الاسئلة و الأجوبة » القضاء والقدر » التفرقة بين الحظ والصدفة وبين القضاء والقدر


رضا / السعودية
السؤال: التفرقة بين الحظ والصدفة وبين القضاء والقدر
1- هل الحظ أو الصدفة تعد قضاءً من الله أم أنه يمكن أن تكون صدفة تحصل بشكل عشوائي وليست قضاءً من الله؟
2- عندما يحصل حادث بالسيارة نقول "قدر الله وما شاء فعل" هل يصح هذا القول؟ هل الحادث الذي كان سببه السائق المتهور هو قضاء وقدر من الله؟
3- هل المرض الذي يصيب الانسان بسبب عدم اهتمامه بصحته يعد قضاء وقدر من الله؟
فلو افترضنا انه اعتنى بصحته لما أصابه المرض
الجواب:

الأخ رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لا نسلم ان الذي يسميه الناس حظا وصدفة كونه قد حصل اتفاقا ومن دون سبب ظاهر هو كذلك في نفسه لا بالقياس الى الناس فان مدارك الناس لا تنال الا ظواهر الاشياء ولا تدرك بواطنها فلعل المعدود بنظر الناس من الحظ او الصدفة ليس كذلك في الحقيقة وله اسبابه الخفية التي لم تصل اليها افهام البشر .

ثانياً: لا يخرج شيء الى التحقق الا بمشيئة الله وارادته وقدره وقضاءه وامضائه فالقول ان الحادث الكذائي بقدر من الله او بقضاء الله لا اشكال فيه بل هو الحق ولكن ينبغي الا يفهم من ذلك ان الانسان مجبر في افعاله وان الحادث قد حصل من دون تقصير من تسبب به بل تقع مسؤولية حصول الحادث على السائق ان كان مقصرا فالقضاء والقدر لا يعني الالجاء والجبر من جانب الله عز وجل بحيث يكون الانسان بازاء ما قدره الله لا حول له ولا قوة فان من قدر الله كذلك الاحتياط والانتباه والتوكل ...الخ اذ القدر باب واسع وتدخل فيه جميع تلك الجزئيات وكان يمكن ان لا يحصل الحادث ويكون عدم حصوله ايضا بقضاء الله وقدره فافهم .

ثالثاً: ما ذكرناه في النقطة اعلاه ينطبق على هذه المسألة فان الامراض التي تصيب الانسان داخلة في قضاء الله وقدره وكذلك الوقاية او الشفاء منها داخل في قضاء الله وقدره وقد اعطي الانسان حرية الارادة والعقل ( اللذين هما ايضا من قدر الله وقضاءه ) حتى يتصرف الانسان ويدفع عن نفسه المخاطر والامراض ويجلب الى نفسه المنافع فباب القدر والقضاء باب واسع جدا ومن السذاجة والجهل ان يجعل معنى القضاء دالا على الجبر والالجاء من جانب الله عز وجل والعجز وعدم القدرة من جانب الانسان .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال