الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » التحريف المعنوي


علي
السؤال: التحريف المعنوي
هل عنى الامام (عليه السلام) هنا ان القرآن محرف؟
وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين، الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله، فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكة، ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن ص229 طوائف من الروايات واحدة من تلك الطوائف ذكر فيها الرواية التي ذكرتها واجاب عن تلك الطائفة بقوله : والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : أن الظاهر من الرواية الأخيرة تفسير التحريف باختلاف القراء، وإعمال اجتهاداتهم في القراءات . ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله وقد أوضحنا للقارئ في صدر المبحث أن التحريف بهذا المعنى مما لا ريب في وقوعه، بناء على ما هو الحق من عدم تواتر القراءات السبع، بل ولا ريب في وقوع هذا التحريف، بناء على تواتر القراءات السبع أيضا، فإن القراءات كثيرة، وهي مبتنية على اجتهادات ظنية توجب تغيير كيفية القراءة . فهذه الرواية لا مساس لها بمراد المستدل .

وأما بقية الروايات، فهي ظاهرة في الدلالة على أن المراد بالتحريف حمل الآيات على غير معانيها، الذي يلازم إنكار فضل أهل البيت (عليهم السلام) ونصب العداوة لهم وقتالهم . ويشهد لذلك - صريحا - نسبة التحريف إلى مقاتلي أبي عبد الله (عليه السلام) في الخطبة المتقدمة .
ورواية الكافي التي تقدمت في صدر البحث، فإن الإمام الباقر (عليه السلام) يقول فيها : " وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه، وحرفوا حدوده " . وقد ذكرنا أن التحريف بهذا المعنى واقع قطعا، وهو خارج عن محل النزاع، ولولا هذا التحريف لم تزل حقوق العترة محفوظة، وحرمة النبي فيهم مرعية، ولما انتهى الامر إلى ما انتهى إليه من اهتضام حقوقهم وإيذاء النبي (صلى الله عليه وآله) فيهم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال