الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » تعاريف بعض الاحاديث


احمد / الكويت
السؤال: تعاريف بعض الاحاديث
احيانا اجد حديث متواتر او حديث مستفيض او معتبر او حسن او ضعيف او موضوع او مرسل والخ
وانا لا اعرف ما معنى او الفرق بين هذه الاحاديث
هل ممكن ان تشرحوا لنا انواع ومعاني و اقسام الاحاديث ؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: في مقباس الهداية 1/89 : وقد عرفوا الخبر المتواتر في الاصطلاح بتعريفات متقاربة أجودها خبر جماعة بلغوا في الكثرة إلى حد أحالت العادة اتفاقهم وتواطيهم على الكذب، ويحصل بإخبارهم العلم وإن كان للوازم الخبر مدخلية في إفادة تلك الكثرة العلم،

ثانياً: في مقباس الهداية 1/130: المستفيض من فاض الماء يفيض فيضا وفيوضا وفيضانا : كثر حتى سال كالوادي، والمراد به هنا هو الخبر الذي تكثرت رواته في كل مرتبة، والأكثر على اعتبار زيادتهم في كل طبقة عن ثلاثة، وعن بعضهم أنه ما زادت عن اثنين، فما رواه ثلاثة من المستفيض على الثاني دون الأول . ثم إن ظاهر أكثر العبائر اعتبار اتحاد لفظ الجميع في صدق المستفيض، ولكن مقتضى إطلاق آخرين وصنيع جمع من الأواخر منهم سيد الرياض وشيخ الجواهر عدم الاعتبار فيتحقق الصدق باتحاد المعنى وإن تعددت الألفاظ، فهو كالمتواتر ينقسم إلى لفظي ومعنوي حسبما مر، ويسمى المستفيض بالمشهور أيضا لوضوحه، ذكر ذلك في مقدمات الذكرى .

ثالثاً: في مقباس الهداية 1/282 : المعتبر وهو على ما صرح به جمع، هو ما عمل الجميع أو الأكثر به أو أقيم الدليل على اعتباره، لصحة اجتهادية أو وثاقة أو حسن . وهو بهذا التفسير أعم من المقبول والقوي .

رابعاً: في مقباس الهداية 1/160 : الحسن . وهو على ما ذكروه ما اتصل سنده إلى المعصوم (عليه السلام) بإمامي ممدوح، مدحا مقبولا معتمدا به، غير معارض بذم من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقة، أو في بعضها بأن كان فيهم واحد إمامي ممدوح غير موثق، مع كون الباقي في الطريق من رجال الصحيح، فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد . واحترزوا بكون الباقي من رجال الصحيح عما لو كان دونه، فإنه يلحق بالمرتبة الدنيا كما لو كان فيه واحد ضعيف فإنه يكون ضعيفا، أو واحد غير إمامي عدل فإنه يكون من الموثق . وبالجملة فيتبع أخس ما فيه من الصفات حيث تتعدد .

خامساً: في مقباس الهداية 1/177 : الضعيف : وهو ما لم يجتمع فيه شروط أحد الأقسام السابقة بأن اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه، أو على مجهول الحال، أو ما دون ذلك كالوضاع، وقد أوضح ذلك بعض من عاصرناه بأن الضعيف ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا، أو جرح البعض بأحدها أو بهما، أو جرح البعض بأحد الأمرين مع جرح الآخر بالأمر الأخر أو بهما معا وهكذا، سواء كان الجرح من جهة التنصيص عليه أو الاجتهاد أو من جهة أصالة عدم أسباب المدح والاعتبار، سواء جعلنا الأصل هو الفسق و الجرح، أو قلنا بأنه لا أصل هناك، ولا فرق في صورة اختصاص الجرح بالبعض بين كون الباقي أو بعض الباقي من أحد أقسام القوي أو الحسن أو الموثق أو الصحيح بل أعلاه لما مر من تبعية الوصف لأخس الأوصاف .

سادساً: في مقباس الهداية : الموضوع، من الوضع بمعنى الجعل، ولذا فسروه بالمكذوب المختلق المصنوع، بمعنى أن واضعه اختلقه وصنعه، لا مطلق حديث الكذوب فإن الكذوب قد يصدق . وقد صرحوا بأن الموضوع شر أقسام الضعيف ولا يحل روايته للعالم بوضعه في أي معنى كان، سواء الأحكام والمواعظ والقصص وغيرها، إلا مبينا لحاله ومقرونا ببيان كونه موضوعا بخلاف غيره من الضعيف المحتمل للصدق، حيث جوزوا روايته في الترغيب والترهيب كما يأتي إن شاء الله تعالى .

سابعاً: في مقباس الهداية 1/338 : المرسل - بفتح السين - لعله مأخوذ من إرسال الدابة أي رفع القيد والربط عنها، فكأنه بإسقاط الراوي رفع الربط الذي بين رجال السند بعضها ببعض . وله إطلاقان : أحدهما المرسل بمعناه العام : وهو حينئذ كل حديث حذفت رواته أجمع أو بعضها واحد أو أكثر وإن ذكر الساقط بلفظ مبهم كبعض وبعض أصحابنا، دون ما إذا ذكر بلفظ مشترك وإن لم يميز . فالمرسل بهذا الاعتبار يشمل المرفوع بالأول من إطلاقيه المتقدمين، والموقوف والمعلق والمقطوع والمنقطع والمعضل .

وقد فسر في البداية المرسل بالمعنى العام بما رواه عن المعصوم من لم يدركه، قال : والمراد بالإدراك هنا هو التلاقي في ذلك الحديث المحدث عنه، بأن رواه عنه بواسطة وإن أدركه بمعنى اجتماعه معه ونحوه . قال : وبهذا المعنى يتحقق إرسال الصحابي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، بأن يروي الحديث عنه بواسطة صحابي آخر، سواء كان الراوي تابعيا أم غيره، صغير أم كبيرا، وسواء كان الساقط واحد أو أكثر، وسواء كان بغير واسطة بأن قال التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله، مثلا، أو بواسطة نسيها بأن صرح بذلك، أو تركها مع علمه بها، أو أبهمها كقوله : " عن رجل " أو " عن بعض أصحابنا " ونحو ذلك . قال : وهذا هو المعنى العام للمرسل المتعارف عند أصحابنا .
والثاني المرسل بالمعنى الخاص : وهو كل حديث أسنده التابعي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من غير ذكر الواسطة . كقول سعيد بن المسيب : " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - كذا " . قال في البداية : " وهذا هو المعنى الأشهر له عند الجمهور، وقيده بعضهم بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا كابن المسيب، وإلا فهو منقطع . واختار جماعة منهم معناه العام الذي ذكرناه - انتهى " . وقد استعمل الفقهاء - رضي الله عنهم - المرسل في المعنى العام .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال