الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » الفرق بين كون الله مع الخلق ومن دونهم


مصطفى عبد الله / السعودية
السؤال: الفرق بين كون الله مع الخلق ومن دونهم
بما أن الله قبل أن يخلق الخلق كان موجودا لوحده .
وبعد أن خلق الله الخلق فإن الله موجود مع كل الخلق .
سؤال مالفرق بين الله مع الخلق و بين الله من دون الخلق قبل أن يخلق الخلق ؟
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يزل الله تعالى على ما كان عليه في عز جلاله وكبريائه، ولم تكن له أبداً معية مصاحبة ولا معية مخالطة ولا معية من أي نوع مع خلقه سوى معيته التي بمعنى نصرته لبعض عباده قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ))، (( وَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ ))، (( وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤمِنِينَ ))، (( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ ))... إن الخلق في صقع الإمكان والحدوث وأما الله عزوجل ففي صقع الوجوب والأزلية، نعم قد وسعت رحمته كل شيء واحاط علمه بكل شيء، ولكن دون معرفة كنه ذاته المقدسة ما لا يحصيه إلا الله من استار الجلال والعظمة، ولا يصل إلى معرفة ما هنالك نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا عقل ولا فهم ولا إدراك... وهكذا تعلم بأنه ليس ثمة فرق أبداً بين شأن الذات المتعالية قبل الخلق وبعد الخلق، إنما الفرق فيما قبل مشيئته أن يخلق الخلق وفيما بعدها، وبتعبير آوضح: فإن الله تعالى قد خلق الأشياء جميعاً بمشيئته في أمكانها وأوقاتها وتفاصيل وجودها كالإذن والأجل والكتاب. ورتبة المشيئة هي دون رتبة الذات، وكيما تصح المعية يجب أن يكون المتصاحبان في رتبة واحدة. فأين رتبة التراب ورب الأرباب؟ فافهم.
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال