الاسئلة و الأجوبة » البيعة » هل حصلت من الامام علي (عليه السلام) ؟


م/ خالد / السعودية
السؤال: هل حصلت من الامام علي (عليه السلام) ؟
أنتم الشيعة تقولون أن علياً كرم الله وجه كان أحق من أبي بكر الصديق الذي قال عنه الرسول بما معناه أنه لا يوجد بعد الانبياء خير من أبي بكر، وكان احق للخلافة من عمر و عثمان رضي الله عنهما.
هكذا تدعون، فاذا كان الامر صحيحاً، فلما بايع علي كرم الله وجهه هؤلاء الخلفاء الثلاثة؟
صحيح تأخر في بيعة أبي بكر عدة أشهر ولكنه بايع ... فما تقولون في ذلك؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الاخ المحترم لا يخفى عليكم ان الشيعة انما تقول بثبوت الامامة والخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل لسيدنا أمير المؤمنين علي (عليه السلام), وأنّه أفضل من الصحابة كلّهم للادلة الكثيرة على ذلك من القرآن الكريم - كآية الولاية وهي النازلة في قضية تصدقه بالخاتم وهي قوله تعالى: (( إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) [المائدة / 55] وغيرها من الآيات النازلة في حق علي (عليه السلام) - ومن المقطوع به من السنة الشريفة - كحديث الغدير المتواتر بين المشهور, وكحديث الطير ( اللهم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطائر ) فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام), وقد ثبت أنّ أحب الخلق الى الله سبحانه وتعالى أعظمهم ثوابا عند الله، وأن اعظم الناس ثوابا لا يكون إلا لانه أشرفهم اعمالا واكثرهم عبادة لله تعالى, وفي ذلك برهان على فضل علي (عليه السلام) على الخلق كلهم سوى النبي (صلى الله عليه وآله) .

وأما ما قلته في حق أبي بكر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال بما معناه: (لا يوجد احد بعد الانبياء خير من أبي بكر )، فهذا غير ثابت في مصادرنا, بل وغير ثابت عند السنة أيضاً ويعتبرونه من الموضوعات .
وأما قولك أن علياً (عليه السلام) قد بايع أبا بكر بعد مدّة، فهذا أول الكلام! حيث الثابت عند محققي الشيعة - كما نصَّ عليه الشيخ المفيد - انه (عليه السلام ) لم يبايع ساعة قط, وقال في شرح ذلك :ومما يدل على انه لم يبايع البتة أنّه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى وتركه ضلالاً, أو يكون ضلالاً وتركه هدى وصواباً, أو يكون صواباً وتركه صواباً, أو يكون خطأً وتركه خطأً, فلو كان التأخر ضلالاً وباطلاً, لكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ضل بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بترك الهدى الذي كان يجب المصير إليه، وقد أجمعت الأمة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقع منه ضلال بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ولا في طول زمان أبي بكر وأيام عمر وعثمان وصدراً من أيامه حتى خالفت الخوارج عند التحكيم وفارقت الامة, وبطل أن يكون تأخره عن بيعة أبي بكر ضلالا .
وإن كان تأخره هدى وصواباً وتركه خطأً وضلالاً، فليس يجوز أن يعدل عن الصواب إلى الخطأ ولا عن الهدى إلى الضلال لا سيما والإجماع واقع على أنّه لم يظهر منه ضلال في أيام الثلاثة الذين تقدموا عليه، ومحال أن يكون التأخر خطأً وتركه خطأً للإجماع على بطلان ذلك أيضاً ولما يوجبه القياس من فساد هذا المقال .
وليس يصح أن يكون صواباً وتركه صواباً لأنّ الحق لا يكون في جهتين مختلفتين ولا على وصفين متضادين . فثبت بما بيناه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبا بكر على شيء من الوجوه كما ذكرناه .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال