الاسئلة و الأجوبة » الإمام الباقر (عليه السلام) » اسئلة تتعلق بالامام (عليه السلام)


م / سالم / البحرين
السؤال: اسئلة تتعلق بالامام (عليه السلام)

خلال قراءتي حول شخصية الامام الباقر عليه السلام طرحت في ذهني هذه الاسئلة:
س1/ من الذي لقب الامام محمد بن علي- عليهما السلام – بالباقر، حيث ان آية الله الشيخ محمد آصف محسني في كتابه "مشرعة بحار الأنوار" خلص إلى عدم صحة رويات ان الذي بلقب الامام رسول الله صلى الله عليه وآله؟

س2/ هل الامام الباقر افضل اهل زمنه حيث تذكر كتب اهل السنة بان الامام الباقر تلقيه العلم عن جمع من صحابة ومن كبار التابعين: امثال: عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمر، أنس بن مالك، سعيد بن المسيب، محمد ابن الحنفية, إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص, يزيد بن هرمز المدني، عبيد الله بن أبي رافع، عطاء بن يسار الهلالي، عبد الله بن خباب الأنصاري، نعيم بن عبد الله المجمر،، أي ان علمه (ع) لم يكن وليد صدفة أو طفرة بل هو نتيجة لعمل دؤوب من كلا الطرفين المعلم والمتعلم وليس ان علمه علمٌ لدنّي؟

س3/ يقول المخلفين ان تعلم الصحابي جابر بن عبد الله الانصاري على يد الامام الباقر (ع) فيه طعن بالنبي (ص)وبجابر؟ بل ان جابر هو احد اساتذة الامام الباقر كما تنص الكتب الحديثية مثل: ما رواه مسلم في باب الحج أن الباقر أتى إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه وطلب منه أن يعلّمه كيف حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كما توجد بعض الاحاديث تنص ان الإمام الباقر عليه السلام يروي عن جابر بن عبدِ الله وهو الإمام المعصوم التي منهُ الرواية؟

س4/ كانت طيلة حياة الامام الباقر بالمدينة وكانت أرضها مثوىً له فلم تكون له سفريات للكوفة ولكن نجد ان أغلبُ الرواة الذين رووا عنه (ع) من أهل الكوفة؟!. بل ان عدد روياتهم المهول فمنهم من يروي عن الامام ثلاثين ألف حديث، ومنهم من روى سبعين ألف حديث ولا بد أن يتناسب عدد الروايات مع الفترة الزمنية التي يقضيها الراوي مع شيخه؟
اشهر الرواة الكوفيين: ثابت بن أبي صفية، أبو حمزة الثمالي الأزدي الكوفي, جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي, زرارة بن أعين, إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى, ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الكوفي, بريد بن معاوية بن أبي حكيم الكوفي, سديف بن ميمون المكي, كثير بن إسماعيل النواء، أبو إسماعيل التيمي الكوفي ومحمد بن مسلم بن رياح أبو جعفر الأوقصي الطحان.

س5/ عدد روايات الإمام الباقر (ع) في الكتب التسعة 244 رواية فهي تفوق عدد روايات صهر النبي والخليفة أبي بكر الصديق التي لا تتعدى 229 رواية في هذه الكتب وفي هذه النقطة بالذات الرد الشافي الوافي على دعوى البعض إعراض أهل السنة عن أهل البيت وتراثهم؟

الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: جاء في كتاب الامامة والتبصرة ص64 لوالد الصدوق وهو علي بن بابويه القمي عن الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) انه قال: اسم جدي ابي جعفر (عليه السلام) في التوراة :باقر . وروى مثل هذا الحديث في كتاب اكمال الدين للشيخ الصدوق وفي كتاب كفاية الاثر للخزاز فالظاهر من هذه الرواية ان لقب الامام محمد الباقر (عليه السلام) كان موجودا ومشهورا قبل وجوده الظاهري ولم يلقبه النبي ( صلى الله عليه واله) بل لقبه الله تعالى وذكره في التوراة ولا يتعارض هذا مع ما ورد في كلام النبي (صلى الله عليه واله) قال لجابر بن عبد الله الانصاري : اسمه اسمي وانه يبقر العلم بقرا..... فقول النبي اخبار عن اسم الباقر عند الله تعالى وفي الاديان السابقة قال والد الشيخ البهائي : ولم ينكر تلقيبه بباقر العلم منكر بل اعترفوا بانه وقع موقعه وحل محله . وقال الامام زين العابدين (عليه السلام) ابني محمد اسمه في التوراة الباقر يبقر العلم .
وقد تصفحنا مشرعة البحار للشيخ آصف محسني فلم نجد ما ذكرت بانه خلص الى عدم صحة تسمية الامام بالباقر من قبل النبي (صلى الله عليه واله) مع ان الشيخ محسني نفسه يقول في الباب الثالث ما سوى الرواية الاولى من الروايات غير معتبرة سندا ) وقد جاء في هذه الرواية الاولى عن الامام الصادق عليه السلام ان رسول الله قال ذات يوم لجابر بن عبد الله الانصاري : يا جابر انك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن ابي طالب المعروف في التوراة بالباقر .

ثانياً: نحن نعتقد بان علوم الائمة بعضها لدني وبعضها متلقى من الامام الذي قبله, وبعضها تظهر في عمود من نور قائم بين يديه.
وهكذا هم (عليهم السلام) مسددون بروح القدس الذي مأمور من قبل الله تعالى بالتاييد لهم (عليهم السلام) وهناك روايات عديدة تنص على ان علوم الائمة ليست بالتعليم والتعلم بل علومهم من جانب الله تعالى .
فلامام ابو جعفر الباقر (عليه السلام) ما تتلمذ على يد احد من الصحابة او التابعين بل بالعكس التابعون ومنهم الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري قد تتلمذ على يديه (عليه السلام). وان الامام الباقر (عليه السلام) قد سافر الى الكوفة ايضا كما ذكر في ورود زيارة امين الله المعروفة فقد روى الامام الباقر (عليه السلام) انه زار مع ابيه قبر جده امير المؤمنين (عليه السلام).

ثالثاً: ان تعلم الكبير من الصغير ليس هو طعن بالكبير وما كان جابر من اساتذة الامام الباقر (عليه السلام) بل الامام الباقر (عليه السلام) يأتي الى جابر بن عبد الله الانصاري على وجه الكرامة لصحبته من رسول الله (صلى الله عليه واله) بل الامر كان بالعكس تماما فجابر كان يأتي الى الامام (عليه السلام) ويتعلم منه .
والسؤال عن كيفية حج النبي (صلى الله عليه واله) عن جابر بن عبد الله الانصاري كسؤال الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) لأحد صحابة النبي (صلى الله عليه واله) عن شمائل النبي مع ان الامام المجتبى (عليه السلام) اعلم بشمائله من غيره .

رابعاً: ان الامام الباقر (عليه السلام)قد سافر الى الشام وهذا منقول ومذكور في اكثر الكتب التي تعرضت لبيان حياته الشريفة والامام الباقر (عليه السلام) قد سافر مرات عديدة الى مكة المكرمة للحج والعمرة كما هو مذكور ايضا مع ذلك نقول بامكان المتتبع ان يلاحظ ان رواد علم الامام على ضربين: الضرب الاول هم تلامذته الملازمون وهم كوكبة من اهل الفضل والعلم صحبوا الامام (عليه السلام) وتلقوا افكاره واحاديثه تلقي تلمذة والتزام ومنهم جابر الجعفي وحمران واخوته وابان وابو حمزة الثمالي وابو بصير وابو الجارود ومحمد بن مسلم .... .
الضرب الثاني هم رواته الاخرون وهم جماعة من رجال الفكر والحديث والتفسير تلقوا المعرفة الاسلامية بشتى حقولها عن الامام الباقر (عليه السلام) ومنهم الاوزاعي والزهري وابن مبارك وابو حنيفة والشافعي وابن ادريس وكان الامام (عليه السلام) يرد مكة فكان موسم الحج مناسبة خصبة لانتهاك الجماهير من فيض علم الامام الباقر (عليه السلام) وكان يجيب على اسئلة الحجيج الوافدين من شتى انحاء العالم .

خامساً: وجود 244 رواية في الكتب التسعة لاهل السنة لا يدل على انهم متمسكون بعروتهم وقد ذكرت انت هناك رجلا واحد قد سمع سبعين الفا من الاحاديث الباقرية وهناك اكثر من الف بل الالاف من الرواة في زمن الباقر والصادق (عليهما السلام) وقد رووا احاديث الامام الباقر (عليه السلام) وكتبوا اصولا قد اخذ علماؤنا الابرار من تلك الاصول والفوا كتبهم التي عليها مدار الاستنباط والاجتهاد ولم يرو اهل الخلاف احاديث الامام الباقر (عليه السلام) لكونه اماما وحجة ومعصوما وقائدا وشارعا بل ذكروا رواياته (عليه السلام) كاحد الرواة لصدقه ووثاقته عندهم فقط ولم يحتجوا برواياته بعنوان الشارع والامام المعصوم والحجة بينهم وبين الله تعالى كما نفعل نحن .

مضافا الى ان البخاري امامهم ما ذكر روايات الامام الصادق (عليه السلام) وكان يحضر عند الامام الصادق (عليه السلام) مئات بل الاف من اهل العلم والفضل يأخذون منه الروايات ويسمعون كلامه (عليه السلام) فالاخذ من واحد من الائمة لا يدل ان اهل الخلاف متمسكون باجمعهم.
وكيف تقارن بين ابي بكر بقلة رواياته في الكتب التسعة مع الامام الباقر (عليه السلام) الذي بقر العلم بقرا وانتشرت اقواله في الافاق مع ان ابا بكر كان يحرق الاحاديث ويجمع من هنا وهناك عشرات بل مئات من احاديث رسول الله (صلى الله عليه واله) ثم يحرقها ومضافا الى ان ابا بكر قد سد الطريق ومنع من نشر احاديث رسول الله (صلى الله عليه واله) في عهده فهذا هو السبب لقلة رواياته في الكتب التسعة وان كنت تريد المقارنة فقارن بين روايات ابي هريرة او عائشة مع روايات الامام الباقر ثم احكم انت هل ان اهل السنة متمسكون بهم ام بغيرهم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال