة صورية تحت ظروف قاسية من وجهتنا وتحت ضغوط قسريّة, وهذا أيضاً مسلّم .
وبعد هذا وذاك فلربما حصلت بيعة .. أو مسح أبي بكر يده على يد أمير المؤمنين (عليه السلام) المقبوضة .. أو ما أشبه ذلك، ممّا شوهتها لنا النصوص واحاطتها بنوع من التكتم و الغموض .. وبأي دليل كان ذاك أو فرضناه مما صرّح به أمير المؤمنين (عليه السلام) من خوف الفتنة .. او ارتداد المسلمين .. أو غيرها . نقول بعد كل هذا, لا معنى لمثل أبي الحسن (عليه السلام) ان ينقض ما تعهّد به !!
هذا بالنسبة الى أبي بكر خاصة.
أما عمر, فالمسألة تنصيص ولم تكن ثمّه بيعة ولا شورى ولا انتخاب و.. والعجب أن التنصيص على أمير المؤمنين (عليه السلام) رفضه القوم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبلوه من أبي بكر على عمر!!!
وأمّا عثمان, فقد أجمع المؤرخون بأن المسألة كانت إكراه وسيوف مرفوعة على الباب … لا تختلف بتاتاً عن السقيفة !! وأما العلاقة بين سيد الوصيين (عليه السلام) مع الخلفاء, فكانت بحسب الظاهر مسألة رفع جهل عنهم وحماية عن الشريعة أو فك غموض .. أو ما شاكل ذلك .. كوظيفة أي عالم أمام الجهال, وكل حريص على دينه ورسالته مقابل من يريد الكيد بها أو تحريفها .
ومقولة الخليفة الثاني المستفيضة : ((لولا علي لهلك عمر)) مشهورة, ولا نعرف مقولة معاكسه : لولا عمر .. أو غيره لهلك …. ويكفي - حسب تصورنا - لمن درس حياة أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه لو كان له ثمة اعتقاد بصحة ما عليه القوم … لكان لا أقل قائد جيوشهم, ومنظم كتائبهم … كما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولما انزوى عن الساحة واقتصر على اليسير من المعاشرة التي تمليها الضرورة والحاجة . والمخالطة أو المؤاكلة, وغيرهما فهي لا تدل على شيء, إذ كانت مع اليهود والنصارى آنذاك.
كما لا نعرف له (عليه السلام) مصاهرة معهم إلاّ القصة المفتعلة من تزويج ابنته أم كلثوم من عمر .. ولنا فيها كلام .. كما أنك تدرك أن البحث لا تسعه سطور .
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال