الاسئلة و الأجوبة » الأسئلة المتفرقة » التفكيك بين الاعتقاد والتصديق


منتظر / امريكا
السؤال: التفكيك بين الاعتقاد والتصديق
قال بعض العلماء انه يوجد فرق بين التصديق بشيء والاعتقاد به فمثلا يجب التصديق بوجود فرعون في التاريخ حيث ورد في القرآن ولكن لا يجب الاعتقاد بهذا الامر، سؤالي كيف نتصور التفكيك بين التصديق والاعتقاد فانا مجرّد ان اصدق بامر ما عتقد به حيث انه الاعتقاد لازم للتصديق؟
الجواب:

الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاعتقاد هو خصوص الاذعان الجازم والاقرار البات من النفس بأمر من الأمور وإن لم يكن متحققا في الخارج، ومثاله ما لدى اصحاب بعض الملل من اعتقادات فاسدة كالبوذية والبرهمية ونحوها، ويلحق بهؤلاء اصحاب الجهل المركب الذين يعقدون بأنهم علماء ولكنهم في الحقيقة جهال، فلديهم جهلان: جهل بالشيء الذي يعتقدون به وأيضاً جهل بأنهم جاهلمون به.

وأما التصديق فهو خصوص التأييد والموافقة على تحقق شيء في الواقع الخارجي، ولا يلازمه الاعتقاد بالضرورة، ومستند التصديق هو اخبار مخبر صادق، ومع ذلك فإن احتمال أن لا يكون الخبر صحيحا لا يزال قائما ولذلك لا يؤاخذ الانسان لو اضمر التكذيب أو كذب بالخبر بالاستناد إلى دليل ما أو بمجرد الظن، ولكن حينما يكون ذلك المخبر هو الله تعالى او نبيه فإن احتمال مخالفة الواقع لا يكون صحيحا ابداً. وحينئذ فإن التكذيب بالخبر يترتب عليه إثم ومخالفة شرعية.

وفي خصوص فرعون فإن الله تعالى لا يطالب بالاعتقاد بقصة فرعون وما جرى عليه اعتقادا يضارع سائر الاعتقادات الضرورية كالتوحيد والنبوة والامامة والعدل والمعاد.. نعم الاعتقاد بالقرآن الكريم باعتباره كتاب منزل من قبل الله تعالى يستلزم الاعتقاد بكل ما ورد فيه، ولكن بغض النظر عن ذلك الاعتقاد فإن التصديق كاف في المقام، وإن غفل المؤمن عن قرائنية قصة فرعون واعتبرها مجرد خبر ذكره صادق لا يحتمل معه ان يكون كاذبا وهو الله تعالى. فهذا هو التفكيك بين الاعتقاد والتصديق.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال