الاسئلة و الأجوبة » علم الأخلاق » طلب الحرام


حسين / الكويت
السؤال: طلب الحرام
هل هناك روايات عن تأثير الأكل على نفسية الانسان، كأكل الحرام و الشبهة ؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في جامع السعادات للنراقي ج 2 ص 127 قال:
طلب الحرام وعدم الاجتناب عنه . ولا ريب في كونه مترتبا على حب الدنيا والحرص عليها، وهو أعظم المهلكات، به هلك أكثر من هلك، وجل الناس حرموا عن السعادة لأجله، ومنعوا عن توفيق الوصول إلى الله بسبه . ومن تأمل يعلم أن أكل الحرام أعظم الحجب للعبد من نيل درجة الأبرار، وأقوى الموانع له عن الوصول إلى عالم الأنوار، وهو موجب لظلمة القلب وكدرته وهو الباعث لخبثه وغفلته، وهو العلة العظمى لخسران النفس وهلاكها، وهو السبب الأقوى لضلالتها وخباثتها، وهو الذي أنساها عهود الحمى، وهو الذي أهواها في مهاوي الضلالة والردى، وما للقلب المتكون من الحرام والاستعداد لفيوضات عالم القدس ! وأنى للنطفة الحاصلة منه والوصول إلى مراتب الأنس ! وكيف يدخل النور والضياء في قلب أظلمته أدخنة المحرمات ؟ ! وكيف تحصل الطهارة والصفاء لنفس أخبثتها قذارات المشتبهات ؟ ! ولأمر ما حذر عنه أصحاب الشرع وأمناء الوحي غاية التحذير، وزجروا منه أشد الزجر .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " إن لله ملكا على بيت المقدس، ينادي كل ليلة : من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل " : أي لا نافلة ولا فريضة .
وقال (صلى الله عليه وآله) : " من لم يبال من أين اكتسب المال، لم يبال الله من أين أدخله النار " .
وقال (صلى الله عليه وآله) : " كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به " .
وقال (صلى الله عليه وآله) : " من أصاب مالا من مأثم، فوصل به رحما أو تصدق به أو أنفقه في سبيل الله، جمع الله ذلك جمعا، ثم أدخله في النار، وقال (صلى الله عليه وآله) : " إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب الحرام، والشهوة الخفية والربا " .
وقال (صلى الله عليه وآله) : " من اكتسب مالا من الحرام، فإن تصدق به لم يقبل منه، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار " .
وقال (عليه السلام) : " إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله، ثم حج فلبى، نودي، لا لبيك ولا سعديك ! وإن كان من حله، نودي : لبيك وسعديك ! " .
وقال (عليه السلام) : " كسب الحرام يبين في الذرية " .
وقال (عليه السلام) في قوله تعالى : (( وَقَدِمنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلنَاهُ هَبَاءً مَنثُورًا )). " إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي، فيقول الله عز وجل لها : كوني هباء وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه " .
وقال الكاظم (عليه السلام) : " إن الحرام لا ينمى، وإن نمى لم يبارك فيه، وإن أنفقه لم يؤجر عليه، وما خلفه كان زاده إلى النار " .
وفي بعض الأخبار : " إن العبد ليوقف عند الميزان، وله من الحسنات أمثال الجبال، فيسأل عن رعاية عياله والقيام بهم، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، حتى تفني تلك المطالبات كل أعماله، فلا تبقى له حسنة . فتنادي الملائكة : هذا الذي أكل عياله حسناته في الدنيا، وارتهن اليوم بأعماله " .
وورد : " إن أهل الرجل وأولاده يتعلقون به يوم القيامة، فيوقفونه بين يدي الله تعالى، ويقولون : يا ربنا، خذ لنا بحقنا منه، فإنه ما علمنا ما نجهل، وكان يطعمنا من الحرام ونحن لا نعلم . فيقتص لهم منه "
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال