×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

علمه تعالى بالاشياء قبل خلقها


السؤال / ياسر شاكر محمد / العراق
نعلم ان علم الله حضوري سؤالي هو كيفية حضور الأشياء عند الله تعالى قبل خلقها؟
الجواب
الأخ ياسر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن علم الله تعالى بالأشياء قبل خلقها هو خارج عن حدود تصورنا وإدراكنا، ضرورة أنه ليس بإمكاننا تصور علمه الذاتي الذي هو عين ذاته المقدسة، إذ قبل الخلق ليس ثمة إلا الذات، وإلا لكان بالإمكان تصور ذاته وهو محال. وعلى الجملة لا يمكن تصور تعلق علمه الأزلي بالأشياء قبل وجودها، لأنه لا يمكن تصور كيفية تعلقه بها؛ فإن علمه الحضوري بها فرع وجودها وهي غير موجودة قبل خلقها، نعم لها نحو وجود في عالم الإمكان الذي هو قبل عالم الخلق، ولكن في ذلك العالم لا يتسنى تمييز بعضها عن البعض الآخر، فيمكن للشيء أن يكون أي شيء، مثلا: يمكن لزيد في عالم الإمكان أن يصير فرسا أو حجرا أو أرضا أو كوكبا وهكذا، وأما حصوله زيدا لا غير فإنما يكون بالمشخصات التي تلحقه في مراتب عالم التكوين الذي يلي عالم الإمكان، فإن لفعله عزوجل عدة مراتب، ففي رتبة المشيئة تكون الأشياء ممكنة بالإمكان العام وغير متميزة، ثم تليها رتبة الإرادة ورتبة القدر ورتبة القضاء ثم اخيرا الإمضاء، والوجود الخارجي للاشياء لا يتحقق إلا بعد الامضاء في الرتبة الأخيرة من الفعل، سواء أكانت تلك الأشياء ذوات وجواهر أم صفات وأعراض أم أفعال وحوادث.
ودمتم في رعاية الله