الاسئلة و الأجوبة » علم الأخلاق » الشماتة


علي عبد الرسول / الكويت
السؤال: الشماتة

جاء في الهامش (4) تعريف الشماته هي الفرح ببلية العدو .
و لم أفهم ما يصيب النواصب والمنافقين و أعداء محمد وآله (ص) و أعداء شيعتهم و مواليهم و محبيهم فهل الفرحة بما يصيب النواصب والمنافقين و الأعداء شماته منهي عنها أم الرواية تخص فقط الشماته بالأخ المؤمن دون غيرة ؟
وهل الأعداء مثل النواصب و المنافقين إخوان لنا ليحرم التشمت بهم (الفرح) لوقوع بلية بهم ؟
هل يوجد تناقض أو فهمي القاصر هو المتناقض ؟
الكافي - الشيخ الكليني - ج 2 - الصفحة 359
(باب الشماتة)
(4) 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك (5) فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن.

هامش الصفحة
********
(4) الشماتة: الفرح ببلية العدو ويقال: شمت به بالكسر يشمت شماتة.
(5) كل شئ أبديته وبديته: أظهرته

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشماتة: وهو إظهار أن ما حدث بغيره من البلية والمصيبة إنما هو من سوء فعله وإساءته، الغالب صدوره عن العداوة أو الحسد . وعلامته أن يكون مع فرح ومسرة، وربما صدر عن رداءة القوة الشهوية، بأن يهتز به ويميل إليه، مع جهله بمواقع القضاء والقدر، وإن لم يكن معه حقد وحسد .والتجربة والأخبار شاهدان على أن كل من شمت بمسلم في مصيبة لم يخرج من الدنيا حتى يبتلى بمثلها ويشمت به غيره فيها . قال الصادق عليه السلام " لا تبدي الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويحلها بك " .
وقال عليه السلام : " من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن " .على أن كل بلية ومصيبة ترد على مسلم يمكن أن تكون كفارة لذنوبه أو باعثا لرفع درجاته واعتلاء مرتبته في دار الآخرة . والدليل على ذلك : أن أعظم البلايا والمصائب موكلة بالأنبياء، ثم بالأولياء، ثم بالأمثل فالأمثل في درجات الاعتلاء .
ولا ريب في أن ورود المصائب والمحن عليهم ليس من سوء فعلهم وإساءتهم . فينبغي لكل عاقل أن يتأمل
أولاً: أن الشماتة بمسلم بمصيبة لا ينفك في الدنيا من ابتلائه بمثلها،
ثانياً: إنها إيذاء لأخيه المسلم، فلا ينفك عن العذاب في الآخرة
ثالثاً: إن نزول هذه المصيبة به لا يدل على سوء حاله عند الله، بل الأرجح دلالته على حسن حاله وتقربه عند الله سبحانه . فليحافظ على نفسه عن إبداء الشماتة لأحد من المسلمين، ويخوف من يراه من الشامتين عن عقوبة العاجل وعذاب الآجل .

ولعل صاحب جامع السعادات فهم من الروايات ان المراد (باخيك) المقصود به الاخ المسلم لكن صاحب الوسائل عنون الباب الذي ذكر فيه الروايات هكذا ( باب تحريم اظهار الشماتة بالمؤمن ) باعتبار ان هناك بعض الروايات التي تصرح بذكر المؤمن ففي كتاب المؤمن لحسين الكوفي روى الرواية عن ابي عبدالله (عليه السلام) هكذا ( لا تبدي الشماتة باخيك المؤمن فيرحمه الله عز وجل ويغير ما بك ) والتعريف الذي ذكر للشماتة هو تعريف اللغويين لهذه الكلمة فقد قال الجوهري الشماتة الفرح ببلية العدو لكن ما ذكره النراقي من سبب الشماتة ادق اذ يمكن ان يكون الحسد دافعا لحصول الشماتة وان لم يكن هناك عداء بين الطرفين او من رداءة القوة الشهوية .
واما النواصب فلا يشملهم لا حكم المسلم ولا المؤمن وبالتالي فلا نهي عن الشماتة بهم وفق هذه الاحاديث المذكورة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال