الاسئلة و الأجوبة » العرفان » معنى حديث (كنت كنزا مخفيا) بطور آخر


ابو عباس التميمي / العراق
السؤال: معنى حديث (كنت كنزا مخفيا) بطور آخر
جاء في الحديث القدسي (كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف) في الجزء 17 صفحة 92 من كتاب الامثل في تفسير القران المنزل,السؤال:كيف يكون الحق مخفيا وهو الوجود الحقيقي, وعن ماذا يكون مخفيا وكان الله ولم يكن هناك شيء.
الجواب:
الأخ أبا عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان الله عزوجل مخفيا عن المعرفة لعدم وجود عارف، لا أنه في ذاته مخفي. فلما أوجد الخلق وفيهم من شأنه أن يعرف كالإنس والملائكة والجن وغيرهم اصبح معروفا بما عرّف لهم نفسه. ومع ذلك فمعرفته سبحانه درجات لا يحصيها إلا الله، فمنها معرفة الكمّل من عباده وأفضلهم محمد وأهل بيته الطاهرين الذين لا يعرف الله بالمعرفة الحقة إلا عن طريقهم، فقد ورد عنهم عليهم السلام: ((لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا)) ومنهم من هو دونهم في الفضل والدرجة كالانبياء والملائكة ومؤمني الإنس ومؤمني الجن ثم سائر ما خلق الله تعالى حتى تصل سلسلة المعرفة نزولا إلى النملة فما دونها، وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام: ((كلما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم، ولعل النمل الصغار تتوهم أن لله تعالى زبانيتين فإن ذلك كمالها ويتوهم أن عدمها نقصان لمن لا يتصف بهما، وهذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به))، ومنه يتبين أن المعرفة تتناسب طرديا مع الكمال، فكلما كان المخلوق أكمل في سلم الرقي الوجودي يكون أكثر معرفة بالله تعالى من الذين هم دونه درجة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال