الاسئلة و الأجوبة » الجهاد » شرح عبارة السيد الموسوي في كتابه المراجعات


قيس عزم / العراق
السؤال: شرح عبارة السيد الموسوي في كتابه المراجعات

السلام عليكم

لدي اشكال في فهم مايطرحة العلامة المحقق السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي رحمه الله في ابحاثه في كتاب المراجعات؛ إذ يذكر في مراجعة رقم 82 – ص 224 -- لم ينعقد اجماع ولم يتلاشا نزاع إصفاقهم على مؤزارة الصديق والنصح له في السر والعلانية شيء وصحة عقد الخلافة له بالاجماع شيء آخر وهما غير متلازمين عقلاً وشرعا فإن لعلي والأئمة المعصومين من بنيه مذهباً في مؤارزة أهل السلطة الاسلامية معروفاً وهو الذي ندين الله به وأنا أذكر لك جواباً عما قلت وحاصله أن من رأيهم أن الأمة الاسلامية لا مجد لها إلا بدولة تلم شعثه وترأب صدعها وتحفظ ثغورها وتراقب أمورها وهذه الدولة لا تقوم إلاّ برعايا تؤازرها بأنفسها وأموالها فإن أمكن أن تكون الدولة في يد صحابها الشرعي وهو النائب في حكمه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نيابة صحيحة فهو المتعين لا غير وإن تعذر ذلك فاستولى على سلطان المسلمين غيره وجبت على الامة مؤازرته في كل أمر يتوقف عليه عز الاسلام ومنعته وحماية ثغوره وحفظ بيضته ولا يجوز شق عصا المسلمين وتفريق جماعتهم بمقاومته بل يجب على الأمة أن تعامله وإن كان عبداً مجدع الأطراف معاملة الخلفاء بالحق فتعطيه خراج الأرض ومقاسمتها وزكاة الأنعام وغيرها ولها أن تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء وسائر أسباب الأنتقال كالصلات والهبات ونحوه بل لا إشكال في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه كما لو دفعها الى إمام الصدق والخليفة بالحق هذا مذهب علي والأئمة الطاهرين من بنيه

الاشكال الاول قوله ( فإن لعلي والأئمة المعصومين من بنيه مذهباً في مؤارزة أهل السلطة الاسلامية معروفاً وهو الذي ندين الله به ) و ( هذا مذهب علي والأئمة الطاهرين من بنيه )
فاين اعتقادنا في مدرسة اهل البيت صلوات الله عليهم في الخروج على الضالم المستبد ومفهوم الاصلاح في الامة ورمزنا مولانا سيد الشهداء ابا عبد الله الحسين صلوات الله عليه وشعاره انما خرجت للصلاح في امة جدي صلى الله عليه واله وسلم واساسيات الملحمة الحسينية في عدم السكوت على الضلم ومؤازرة اهل السلطة

الاشكال الثاني - قوله (والصحاح في ذلك متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة )
واستشهاده باحاديث اهل السنة ومصادرهم بل مذهبهم في عدم الخروج على السلطان الظالم والصبر عليه على انه مذهب اهل البيت سلام الله عليهم

قوله ص 225
(وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم تؤدون الحق الذي عليك وتسألون الله الذي لكم ) وكان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يقول إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف

وقال سلمة الجعفي يا نبي الله أرايت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا، فما تأمرنا فقال صلى الله عليه وآله وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث حذيف اليمان ) رضي الله عنه يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال: تسمع وتطيع للأمي وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أم سلمة ستكون أمراء عليكم، فتعرفون وتنكرون فمن عرف برىء ومن أنكر سلم قالوا أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا» والصحاح في ذلك متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة )

الجواب:

الأخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بالنسبة للاشكال الاول فنقول: ان السيد قد ذكر نفسه بانه هناك فرق بين النصح والموازرة احيانا في بعض الامور الذي يتعلق بتلئلؤ الاسلام وعدم انهيار الدين والمسلمين وبين صحة عقد الخلافة لهم شرعا وعقلا فالسيد يريد ان يقول بان الامام امير المؤمنين (عليه السلام) او ولده الطاهرين قد نصحوا ووازروا الحكام الغير الشرعيين في زمانهم كما ان السيد نفسه قد وضح هذا المطلب في كلامه .

واما الخروج والقيام ضدهم وهو متوقف على شروط انت تعرف انها في اكثر الاحيان غير موجودة واصلاح المجتمع والافراد مرهون على مدى تاثير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهكذا الجهاد. واما قضية كربلاء المقدسة ونهضه الامام الشهيد المظلوم فهي تختلف حالها من جميع الحالات التي قد واجهها ائمتنا (عليهم السلام) ونهضة الامام الحسين (عليه السلام) كانت من امر الهي خاص له (عليه السلام) ولا تقس هي من اية حالات طرأت على الائمة الطاهرين من بعده (عليه السلام).
واما بالنسبة للأشكال الثاني فنقول : نحن ايضا مأمورون بالتقية والاصلاح في بعض الاحيان وجوبه ثابت ولا كلام فيه اما بالنسبة للحكام والجبابرة فألامر قد يختلف ومحل الشاهد في كلام السيد بان هناك صحاحا وهي متواترة فهو بالنسبة لعدم القيام والخروج على الحاكم ما داموا يديرون البلاد على معالم الاسلام وان كان ظاهرا او صوريا مثلا يصلون ويصومون ويحجون البيت وغيرها من الامور الاساسية . معناه ان علينا السكوت والتقية وعدم القيام والخروج ضدهم في هذا الحال الذي ذكر . وهذا ظاهر من احوال الامام الصادق (عليه السلام) والامام الكاظم (عليه السلام) وهكذا باقي الائمة الطاهرين فانهم عليهم السلام قد وازروا الحكام في بعض الامور وحلوا القضية العالقة لهم في الدين في بعض الاحيان. واستشهاده باحاديث اهل السنة ومصادرهم بل مذهبهم في عدم الخروج على السلطان الظالم فهذا الكلام من السيد فقط للمحاججة على رأيهم وقولهم في ذلك وهذا الكلام يعني عدم الخروج في ظروف غير مناسبة وفي الحالات غير المتوفرة شروطها فهو مذهب اهل البيت وهو ثابت من الاحاديث والمصادر الموجودة عند اهل السنة ايضا فالسيد يريد ان يقول ان هذا الامر موجود وثابت من كتبكم ايضا .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال