الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » هل الله قادر أن يجعل عمر أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله)؟


مصطفى عبد الله / السعودية
السؤال: هل الله قادر أن يجعل عمر أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله)؟
لماذا الله تعالى عصم أهل البيت والانبياء والرسل وأكملهم ورفع من مقامهم دون غيرهم من الناس.
أليس الله بقادر أن يجعل عمر بن صهاك معصوما أفضل من النبي محمّد ؟
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنما يستحق رتبة النبوة من تتوفر فيه خصال كثيرة منها طهارة الطينة وطيب الولادة وحسن الخلق والحسب الشريف وعفة البطن والفرج ونقاء السريرة والحسن السريرة وأن يكون سمحا وليس فظـا بعيد عن الرذائل، سباق الى الفضائل، متقدم في المكرمات، منزه عن القبائح ظاهرا وباطنا، سليما من العاهات...الخ، فالله تعالى لا يصطفى لرتبة النبوة فظا غليظا ظالما عابدا للأوثان شاربا للخمور ولو في فترة من حياته، ذلك لأن الله تعالى حكيم؛ فلو أنه عكس نظام الاشياء فجعل الظالم نبيا لحصل العبث وانتقض غرض البعثة، إذ لا يتسنى للظالم أن يكون أسوة فلا يطاع في الناس ولا يكون لهم أسوة ولا قدوة، والمفروض أنه يطاع حتى يبلّغ أوامر الله تبارك وتعالى ونواهيه وارشاداته وأحكامه ووعده ووعيده، والظالم لا يمكنه أن ينهض بهذه المهمة لأنه ليس أهلا للأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، فلا يستطيع أن يأمر الناس بالكف عن الظلم وهو ظالم، ولا يتمكن من منعهم عن الفسق وهو فاسق، ولا يتسنى له أن يقودهم إلى الطاعة وهو عاص... فعمر بن صهاك لا يمكن أبدا أن يصير نبيا إلا إذا انقلبت حقيقته إلى حقيقة أخرى، والانقلاب محال، والقدرة لا تتعلق بالمحل.
وإذا كان عمر بن صهاك غير مؤهل لأن ينال رتبة النبوة فكيف يمكن أن يتصور أن ينال من الفضل أكثر من محمد (صلى الله عليه وآله) مع أن محمد (صلى الله عليه وآله) هو أفضل الخلق؟ فمحمد (صلى الله عليه وآله) هو في الرتبة القصوى من الفضل والفضيلة والحائز على جميع خصال الكمال الانساني في جميع النشئات الكونية والإمكانية، فلو تصورنا أن يكون عمر أفضل منه فيكون إذاً ما فرضناه أفضل ليس بأفضل وهذا خلف وهو محال. والقدرة لا تتعلق بالمحال.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال