الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » آداب تلاوة القرآن


موسى جعفر العبود / السعودية
السؤال: آداب تلاوة القرآن
- ما هو الفرق بين قراءة و تلاوة كتاب الله عز و جل؟
- ماهي واجبات (الأمور التي ينبغي مراعاتها عند) قراءة كتاب الله عز و جل؟
- ماهي مستحبات قراءة كتاب الله عز و جل؟
- هل يجب الترتيل أثناء قراءة كتاب الله عز و جل؟
- هل تجب قراءة كتاب الله عز و جل جهرا بصوت مسموع أو تجوز اخفات او قراءة داخلية؟
الجواب:

الأخ موسى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- لا فرق لان التلاوة من التلو وهي القراءة سعميت بها لان القارئ للنبأ يأتي ببعض اجزائه في تلو بعض اخر .

- اذا اراد القارئ ان يقرأ القرآن الكريم فانه ان كان محدثا يحرم عليه مس كتابة القرآن واذا كان محدثا بالحدث الاكبر (جنابة, حيض) فيحرم عليه قراءة آيات السجدة من سور العزائم (السجدة, فصلت, النجم, العلق) ويشكل قراءة تلك الايات مع حدث النفاس.

- ذكر الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء ج2 / كتاب آداب تلاوة ص219 القرآن جملة من الاداب حيث قال :
الأوّل: في حال القارئ وهو أن يكون على الوضوء, واقفا على هيئة الأدب والسكون, إمّا قائما وإمّا جالسا مستقبل القبلة, مطرقا رأسه, غير متربّع ولا متّكئ ولا جالس على هيئة التكبّر, ويكون جلوسه وحده كجلوسه بين يدي أستاده, وأفضل الأحوال أن يقرأه في الصلاة قائما, وأن يكون في المسجد فذلك من أفضل الأعمال » أقول : بل الأفضل أن يقرأه في بيته لأنّه أبعد من الرياء).

الثاني: في مقدار القراءة
أقول : ولنعرض عمّا ذكره أبو حامد في ذلك نقلا عن عادات أصحابه من الختم في اليوم واللَّيلة مرّة أو مرّتين أو ثلاثا فإنّه مبالغة في الاستكثار وخروج عن طريقة العقل والنقل عن أهل البيت عليهم السّلام, وروى هو عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث لم يفقهه » ثمّ استحبّ الختم في الأسبوع مرّتين أو مرّة .
وفي الكافي بإسناده عن محمّد بن عبد اللَّه « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقرء القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقلّ من شهر ».

الثالث: في وجه القسمة, أمّا من ختم بالأسبوع مرّة فيقسّم القرآن بسبعة أحزاب فقد حزّب الصحابة القرآن أحزابا, فروي أنّ بعضهم كان يفتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة, وليلة السبت بالأنعام إلى هود, وليلة الأحد بيوسف إلى مريم, وليلة الاثنين بطه إلى القصص, وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى ص, وليلة الأربعاء بتنزيل إلى الرحمن ويختم ليلة الخميس ) .

الرابع: في الكتابة, يستحب تحسين كتابة القرآن وتبينه ...... .

الخامس: الترتيل

السادس: البكاء

السابع: ان يراعي حق الايات فاذا مر بآية سجود سجد وكذا اذا سمع من غيره

الثامن: ان يقول في مبدا قراءته : (« أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرّجيم ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون » وليقرء (( قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )) (الناس:1) وسورة الحمد وليقل عند فراغه من كلّ سورة : « صدق اللَّه تعالى وبلَّغ رسوله الكريم, اللَّهمّ أنفعنا به وبارك لنا فيه, الحمد للَّه ربّ العالمين, وأستغفر اللَّه الحيّ القيّوم » وفي أثناء القراءة إذا مرّ بآية تسبيح وتكبير سبّح وكبّر, وإن مرّ بآية دعاء واستغفار دعا واستغفر, وإنّ مرّ بمرجوّ سأل, وإن مرّ بمخوف استعاذ, يفعل ذلك بلسانه أو بقلبه فيقول : سبحان اللَّه, نعوذ باللَّه, اللَّهمّ ارزقنا, اللَّهمّ ارحمنا, قال حذيفة : صلَّيت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فابتدأ سورة البقرة وكان لا يمرّ بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية رحمة إلا سأل ولا بآية تنزيه إلا سبّح فإذا فرغ قال : ما كان يقوله صلوات اللَّه عليه عند ختم القرآن « اللَّهمّ ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة, اللَّهمّ ذكَّرني منه ما نسيت, وعلَّمني منه ما جهلت, وارزقني تلاوته آناء اللَّيل والنهار, واجعله حجّة لي يا ربّ العالمين).
وعن الصادق (عليه السلام) : (« إذا أخذت المصحف للقراءة فقل : « اللَّهمّ إنّي أشهدك أنّ هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمّد بن عبد اللَّه وكلامك الناطق على لسان نبيّك جعلته هاديا منك إلى خلقك, وحبلا متّصلا فيما بينك وبين عبادك, اللَّهمّ إنّي نشرت عهدك وكتابك, اللَّهمّ فاجعل نظري فيه عبادة وقراءتي فيه ذكرا وفكري فيه اعتبارا واجعلني ممّن اتّعظ ببيان مواعظك فيه وأجتنب معاصيك, ولا تطبع عند قراءتي على قلبي ولا على سمعي, ولا تجعل على بصري غشاوة, ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبّر فيها بل اجعلني أتدبّر آياته وأحكامه آخذا بشرائع دينك, ولا تجعل نظري فيه غفلة ولا قراءتي هذرا إنّك أنت الرؤف الرحيم ». وروي غير ذلك .

التاسع: في الجهر بالقراءة :وهنا ذكر بعض الاخبار في الجهر وبعضها في الاخفات ثم قال : (فالوجه في الجمع بين هذه الأحاديث أنّ الاسرار أبعد عن الرياء والتصنّع فهو أفضل في حقّ من يخاف ذلك على نفسه فإن لم يخف ولم يكن في الجهر ما يشوّش الوقت على مصلّ آخر فالجهر أفضل لأنّ العمل فيه أكثر ولأنّ فائدته تتعلَّق أيضا بغيره والخير المتعدّي أفضل من اللازم, ولأنّه يوقظ قلب القاريّ ويجمع همّه إلى الفكر فيه ويصرف إليه سمعه, ولأنّه يطرد النوم برفع الصوت, ولأنّه يزيد في نشاطه للقراءة ويقلَّل من كسله, ولأنّه يرجو بجهره تيقّظ نائم فيكون هو سبب إحيائه, ولأنّه قد يراه بطَّال غافل فينشط بسبب نشاطه ويشتاق إلى الخدمة, فمهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل وإن اجتمعت هذه النيّات يضاعف الأجر وبكثرة النيّات يزكو عمل الأبرار ويتضاعف أجورهم فإن كان في العمل الواحد عشر نيّات كان فيه عشرة أجور) .

العاشر: تحسين القراءة وتزيينها بترديد الصوت من غير تمطيط مفرط لغير النظم فذلك سنة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال