الاسئلة و الأجوبة » المختار الثقفي » ما ذكر المسعودي عن كيفية قتل إبراهيم بن مالك الاشتر ومصعب بن الزبير


علي / العراق
السؤال: ما ذكر المسعودي عن كيفية قتل إبراهيم بن مالك الاشتر ومصعب بن الزبير
كيف مات مصعب وهل انتصر بني اميه
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي ج 3 ص 105
وسار ابراهيم بن الأشتر على مقدمة مصعب في متسرعة الخيل، فلقي خيل عبد الملك ومقدمته عليها أخوه محمد بن مروان، وبلغ عبد الملك ورود ابراهيم ومنازلته محمداً أخاه، فبعث الى محمد : عزمت عليك ان لا تقاتل في هذا اليوم، وقد كان مع عبد الملك منجم مقدم، وقد أشار على عبد الملك ان لا تحارب له خيل في ذلك اليوم، فإنه منحوس : وليكن حربه بعد ثلاث فانه يُنصر، فبعث اليه محمد : وانا اعزم على نفسي لأقاتلن ولا ألتفت الى زخاريف منجمك، والمحالات من الكذب، فقال عبد الملك المنجم ولمن حضره : ألا ترون ؟ ثم رفع طرفه الى السماء، وقال : اللهم إن مُصعباً أصبح يدعو إلى أخيه وأصبحت ادعو لنفسي، اللهم فانصر خيرنا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالتقى محمد بن مروان وابن الأشتر، ومحمد يرتجز ويقول : مثلي على مثلك أولى بالسلب محجل الرجلين أعرب الذنب فاقتتلوا حتى غشيهم المساء، فقال عتاب بن ورقاء التميمي، وكان مع ابن الأشتر : يا ابراهيم، ان الناس قد جهدُوا فمرهم بالانصراف، حسداً له لإشرافه على الفتح، فقال له ابراهيم : وكيف ينصرفون وعدوهم بإزائهم ؟ ! فقال عتاب : فمر الميمنة ان تنصرف، فأبى ابراهيم ذلك، فمضى اليهم عتاب فأمرهم بالانصراف، فلما زالوا عن مصافهم أكبَّت ميسرة محمد عليهم، واختلط الرجال، وصمدت الفرسان لإبراهيم، واشتبكت عليه الأسنة، فبرى منها عدة رماح وأسلمه من كان معه، فافتلع من سرجه ودار به الرجال، وازدحموا عليه، فقتل بعد ان أبلى ونكأ فيهم، وقد تنوزع في آخذ رأسه : فمنهم من زعم أن ثابت بن يزيد مولى الحصين بن نمير الكندي هو الذي أخذ رأسه، ومنهم من ذكر ان عبيد بن ميسرة مولى بني يشكر ثم من بني رفاعة هو الذي أخذ رأسه، وأتى عبد الملك بجسد إبراهيم فالقي بين يديه، فأخذه مولى الحصين بن نمير، فجمع عليه حطباً وحرقه بالنار .
وسار عبد الملك في صبيحة تلك الليلة من موضعه حتى نزل بدير الجاثليق من ارض السوداء، وأقبل عبيد الله بن زياد بن ظبيان وعكرمة بن ربعي إلى رايات ربيعة فأضافوها إلى عسكر عبد الملك ودخلوا في طاعته، ثم تصافَّ القوم، فأفرد مصعب، وتخلى عنه من كان معه من مضر واليمن، وبقي في سبعة نفر منهم اسماعيل بن طلحة بن عبيد الله التميمي، وابنه عيسى بن مصعب، فقال لابنه عيسى : يا بني اركب فرسك فانج بنفسك فالحق بمكة بعمك، فأخبره بما صنع بي اهل العراق، ودعني فإني مقتول، فقال له : لا والله، لا يتحدث نساء قريش أني فررت عنك، ولا احدثهم عنك ابداً، فقال له مصعب : اما إذا أبيت فتقدم امامي حتى احتسبك، فتقدم عيسى فقاتل حتى قتل .
وسأل محمد بن مروان أخاه عبد الملك أن يؤمن مصعباً، فاستشار عبد الملك من حضره، فقال له علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب : لا تؤمنه، وقال خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان : بل أمنه، وارتفع الكلام بين علي وخالد حتى تسابا على مصافهما، فأمر عبد الملك أخاه محمداً أن يمضي إلى مصعب فيؤمنه ويعطيه عنه ما أراد، فمضى محمد، فوقف قريباً من مصعب : ثم قال : يا مصعب، هلم إليَّ، أنا ابن عمك محمد بن مروان وقد أمنك أمير المؤمنين على نفسك ومالك، وكل ما أحدثت، وأن تنزل أي البلاد شئت، ولو أراد بك غير ذلك لأنزله بك، فأنشدك الله في نفسك .
وأقبل رجل من أهل الشام الى عيسى بن مصعب ليحتز رأسه، فعطف عليه مصعب والرجل غافل، فناداه أهل الشام : ويلك يا فلان الأسد قد أَقبل نحوك، ولحقه مصعب فقدَّه، وعرقب فرس مصعب، وبقي راجلًا، فأقبل عليه عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاختلفا ضربتين، سبق مصعب بالضربة الى رأسه وكان مصعب قد أثخن بالجراح، وضربه عبيد الله فقتله، واحتز رأسه، وأتى به عبد الملك
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال