الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » ما المقصود من قوله تعالى (من بّرَد)؟ والرد على إشكال من أحد الملحدين بخصوص قوله تعالى: (وَمِن كُلّ شَيء خَلَقنَا زَوجَينِ)


منتظر ياقوتي / العراق
السؤال: ما المقصود من قوله تعالى (من بّرَد)؟ والرد على إشكال من أحد الملحدين بخصوص قوله تعالى: (وَمِن كُلّ شَيء خَلَقنَا زَوجَينِ)
قد لا يخفى على سماحتكم الإنتشار الهائل للإلحاد بين الشباب في الآونة الأخيرة، و من ما يحتج به هؤلاء على إلحادهم زعمهم وجود تعارض بين القرآن و العلم الحديث، و من هذه الأخطاء العلمية المزعومة قوله تعالى في هذه الآية : (( وَمِن كُلّ شَيء خَلَقنَا زَوجَينِ )) ، فيقول الملحد أن العلم الحديث أثبت وجود كائنات ليس فيها زوجان اثنان كبعض المخلوقات الدقيقة، و كذلك هذه الآية : (( أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَينَهُ ثُمَّ يَجعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ يَذهَبُ بِالأَبصَارِ ))، فيقول الملحد أن القرآن في هذه الآية يشير إلى أن المطر ينزل من جبال من السماء من البرد و هذا خلاف العلم الذي يقول أن المطر يتكون عن طريق تكاثف الغيوم المتكونة من بخار الماء . 
الجواب:
الأخ منتظر المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نسلم ما يدعيه هذا الملحد من أن الكائنات الاحادية الخلية كبعض البكتيريا والفايروسات هي مستثناة من قاعدة الخلق فيما يتعلق بالزوجين المشار إليهما في القرآن الكريم، فقد ثبت في علم الاحياء المجهرية الحديث أن هنالك اصنافاً متعددة من نفس الميكروبات والفايروسات، فمثلا فيروس الانفلونزا يوجد منه اكثر من صنف واحد، وكذلك البكتريا المسببة لبعض الأوبئة كالطاعون وغيره. وأما في حقل المايكروفيزياء فقد ثبت أن الذرة تحمل شحنة متعادلة مسببة عن نوعين من الجسيمات الدقيقة وهي البروتونات والالكترونات، وان النواة النواة نحتوي على صنفين من الجسيمات البروتونات والنيوترونات. بل قد ثبت أن لك جسيم في الكون جسيم مضاد. 

وأما ما يتعلق باعتراض هذا الملحد على قوله تعالى: (( أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَينَهُ ثُمَّ يَجعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصرِفُهُ عَن مَن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ يَذهَبُ بِالأَبصَارِ )) (النور:43) فقد تكرر حرف (من) ثلاث مرات في نفس الآية، أولاها ابتدائية، وثانيتها لها نسبة مع ابتدائية، وأما الثالثة فقد اختلف في تفسيرها فهي إما بيانية، ويكون مفهوم الجملة هو ينزل من السماء من جبال من برد. وقد حذف مفعول الفعل (ينزل) وهو البرد، ويفهم ذلك من قرينة في الكلام، وإما زائدة ( حسبما نقله تفسير روح المعاني عن الأخفش ) أو هي للتبعيض أي: ان الجبال مخلوقة من البرد كجبال القطبين المنجدين. ولكن هذا الملحد لا يفقه شيئاً من بلاغة القرآن.
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال