الاسئلة و الأجوبة » العرفان » معنى (محو الموهوم وصحو المعلوم) في حديث الحقيقة لأمير المؤمنين (عليه السلام)


مهدي
السؤال: معنى (محو الموهوم وصحو المعلوم) في حديث الحقيقة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
حواري معكم لغرض إفادتكم ليس إلا. وتقييمكم ليس في محله وإعلموا إن الوعي الإنساني هو الدرايه الذاتيه أما الأدراك فهو مكتسب وعلة الموهوميه ويتناسب عكسيا مع الوعي.
ولتحفيز الأخير يقتضي محو الموهوم وصحو المعلوم وهذا المحو بمعنى أن يكون الشخص مصون السر عن النظر
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن ممتنون منك لهذه الإفادة التي كنت مزمعا أن تفيدنا بها... وما ذكرناه لك آنفاً نكرره ثانياً: نحن لا نتعاطى مع الأفكار التي تخرج عن منظومة الاصطلاح المتداولة أو التي تسمي الأشياء والمعاني بغير ما اصطلح اهل العلم على تسميتها، وأما ما أشرت إليه من حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) مع كميل بن زياد عليه الرحمة حول سؤاله أمير المؤمنين عن الحقيقة ففيه تفصيل قد لا يسعه هذا الجواب ولكن نود أن نفيدك كما أفدتنا فنقول اختصاراً: إن محو المعلوم عند أهل المعرفة يشير إلى كشف سبحات الجلال (أي إزالة حجب الذات) لأن السبحات هي أركان الإنية وهي موهومة بمعنى أنها ليست شيئا بنفسها وإنما هي شيء بأمر الله الفعلي (المشيئة) وبأمر الله المفعولي (الحقيقة المحمدية)، لأن الشؤون والحجب النفسية ليست سوى نقشا موهوما استقر ورسخ باستيلاء الوهم وسلطان الشياطين على القلب، فمن أخلص لله تعالى من عباده محا عنه ذلك الوجود الموهوم الذي ليس إلا نقشا خاليا لا وجودا حقيقيا، ولهذا قال بعض العرفاء: ((الباقي باقٍ في الأزل، والفاني فانٍ لم يزل))، وأشار عليه السلام بصحو المعلوم إلى النتيجة المترتبة على محو الموهوم، فمتى ما كُشف الموهوم أي محي وأزيل صحا المعلوم، يعني أن المعلوم ليس مستورا ولا محتجبا، فلا يحتاج إلى الإظهار والتبيين، وإنما أنت قد حجبت نفسك فإذا أزلت الحجاب صحا لك المعلوم، وفي الحديث أن نبياً من الأنبياء صلى الله عليه قال: (( يا رب كيف الوصول إليك، فأوحى إليه : ألق نفسك وتعال إلي )).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال