الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » سبب عدم مشافهة الله تعالى لخلقه مباشرة


صاحب عبد النبي / العراق
السؤال: سبب عدم مشافهة الله تعالى لخلقه مباشرة
هل العلة من ارسال الانبياء والرسل وعدم تجلي الله تعالى لنا او مشافهتنا بأوامره ونواهيه أنه"أي الله تعالى"قد تجلى لنا او كلمنا مشافهة من غير واسطة في عالم الذر ومع ذلك لم يؤمن به جمع من خلقه ولم يقيموا إعتبار لجلالته سبحانه، فلم يرتضي لنفسه أن يتجلى لنا او يكلمنا مشافهة في هذه الدنيا لعلمه أن اكثرنا لن يقيم وزنا لهيبته سبحانه، فأرسل لنا الانبياء والرسل وجعلهم واسطة بينه وبيننا؟
الجواب:
الأخ صاحب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكنك ان تجزم بأن علة عدم مشافهتنا في الدنيا من قبل الله عزوجل هو عدم توقير البعض منا له سبحانه أو عدم اقامة وزن لهيبته (بحسب تعبيرك)... فهذا مجرد رأي وهو مرجوح، لأن الله تعالى حينما جعل وسائط وسفراء بينه وبين خلقه واختارهم لإيصال نذره وشرائعه فقد شافههم أو تجلي لهم بما هو كالمشافهة ومنه الوحي والالهام والتكليم والتحديث ونحو ذلك. فلو كان ملاك عدم مشافهة البشر في الدنيا هو ما ذكرتموه فلا يزول الاشكال بعد جعل الواسطة طريقاً إلى التواصل مع الخلق ببعث الانبياء والرسل، فعدم التوقير باق على حاله في المقامين، نعم يقال في دفع هذه الشبهة أن الله تعالى قد اصطفى الرسل والانبياء لتأدية مهمة التبليغ بحسب ما اودعه فيهم من القابلية لتلقي الوحي بالمشافهة أو بغيرها، وامتنع عن مشافهة غيرهم او التواصل معهم مباشرة من دون واسطة هو ضعف قابلية هؤلاء على تلقي كلام الله تعالى ومقاصده... فالاصطفاء وعدمه يدوران مدار القابلية وضعفها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال