الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » هل يجر تبدل الذاتيات في الإنسان إلى تبدل حقيقته ؟


زهرة عبد المحسن / البحرين
السؤال: هل يجر تبدل الذاتيات في الإنسان إلى تبدل حقيقته ؟
هل يجوز تغير الصفات الذاتية للشيء؟ فمثلا الانسان هو حيوان ناطق فالحيوانية والناطقية هم عين ذاته فهل يجوز ان تتغيران هاتان الصفتان او ان تكون صفات اخرى عين ذات الانسان؟ وان كان لا يجوز تغيرهما فما الدليل الفلسفي على ذلك؟
الجواب:

الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يجوز تغير ذاتيات الانسان فإذا تغيرت ذاتياته انقلب إلى حقيقة اخرى غير الانسانية والمفروض أنه انسان لا غير والدليل: أننا لو فرضنا تغير الفصل مع بقاء الجنس أي تبدل الناطقية إلى الصاهلية فتكون حقيقة الإنسان حينئذ حيوان صاهل فيكون هو والفرس مثلان فيكون الانسان فرس والفرس انسان وهذا باطل.

ولو فرضنا تغير الجنس مع بقاء الفصل أي تبدل الحيوانية إلى حقيقة أخرى فها هنا احتمالان:
الاحتمال الاول: تبدل الحيوانية التي هي جنس قريب للانسان إلى الجسمية وهي جنس بعيد له فيكون الانسان حينئذ (جسم ناطق) ومع ان هذا مقبول الا ان الجسم ليس هو تمام المشترك بين الانسان وسائر المشاركات في الحيوانية بل هو جزء من تمام المشترك فيكون الجسم الناطق أعم من الانسان وغيره مما يمكن معه ان يكون ناطقا فلا تحصل جميع ذاتيات الانسان في مثل قولنا : الانسان جسم ناطق.

الاحتمال الثاني: تبدل الحيوانية إلى جنس آخر قريب كاللون مثلا الذي هو جنس قريب للاحمر والاخضر والاصفر وغيرها من الالوان فيصبح الانسان: لون ناطق ولا يوجد شيء تكون هذه صفته فالالوان المعروفة كلها ليست ناطقة.
والمتحصل من ذلك كله ان تبدل ذاتيات الشيء غير جائز لأنه يؤدي إلى انقلاب الحقيقة.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال