الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » الرد على ملحد يزعم أن علياً (عليه السلام) حينما صدق ببعض الآيات والاخبار فهو إما مجنون أو مرتد


محمد عبد الحسين / العراق
السؤال: الرد على ملحد يزعم أن علياً (عليه السلام) حينما صدق ببعض الآيات والاخبار فهو إما مجنون أو مرتد

هذه اشكالات ملحد :

*************************

عليٌ .. لا عقل له وبإعترافه شخصياً..!!

من كلامٍ ينسّب له ( حدّث العاقل بما لا يُعقل .. فإن صدّق فلا عقل له )، فتعال معي عزيزي نحاول ان نحاور علياً هذا وننظر هل هو عاقل أم لا عقل له،
• يا علي .. انا احدثك عن رجلٍ يدعي انه طار على بغلة او اي مطية اخرى واخترق الغلاف الجوي من دون حتى خوذة واقية او قنينة اوكسجين !! فهل تصدّق يا علي ؟.
• يا علي انا احدثك عن رجلٍ ?بتلعه الحوت وبقي في بطنه أياماً وليال حياً يرزق ومن ثم خرج معافىً !! فهل تصدّق يا علي ؟.
• يا علي انا احدثك عن نملةٍ وهدهد تكلمتا مع رجلٍ في حوارٍ شيقٍ جدا !! فهل تصدّق يا علي ؟.
يا علي فلن صدّقت كل ماذكرته انا لك فتكون تحكم على نفسك انك بلا عقل وإن لم تصدّق فأنت مرتد عن الإسلام ولا تصدّق كلام الله !! ومن فمك أُدينُك يا علي ..
فأنظر يا علي هل تختار الارتداد ام اللاعقل ؟

*************************

الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الملحد مستغرق في الماديات والظاهريات إلى الحد الذي لم يعد يعرف معه ما يقول، إن الحقد الأعمى قد أغلق مسارب التفكير الصحيح لديه، هذا الرجل منكر للألوهية فضلا عن التوحيد وسائر الاعتقادات الدينية فلا يمكن مناقشته إلا بالنقض عليه، فنقول في الجواب: هب أيها الملحد أنك كنت تعيش في عصر مضى قبل ألف سنة مثلا، فهل كنت ستصدق أحداً لو أخبرك أن الناس في المستقبل سيسافرون الى القمر داخل غرفة تطير؟ وهل ستصدق من يخبرك ان الناس في ذلك الزمان يستطيعون الغوص إلى أعماق سيحيقة في المحيطات لأيام وأشهر من دون أن يكونوا بحاجة الى استنشاق الهواء من فوق سطح الماء؟ هل ستصدقهم لو أخبروك بأن هذا السوط الذي بيدك سيستعمل الناس شيئا مثله في تحقيق التواصل بين الشرق والغرب بحيث تكون قادرا على مشاهدة صديق لك في آخر الدنيا على لوح مرآة أو زجاج يتصل بهذا السوط؟ فإن كنت تصدق فأنت أحمق أو مجنون، وإن لم تكن تصدق فأنت مرتد عن سبيل اهل العلم والمعرفة وغارق في الجهل حتى هامتك.

هذا الملحد لا يدرك أن الأنبياء يخاطبون الناس على قدر عقولهم وأفهامهم، ولكل نبي من الانبياء براهين لإثبات نبوته ومن تلك البراهين المعاجز وهي أمور خارقة للطبيعة يأتي بها النبي أحيانا لإثبات صدق نبوته. وأما نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقد ارتقى في السماوات عن طريق الاسباب، ومن تلك الاسباب (البراق)، ولم ير أحد البراق بعينه حتى يصفه لنا، إنما تم قربه النبي صلى الله عليه وآله إلى افهام الناس في عصر النبي بأنه شبيه ببعض الدواب كالحمار والبغل مثلا، والتشبيه صحيح طالما كانت الغاية من ركوب الدابة هو قطع المسافة بأدنى جهد وبأقل زمن فكل ما يركب لهذه الغاية وإن لم يكن بغلا أو حمارا أو فرسا أو جملا فهو دابة، ولن يستوعب الناس في ذلك العصر معنى البراق لو قال لهم النبي أنه مركبة فضائية تسير بسرعة تتجاوز سرعة البرق (ومن هنا اشتقاق الاسم: البراق)...

وأما حوت يونس (عليه السلام) فقد كان من معجزاته عليه السلام، والمعجزة كما اسلفنا أمر خارق لناموس الطبيعة، وبقائه على قيد الحياة في داخل بطن الحوت امر ممكن في حد ذاته طالما كان البقاء فيه لفترة قصيرة، ويونس (عليه السلام) لم يلث طويلا في بطن الحوت، وكانت العصارات الهضمية لمعدة الحوت قد أثرت في جسده كأي طعام يدخل في بطن الحوت، ولذلك لما قذفه الحوت بأمر الله عزوجل خرج وجلده قد تأثر تاثرا كبيرا بالحوامض التي والعصارات المعدية للحوت ما استدعى ان يبقى في ظل شجرة يقطين لأيام حتى يتعافى.

وأما النملة الهدهد فلم يتكلما بمنطق الانسان كما يظن هذا الملحد الجاهل، أما النملة فقد اصدرت اشارات، وأما الهدهد فقد صوّت بصوته المعتاد، وكان الله عزوجل قد أعطى سليمان (عليه السلام) القدرة على تمييز هذه الإشارات والاصوات، والتي هي في حق النملة والهدهد بمنزلة الكلام عند البشر، ولكن الله تعالى قرّب المعنى الى اذهان الناس فعبر عن تلك الاشارات والاصوات بالقول.
فهذا الملحد إذا لم يكن يفهم هذه الحقائق فهذا هو مبلغ فهمه وادراكه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال