الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » الاصطفاء يفتقر الى مؤهلات خاصة


احمد / السعودية
السؤال: الاصطفاء يفتقر الى مؤهلات خاصة

طرح علي أحد المعارف هذه التساؤلات للرد عليها وإزالة الشبهة عنه وهي شبه لملحدين وهي :
س1: لماذا يخاطب الله شخصا واحدا فقط في الخفاء الا يستطيع أن يخاطب كل إنسان على حدة دون الحاجة للنبي ؟ إذا كان يستطيع فهذا يدل على أنه لا يريد أن يتدين البشر . إن الله يعطي فرصة الإيمان بلا مشقة لشخص واحد فقط ويمنعها عن الآخرين.فهل هذه حكمة أو عدل .

س2: لماذا لا يرسل الله ملكا بدلا عن النبي؟ حينها لن تجد ملحدا واحدا إلا من عاند لأجل العناد.

س3: لماذا يحظى هذا النبي بالنعيم الأخروي دون مشقة حيث أن كل شيئ كان واضحا أمامه بينما يضمن كل من سواه الجحيم إذا شك في شيء لم يجد له دليلا ماديًا مقنعًا ؟

الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان الله تعالى بسابق حكمته قد جعل بينه وبين عباده رسلا اصطفاهم لاجل ابلاغ شرائعه، وهولاء الرسل لم يتم اختيارهم عبثا، وانما طبقا لمؤهلات واستعدادات خاصة جعلتهم اهل لتلقي الوحي الالهي، ومن اهم تلك المؤهلات طهارة النفس وعفة البطن والفرج وطيب الولادة ونحوها، فهذه الصفات تؤهل الانسان للترقي المعنوي وتجعله مستعدا لتلقي الفيوضات الالهية كالتسديد والتاييد وتلقي الحكمة ... فاذا خص بمزيد عناية من الله عز وجل يعطيه كذلك لطف الرسالة او لطف النبوة فيكون انسان له اهلية الاتصال بالسماء، فاهل الدنيا الغارقون في الملذات والشهوات يكونون بمبعدة عن الاتصال بالعالم المعنوي وهذه المسالة ليست دينية فحسب بل هي فلسفية ايضا وقد عقد الفلاسفة في كتبهم فصولا مطولة لتبيانها .

ثانياً: وما قيل اعلاه بالنسبة للوحي يقال كذلك فيما يتعلق بالملك، فالملك لا يتصل الا بالانفس الطاهرة لحكم المناسبة بين طهارة الملائكة وقدسية نفوسهم مع طهارة نفوس البشر، وما لم يكن المرء طاهر النفس فلا مطمع ابدا لاتصاله بالملائكة، فكيف اذا كان ملحدا او مجرما او طالبا للدنيا ؟ .

ثالثاً: ان النبي صلى الله عليه واله وسلم هو حلقة الوصل بين الله تعالى وعباده، وقد جعله الله تعالى قائما مقامه في الانذار والتبليغ والارشاد لقربه من الناس الذين هم ابناء جنسه، وقد حمله الله تعالى مسؤولية عظيمة وكلفه تكليفا خاصا لا يخلو من مشقة، فما افترضتموه من ان مهمة النبي خالية من المشقة افتراض خاطئ،واما الذين ارسل اليهم هذا النبي فقد ابتلاهم الله تعالى وابتلى ايمانهم فان قبلوا منه واطاعوه والتزموا بما جاء به من الشرائع فانهم يفوزون بالجنة . ومن لم يقبل وعصى الرسول وكذبه فلا يتوقع ابدا ان يفوز في الاخرة، بل يستحق العذاب في جهنم (( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلعَبِيدِ )) (فصلت:46).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال