الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » هل الله تعالى جزء من الوجود ؟


مهدي / لبنان
السؤال: هل الله تعالى جزء من الوجود ؟
بعض الملحدين يشكلون على المؤمنين فيما يلي:
(انتم تدعون أن الله خلق الوجود و نسيتم أن الخالق جزء من الوجود لأنه موجود فكيف للموجود -أي الخالق- أن يوجد الوجود و هو قد كان موجودا دون أن يكون الوجود موجودا حسب ما تزعمون؟)
فما الرد عليهم؟
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستغفر الله تعالى من نسبة القول بالجزئية الى الله تعالى، فالله تعالى ليس جزءا من الوجود لانه هو الذي اوجد الوجود فكيف يكون جزءا منه نعم ان عنيتم بالوجود المفهوم الذي يطلق على الذات المتحققة التي لها آثار في الخارج فان الله تعالى بهذا المعنى موجود أي انه شيء له واقعية، واما ان عنيتم بالوجود هو العالم او الكون الذي خلقه الله تعالى واطلقتم عليه تجوزا الوجود فلا نسلم لكم ان الله تعالى جزء من العالم المخلوق لانه هو الخالق . فظهر ان اللبس قد طرء عليكم من الاشتراك في معنى الوجود الذي يطلق تارة ويراد به العالم ويطلق تارة اخرى ويراد به مطلق الثبوت والتحقق .
ودمتم في رعاية الله

ميثم / ايران
تعليق على الجواب (1)
العياذ بالله
ان الله تعالى جزء من العالم المخلوق لانه هو الخالق؟.
ما المقصود من هذه الجمله؟
الجواب:

الأخ ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تصح هذه العبارة لسببين :
أولاً: انها تصرح بكون الله جزءا من كل هو العالم , والله تعالى ليس بجزء ولا كل ولا جزئي ولا كلي ولا عام ولا خاص ولا داخل في شيء ولا خارج من شيء فهو الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وهو ليس كمثله شيء وهو الذي اجرى على خلقه هذه المشخصات فصارت جزءا وكلا وبعضا وولدا ووالدا ... الخ ولا يجري عليه ما هو اجراه .

ثانياً: تنطوي العبارة على تناقض صارخ لانها تجمع في الله وصفين متناقضين فحينما تجعله جزءا من العالم المخلوق فانها تصفه بالمخلوقية وفي نفس الوقت تصفه بالخالقية , والمخلوقية والخالقية لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة , فانه اما ان يكون الشيء خالقا او مخلوقا ولا واسطة بينهما .
ودمتم في رعاية الله


محمد / لبنان
تعليق على الجواب (2)
ما معنى القول بأن الله يحتوي المكان لا العكس و هل يعتقد بهذا الشيعة ؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا صحة لهذا القول والشيعة لا يعتقدون بهذا الاعتقاد الكاسد الفاسد، فان الله تعالى يجل عن المكان والزمان والكيف والكم والجهة، وليست ذاته المقدسة محلا للحوادث وظرفا لها، فانه تعالى يحيط بالامكنة والازمنة احاطة قيومية واحاطة تدبير، والله سبحانه كما في سورة التوحيد صمد، أي انه ليس باجوف فيدخله شيء او يخرج منه شيء، ولكونه صمد فانه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد .
انما هذه الاباطيل روجها اعداء شيعة اهل البيت من النواصب وغيرهم، ولو كان فيمن يسمع مثل هذه التهم منصف لرجع الى المصادر وعلم صريح الحق .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال