الاسئلة و الأجوبة » علامات الظهور » حقيقة الرايات السود


ابو ملاك / العراق
السؤال: حقيقة الرايات السود
هناك تسائل في الشارع عن حقيقة الرايات السود في عصر الظهور واحاديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم واحاديث الامام علي عليه السلام في هذا الشئن مدى صحة هذه الاقاويل، وهل ترتبط في الاوضاع الجارية في العراق وسوريا. واذا كانت الرايات السود حقيقة هل يا ترى هي رايات خير ام رايات شر.
الجواب:

الأخ أبا ملاك المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان احاديث الرايات السود متعددة يمكن اجمالها ضمن النقاط التالية :
أولاً: روايات متعلقة بدولة بني العباس التي انقرضت وذهبت من قبيل ما رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ص118 قال : حدثنا سعيد ابو عثمان حدثنا جابر الجعفي عن ابي جعفر قال اذا بلغت سنة تسع وعشرين ومائة واختلفت سيوف بني أمية ووثب حمار الجزيرة فغلب على الشام ظهرت الرايات السود في سنة (تسع) وعشرين ومائة ويظهر الاكبش (الاكيس) مع قوم لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، شعورهم إلى المناكب، ليست لهم رأفة ولا رحمة على عدوهم، أسماؤهم الكنى وقبائلهم القرى، عليهم ثياب كلون الليل المظلم، يقود بهم إلى آل العباس وهي دولتهم، فيقتلون أعلام ذلك الزمان حتى يهربوا منهم إلى البرية، فلا تزال دولتهم حتى يظهر النجم ذو الذناب ويختلفون فيما بينهم ).
ومنها ما رواه الطبري في دلائل الامامة ص293-294 : وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله الكناني عن موسى بن بكر قال حدثني بشير النبال قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ استأذن عليه رجل، فدخل، فقال : أبو عبد الله (عليه السلام) : (ما أنقى ثيابك ! فقال : جعلت فداك، هي لباس بلدنا . ثم قال : لقد جئتك بهدية . فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : هدية ؟ قال : نعم . قال : فدخل غلام معه جراب فيه ثياب، فوضعه، ثم تحدث ساعة ثم قام، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن بلغ الوقت وصدق الوصف، فهو صاحب الرايات السود من خراسان، يا قانع، انطلق فاسأله : ما اسمك - لوصيف قائم على رأسه - . قال : فلحقه فقال له :أبو عبد الله يقول لك : ما اسمك قال : عبد الرحمن . قال : فرجع الغلام، فقال : أصلحك الله يقول : اسمي عبد الرحمن . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :عبد الرحمن، والله - ثلاث مرات - هو ورب الكعبة . قال بشير : فلما قدم أبو مسلم الكوفة جئت فنظرت إليه، فإذا هو الرجل الذي دخل علينا) .

ثانياً: روايات متعلقة بعصر الظهور للامام المهدي (عليه السلام) وذكر فيها الرايات الممهدة للامام (عليه السلام).
مثالها ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة ص452 : الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هاني، عن نعيم بن حماد، عن سعيد أبي عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال :( تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهدي عليه السلام بعث إليه بالبيعة)
ومنها ما رواه في الملاحم والفتن ص119 قال :( حدثنا نعيم، حدثنا أبو نصر الخفاف عن خالد عن أبي قلابة عن ثوبان، قال : إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان،فأتوها ولو حبوا على الثلج، فإن فيها خليفة الله المهدي ).
ومنها ص119 : حدثنا نعيم، حدثنا عبد الله بن إسماعيل البصري عن أبيه عن
الحسن، قال : (يخرج بالري رجل ربعة أسمر مولى لبني تميم، كوسج يقال له : شعيب بن صالح، في أربعة آلاف، ثيابهم بيض، وراياتهم سود، يكون مقدمة للمهدي لا يلقاه أحد إلا فله) .
ومنها في الملاحم والفتن ص272 :وذكر اسناد هذا الحديث الى معاذ بن جبل ثم قال : .....ثم يقبل الرجل التميمي شعيب بن صالح – سقى الله بلاد شعيب – بالراية السوداء المهدية بنصر الله وكلمته حتى يبايع المهدي بين الركن والمقام .
وبعض الروايات جمعت القسمين من الرايات رايات بني العباس والرايات المتعلقة بالامام المهدي (عليه السلام) ففي الملاحم والفتن ص123 - 122 قال : حدثنا نعيم، حدثنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله التاهرتي عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يمكثون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلا من ولد أبي سفيان وأصحابه من قبل المشرق، ويؤدون الطاعة للمهدي ).

ثالثاً: روايات قد يستفاد منها قيام دولة ثانية لبني العباس قبل ظهور الامام المهدي (عليه السلام) : من قبيل ما رواه الطبراني في المعجم الكبير 2/96 عن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) ان لبني العباس رايتين اعلاهما كفر ومركزها ضلالة فان ادركتها فلا تضل .
ومنها في الفتن ص120 : حدثنا عبد القدوس عن ابن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن عبد الله بن أبي الأشعث الليثي قال تخرج لبني العباس رايتان إحداهما أولها نصر وآخرها وزر لا ينصرونها لا نصرها الله والأخرى أولها وزر وآخرها كفر لا ينصروها لا نصرها الله .

ويفهم مما تقدم ان الرايات السود المتعلقة ببني العباس سواء دولتهم الماضية او الدولة الاتية هي رايات شر اما الرايات السود الممهدة للامام (عليه السلام) فهي رايات خير ويتضح ان الرايات السود المتعلقة بالامام المهدي (عليه السلام) رويت عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وعن الامام علي (عليه السلام) والامام الباقر (عليه السلام) ويمكن الاطمئنان بصدور بعض هذه الروايات . اما مدى تطبيق الرايات السود المذمومة على ما يجري الان من احداث سوريا والعراق فهو امر محتمل .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال