الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » موضع قبور بعض الانبياء


احمد الجبوري / النرويج
السؤال: موضع قبور بعض الانبياء
أين دفن الأنبياء المذكورين في الأدنى و هل المراقد المنسوبة لهم صحيحة، أرجوا أن تذكروا معلومات عن مراقدهم
الأنبياء(( شيث, هود, صالح, إبراهيم, إسماعيل, إسحاق، يعقوب, يوسف, إسماعيل صادق الوعد, جرجس, يونس, موسى، هارون، داوود، سليمان, يوشع بن نون, شعيب عليهم جميعاً و على نبين و آله السلام))
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اقوال متعددة في قبور الانبياء ونحن نذكر بعض تلك الاقوال :
الأول: ورد في رحلة ابن جبير ص253 ان قبر شيث في البقاع فقال : (ومن المشاهد الكريمة التي لم نعاينها ووضعت لنا فقبر شيث ونوح عليهما السلام وهما بالبقاع وهي على يومين من البلد).

الثاني: في بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 11 ص 360 قال:
اختلف في موضع قبره عليه السلام فقيل : إنه بغار بحضرموت، وروى المؤرخون عن أمير المؤمنين عليه السلام أن قبره على تل من رمل أحمر بحضرموت، وقيل : إنه دفن في مكة في الحجر، وسيأتي خبران في كتاب المزار يدلان على أنه عليه السلام دفن قريبا " من أمير المؤمنين عليه السلام في الغري، ويمكن الجمع بحمل هذا الخبر على الموضع الذي دفن فيه أولا " ثم نقل إلى الغري كآدم عليه السلام .

الثالث: ورد في تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 6 ص 33 :
 محمد بن أحمد بن داود عن محمد بن بكار النقاش القمي قال : حدثنا الحسين بن محمد الفزاري قال : حدثنا الحسن بن علي النخاس قال : حدثنا جعفر بن محمد الرماني قال : حدثنا يحيى الحماني قال : حدثنا محمد بن عبيد الطيالسي عن مختار التمار عن أبي مطر قال : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له الحسن (عليه السلام) : أقتله قال : لا ولكن احبسه فإذا مت فاقتلوه، . وإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي هود وصالح ( عليهما السلام ) .

الرابع: في معجم البلدان للحموي ج2/ص212 ذكر ان قبر ابراهيم واسحاق ويعقوب في المدينة التي تسمى اليوم الخليل فقال :
حبرون : بالفتح ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، ونون : اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل، عليه السلام، بالبيت المقدس، وقد غلب على اسمها الخليل، ويقال لها أيضا حبرى، وروي عن كعب الحبر أن أول من مات ودفن في حبرى سارة زوجة إبراهيم، عليه السلام، وأن إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا لقبرها فقدم على صفوان وكان على دينه وكان مسكنه ناحية حبرى فاشترى الموضع منه بخمسين درهما، وكان الدرهم في ذلك العصر خمسة دراهم، فدفن فيه سارة ثم دفن إبراهيم إلى جنبها ثم توفيت ربقة زوجة إسحاق عليه السلام، فدفنت فيه ثم توفي إسحاق فدفن فيه لزيقها ثم توفي يعقوب، عليه السلام، فدفن فيه ثم توفيت زوجته لعيا ويقال إيليا فدفنت فيه إلى أيام سليمان بن داود عليهما السلام، فأوحى الله إليه أن ابن علي قبر خليلي حيرا ليكون لزواره بعدك.

الخامس: وفي رحلة ابن جبير ص 65: وتحت الميزاب في صحن الحجر بمقربة من جدار البيت الكريم قبر إسماعيل صلى الله عليه وسلم وعلامته رخامة خضراء مستطيلة قليلا شكل محراب تتصل بها رخامة خضراء مستديرة وكلتاهما غريبة المنظر فيهما نكت تنفتح عن لونها إلى الصفرة قليلا كأنها تجزيع وهي أشبه الأشياء بالنكت التي تبقى في البيدق من حل الذهب فيه وإلى جانبه مما يلي الركن العراقي قبر أمه هاجر رضي الله عنهما وعلامته رخامة خضراء سعتها مقدار شبر ونصف يتبرك الناس بالصلاة في هذين الموضعين من الحجر وحق لهم ذلك لأنهما من البيت العتيق وقد انطبقا على جسدين مقدسين مكرمين نورهما الله ونفع ببركتهما كل من صلى عليهما وبين القبرين المقدسين سبعة أشبار.

السادس: في كتاب لوامع صاحبقرانى ( شرح الفقيه ) ( فارسي ) لمحمد تقي المجلسي ( الأول ) ج 2 ص 529 :
وقال الصّادق صلوات الله عليه انّ الله تبارك و تعالى أوحى إلى موسى بن عمران عليه السّلام ان اخرج عظام يوسف عليه السّلام من مصر و وعده طلوع القمر فابطا طلوع القمر عليه فسال عمّن يعلم موضعه فقيل له هاهنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فاتى بعجوز مقعدة عمياء فقال تعرفين قبر يوسف قالت نعم قال فاخبرينى بموضعه قالت لا افعل حتّى تعطينى خصالا تطلق رجلي و تعيد إليّ بصرى و تردّ إليّ شبابي و تجعلنى معك فى الجنّة فكبر ذلك على موسى عليه السّلام فاوحى الله عزّ و جلّ اليه انّما تعطى علىّ فاعطها ما سالت ففعل فدلَّته على قبر يوسف عليه السّلام فاستخرجه من شاطئ النّيل فى صندوق مرمر فلمّا اخرجه طلع القمر فحمله إلى الشّام فلذلك يحمل اهل الكتاب موتاهم إلى الشّام وفي أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) لابن بطوطة ص 51 قال:
ولما لقيت بهذه المدينة المدرس الصالح المعمر الإمام الخطيب برهان الدين الجعبري أحد الصلحاء المرضيين والأئمة المشهورين سألته عن صحة كون قبر الخليل عليه السلام هنالك فقال لي كل من لقيته من أهل العلم يصححون أن هذه القبور قبور إبراهيم وإسحاق ويعقوب على نبينا وعليهم السلام وقبور زوجاتهم ولا يطعن في ذلك إلا أهل البدع وهو نقل الخلف عن السلف لا يشك فيه ويذكر أن بعض الأئمة دخل إلى الغار ووقف عند قبر سارة فدخل شيخ فقال له أي هذه القبور هو قبر إبراهيم فأشار له إلى قبره المعروف ثم دخل شاب فسأله كذلك فأشار له إليه ثم دخل صبي فسأله أيضا فأشار له إليه فقال الفقيه أشهد أن هذا قبر إبراهيم عليه السلام لا شك ثم دخل إلى المسجد فصلى به وارتحل من الغد وبداخل هذا المسجد أيضا قبر يوسف عليه السلام.

السابع: في مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي ص 806قال :
إعلم أن تكريم الأنبياء (عليهم السلام) وتعظيمهم واجب عقلا وشرعاً لا نفرق بين أحد من رسله، وزيارتهم راجحة مستحسنة، والعلماء قد صرّحوا باستحباب زيارتهم . وليس في الأنبياء (عليهم السلام) وإن كثروا من يعرف موضع قبره إِلاّ القليلون وهم على ما أعهد آدم (عليه السلام) ونوح (عليه السلام) وهما مدفونان عند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإبراهيم (عليه السلام) وقبره في القدس الخليل قرب بيت المقدس، وبجواره مراقد سارة زوجته واسحق ويعقوب ويوسف (عليه السلام)، وإسماعيل (عليه السلام) وأُمه هاجر مدفونان في الحجر في المسجد الحرام وفيه قبور الأنبياء (عليهم السلام) . وعن الباقر ( صلوات الله عليه ) قال : ما بين الركن والمقام مكتظ بقبور الأنبياء (عليهم السلام) . وعن الصادق (عليه السلام) قال : ما بين الركن اليماني والحجر الأسود مراقد سبعين نبيا من الأنبياء (عليهم السلام) . وفي بيت المقدس قبور عدّة من الأنبياء كداود (عليه السلام) وسليمان وغيرهما من الأنبياء المعروفين هناك سلام الله عليهم أجمعين، وقبر زكريا (عليه السلام) معروف في حلب، وليونس (عليه السلام) على شريعة الكوفة بقعة ذات قبّة معروفة، وقبراً هود (عليه السلام) وصالح (عليه السلام) في النجف الأشرف مشهوران، ومرقد ذي الكفل على شاطئ الفرات مشهور وهو يبعد عن الكوفة، والنبي جرجيس قبره مدينة الموصل، وفي خارج المدينة قبر شيت هبة الله وقبر النبي دانيال في شوش، وقبر يوشع مقابل مسجد براثا وغيرهم سلام الله عليهم أجمعين .
وفي معجم البلدان للحموي ج5/ص223 قال وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي .
وفي كتاب مروج الذهب للمسعودي 1/79 :
وممن كان في الفترة بعد المسيح عليه السلام جرجيس، وقد أدرك بعض الحواريين، فأرسله الله إلى بعض ملوك الموصل، فدعاه إلى الله عز وجل، فقتله، فأحياه الله اليه وبعثه اليه ثانية فقتله، فأحياه الله، فأمر بنشره ثالثة وإحراقه وإذرائه في دجلة، فأهلك الله عز وجل ذلك الملك وجميع أهل مملكته ممن اتبعه، على حسب ما وردت به الأخبار عن أهل الكتاب ممن آمن، وذلك موجود في كتاب المبتدأ والسير لوهب بن مُنبّه وغيره .

الثامن: في هامش كتاب فضل الكوفة ومساجدها لمحمد بن جعفر المشهدي ص 68قال: مشهد النبي يونس بن متى - عليه السلام - وهذا من المشاهد المقدسة في الكوفة حيث ورد في كثير من الكتب ان النبي يونس (عليه السلام) قد دفن في هذا الموضع، وورد هذا في حديث للإمام علي (عليه السلام) عن مسجد الحمراء الذي هو بجانب المشهد . وهذا المشهد الجليل مع الأسف لم يقدره الناس - مع الأسف - تقديره الذي يستحقه بسبب خمول ذكر المصادر الموثوقة التي تشير إليه ولهذا فقد قمنا بدراسته ضمن بحث كبير عن النبي يونس ذو النون (عليه السلام) وظهر لنا خلال التحري انه من المشاهد القديمة وذكره ورد منذ الإمام علي (عليه السلام)، ومن قدامي الرحالة الذين زاروه السائح الهروي، قال ( وهو بالنخيلة ) وابن المستوفي ( قال وهو بالطريق الشرقي من الكوفة ) . كما أسس عند هذا المشهد سنة 479 ه‍ مدرسة دينية على المذهب الحنفي أسسها أحد القادة الأتراك واجري لأساتذتها وطلابها جرايات من المال، وذكر المشهد القرماني وغيره . وهناك الكثير من الأضرحة التي تنسب للنبي يونس أشهرها الذي يقع فوق تل توبة في نينوى، وقد جدد هذا الضريح في فترات متباينة، ووسعه واتخذه جامعا جلال الدين الختني، وفيه محاريب جميلة من الرخام، كما أن قبة الحضرة من أجمل القباب المزينة بزخارف جبسية، ويقصده أهل الموصل للصلاة ولزيارة قبر النبي يونس (عليه السلام) . وفي قرية حلحول في فلسطين قبر ليونس، وفي بلدة كفر كنا مقام ليونس (عليه السلام) وهي في فلسطين أيضا، وفي بلط قرب نصيبين، فوق الموصل قيل سميت بلط لان الحوت ابتلعت يونس هناك، وبين بيروت وصيداء ( خان بني يونس ) يعتقد المسيحيون ان فيه نجا يونس من الموت الخ .

التاسع: وفي تفسير القمي علي بن إبراهيم القمي ج 1 ص 165
فمات هارون وموسى في التيه ودخلها أبناؤهم وأبناء أبنائهم . وروي ان الذي حفر قبر موسى ملك الموت في صورة آدمي، ولذلك لا تعرف بنو إسرائيل قبر موسى، وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قبره فقال عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر .

العاشر: في مستدرك سفينة البحار 8 /379:في أن قبر شعيب بن صالح كان في رصافة عبد الملك، وهو رسول شعيب النبي إلى قومه، فضربوه وطرحوه في الجب وهالوا عليه التراب . كشف عنه في أيام هشام بن عبد الملك وكان كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه، فإذا نحيت كفه عن رأسه سالت الدماء.
 وفي الاعلام للزركلي 3 /166: وقال ابن تغري
بردي : حطين، قرية غربي طبرية، يقال إن قبر شعيب بها، وبنته صفوراء زوجة موسى، بها أيضا . وأبعده وهب بن منبه، فزعم أنه مدفون بمكة، غربي الكعبة، بين دار الندوة وباب بني سهم . وفي جنوبي الصلت، من بلاد الأردن، اليوم، بركة ماء، إلى جانبها شبه دائرة صغيرة تسمى ( مقام النبي شعيب ) يستحيل على البدو من سكان تلك الجهات أن يحلف أحدهم كاذبا بحق شعيب أو برب شعيب، أمامها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال