الاسئلة و الأجوبة » علامات الظهور » معركة هرمجدون بين المسلمين والروم


ابو شهاب / العراق
السؤال: معركة هرمجدون بين المسلمين والروم
في الايام القليلة الماضية سمعت بما يسمى بسلسلة آرمجيدون
وبعد متابعتي لها رأيت ما يدهش وما يرعب في هذا السلسلة عن احاديث رواها الصادق الامين محمد صلى الله عليه واله وسلم وما قاله الله عز وجل في كتابه العزيز
السؤال هنا والذي ارجو من حضرتكم الاجابة والتوضيح لي عنه بأشد الرجاء منكم
(ماحقيقة سلسلة ارمجيدون) وهل هي حقيقة والاحاديث التي تروى في هذه القصة هل هي صحيحة في فقهنا الشيعي لان السلسلة تروى من ابناء العامة والمشايخ السنية
ومن هو المهدي المنتظر الذين يقصدونه حيث يقولون ان اسمه ( محمد ابن عبد الله ) وما نعرفه نحن عن امامنا المنتظر (عج) هو اسمه ( محمد ابن الحسن العسكري ) عليهما السلام ارجو منكم الاجابة
الجواب:

الأخ أبا شهاب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه السلسة تستند على الاحاديث الواردة في علامات الساعة وعلامات ظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه) المأخوذة من مصادر العامة... ولو أنها تضمنت تفاصيل ما ذكره أئمة أهل البيت (عليهم السلام) حسبما جاء في مصادر الإمامية لكانت أصح وأدق، كما انها اعتمدت على نصوص مقتطعة من التوارة والانجيل حول تلك العلامات ولاسيما بخصوص بعثة النبي (صلى الله عليه وآله) وأيضا بعض الحوادث المتعلقة بمعركة هرمجدون الموعودة، بالاضافة إلى تحليلات واراء جملة من المشايخ الذين يقومون بتفسير الاحداث الواردة في الأخبار واسقاطها على الواقع...

بخصوص معركة هرمجدون فلا نجد لذكر هذا اللفظ وما يقاربه من الفاظ مثل (آرميجدون) في مصادرنا الشيعية أي أثر، ولكن ورد فيها ذكر بعض الملاحم العظمى والوقعات الكبرى قبيل ظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه) وبعد ظهوره، فالمعركة التي نرجح أن تكون هي معركة هرمجدون قد أشير إليها في مصادرنا بمعركة قرقيسياء التي ستحدث في الشام عند ظهور السفياني... وهي معركة عظيمة تجري فيها أحداث مؤسفة وخسائر فادحة جدا بحيث وصفت الخسائر في الارواح الناجمة عنها بما لم يسبق له مثيل منذ أن خلق الله السماوات والارض، وتكون اطراف هذه المعركة ثلاث: الروم والترك والسفياني، ويكون السفياني حليف الروم والقائد الذي سيخرج من المعركة ظافرا ويتوجه من فوره نحو العراق ويمكث فيه حتى خروج الامام المهدي (عجل الله فرجه) وذلك في مدة لن تتجاوز بضعة أشهر.

وأما سائر الملاحم التي وردت في مصادر السنة بعد ظهور المهدي (عجل الله فرجه) فقد ورد بشأنها في مصادرنا أخبار قليلة... لأن مصادر الشيعة تركز في الغالب على أحداث الظهور واقامة دولة القسط والعدل اكثر من تركيزها على الملاحم، ولكن في المقابل ورد في اخبار الرجعة ذكر طائفة من الوقائع الكبرى بين المؤمنين والكافرين من دون تشخيص كونهم من الروم أو من غيرهم... فلعل ما ورد من اخبار سنية بخصوص ملاحم ما بعد المهدي يراد منها تلك الوقائع المذكورة في اخبار الرجعة، ولكن عقول الناس تضعف عن احتمال مفهوم الرجعة وقيام الاموات من قبورهم وعودتهم مجددا إلى الحياة واشتراكهم في القتال في تلك الوقائع وهو ما يبرر سكوت أخبار العامة عن ذلك، فهذا هو الجزء المفقود الذي لا نعثر له على اثر واضح في كتب العامة، ولكنه ذكر مفصلاً في مصادرنا. ويبدو أنه كان يفتقر إلى مرحلة من التمهيد والإعداد في مدة عصر أئمة اهل البيت (عليهم السلام) حتى تستوعبته أفهام الموالين من الشيعة، تماما مثلما تطلب الامر التمهيد لمفهوم غيبة الامام المهدي عليه السلام والذي إلى الآن لم يستوعبه العامة ويعدونه من خرافات الشيعة.

وأما المهدي المذكور في هذه السلسلة فهو رجل يولد في أخر الزمان ليقوم بقيادة جحافل أهل الإيمان في قتالهم مع الروم، وبطبيعة الحال فإن هذا المهدي لا يختلف بشيء عن مهدي الشيعة إلا في موضوع الغيبة الذي أشرنا إليه باعتباره عقيدة لم يتسن لأهل السنة فهمها وذلك لانقطاعهم عن أهل بيت النبوة عليهم السلام واعتمادهم على الموروث عن النبي (صلى الله عليه وآله) والصحابة بكل ما فيه من غث وسمين واسرائيليات وموضوعات. فمحمد بن عبد الله المهدي المذكور في السلسلة هو نفسه محمد بن الحسن العسكري، ولكن يشكل مطابقة ما ورد في خصوصه بما جاء في وصفه في مصادرنا، وايضا ما ورد حول تفاصيل معركة هرمجدون، والأجدر أن يركز المشاهد لهذه السلسلة على المجملات دون التفاصيل الدقيقة وعلى المشتركات بين الاخبار الشيعية والأخبار السنية، ويتوقف عند ما لم يرد بشأنه خبر في مصادر أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال