الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » الفائدة من خلق الخلق


ابو سارة / البحرين
السؤال: الفائدة من خلق الخلق
يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) (الذاريات:56)
ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: (كنت كنزاً مخفيا فخلقت الخلق لكي أعرف) أي أن الله عزوجل خلق الإنس والجن ليعرفوه وليعبدوه..
والسؤال هنا .. إن كان الله سبحانه وتعالي خلق الخلق ليعرف وليعبد وبعدها ليثيب ويعاقب...أي جنة ونار.. وبعد الجنة والنار ...
ما هي الفائدة التي يريدها الله من وراء خلق االخلق وعبادتهم له بعد معرفته؟ مع إن الفائدة هي شيء مادي تعالى الله عنها.. فالله غني وهو أرفع وأجل من أن ينظر إلى الماديات.. وكما أن عبادتنا له أيضاً هو غني عنها إن قصرنا فيها والعياذ بالله... فما رأيكم فيما ورد أعلاه...
الجواب:
الأخ أبا سارة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء علينا أن نعرف هناك فرق بين مفهومي الفائدة والمصلحة، فقد تكون هناك فائدة ولا مصلحة, وقد تكون هناك مصلحة لا توجد فيها فائدة شخصية , وتكون هناك مصلحة وفائدة, ففي الوجود دائماً ينظر إلى النوع , والنوع يستدعي المصلحة لا الفائدة , فالمصلحة هي المحور الأساسي في الإيجاد, وحتى عند الممكن وعند القوانين الوضعية الاجتماعية فهي تنظر إلى المصلحة لا الفائدة , فمن بنى مؤسسة كبيرة بأن يتخرج منها أطباء جرّاحين وكانت هذه المؤسسة الجامعية تضم ألف طالب, وبذل عليها الأموال والوقت ولم يتخرج إلاّ خمسة أشخاص , فيأتي مستشكل ويقول :ما الفائدة في هذه المؤسسة التي لم يتخرج منها سوى خمسة ؟ نقول له : هناك مصلحة في هؤلاء الخمسة تغنينا عن تمام الفائدة , وهذا هو الوجدان والذوق عليه.... وكذلك في الأحجار فهنالك حصى متراكم, وفيها لؤلؤة نقول هذه اللؤلؤة بين مجموع هذه الحصى هي تكفي لنا غرضاً من هذا الحصى , فالوجود المعرفي للواجب تعالى من أكمل الكمالات للوجود الممكن , فإذا لم يعطنا إياه المولى يأتي الإشكال وهو نسبة البخل إليه , ونقول : لماذا لم يخرجنا إلى الوجود حتى نعرف وجهه الكريم والفيض فيه طبع لا غرض, فإن قلت : كثيراً منهم لم يعرفوه ,فقد أجبناك بالمؤسسة.....
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال