الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنا أصغر من ربي بسنتين


قيس عزم / العراق
السؤال: معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنا أصغر من ربي بسنتين
سؤالي حول مايذكره العلامة السيد عبد الله شبر رحمه الله في كتاب مصابيح الانوار في حل مشكلاات الاخبار ج2- ص319 حديث رقم 171
ما روي عن امير المؤمنين عليه السلام قال أنا اصغر من ربي بسنتين
ووجهه بوجهين
الاول : ان المراد بالرب الحقيقي والمراد بسنتين رتبتين والمعنى ان جمَيع مراتب كمالات الوجوَد المطلق حاصلة لي سوى مرتبتين هما مرتبة الالوهية ووجوب الوجوَد ومرتبة النبوة
الثاني : ان المراد بالرب المجازيَ اي مربيه ومعلمه وهو النبي صلى الله عليه
واله والحاصل : انه عليه السلام اثبت لنفسه القدسية مرتبة الولاية المطلقة التي هي جاَمعة لجميع مراتب الكمالات سوى مرتبة الالوهية و وجوب الوجوَد ولا ريب في انه كان جاَمعا لكل مرتبة
وجودية وكمالية سوى هاتين المرتبتين )

السؤال والاشكال
1- هل المراتب بين الله تعالى وبين امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه الالوهية فقط واين مرتبتة الربوبية هل يشترك فيها امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه مع الله تعالى
2- اين يوجد في اللغة العربية لفظ او تعبير ومعنى السنة بمعنى المرتبة
3- المعترض سألني وفق كلام السيد شبر رحمه الله هل يصح القول بان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو رب مولانا امير المؤمنين عليه السلام بهذا الوجه والتأويل
كذلك الايات القرانية (( قُل مَن رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ قُلِ اللَّهُ )) (الرعد:16) والاية الكريمة (( يُدَبِّرُ الأَمرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُم تُوقِنُونَ )) (الرعد:2) بالتأويل ان المقصود بها الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم او مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه عليه
الجواب:
الأخ قيس المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث قد ذكره السيد عبد الله شبر بعبارة تقريبية، وإلا فشرحه وبيان ما يتضمنه من أسرار يفتقر إلى بسط وذكر مقدمات طويلة، ونحن هنا سوف نشير إلى جملة ما ذكره أهل الحكمة في حل هذا اللغز، إذ لا يتسع المقام ولا يسمح بما هو أكثر من ذلك، وعلى طالب المزيد أن يرجع إلى المطولات في الحكمة الإلهية ليعرف مباني تلك المقدمات المذكورة لحل هذا الإشكال.

فمعنى قول امير المؤمنين عليه السلام: (أنا أصغر من ربي بسنتين) أي أنا أنزل من ربي بدرجتين ورتبتين، لأن الرب مع الإضافة يراد منه انه مربي لما أضيف إليه، وإنما قال أصغر بسنتين لا بأقل ولا أزيد؛ لأن مقام علي عليه السلام هو النفس الكلية التي لا يعلم ما فيها عيسى (عليه السلام) حين قال: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك)، والتي حذر الله منها خلقه: (ويحذركم الله نفسه)، ومقام مربي علي عليه السلام هو مقام الفؤاد الذي هو عنوان رب العباد وآية الملك الجواد وهو مقام الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وآله والتي أول فائض منها هو العقل الكلي والنور الأول قال النبي صلى الله عليه وآله: (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)، فهذا المقام أرفع من مقام النفس الكلية بدرجة، والمقامان جميعاً تحت رتبة الحقيقة المحمدية وهو العنوان للمعنون كما في قول الحجة في دعاء كل يوم من شهر رجب: (ومقاماتك وعلاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان... إلى أن يقول: لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك)) الدعاء.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال