الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » الاعتقاد بالله والكتب السماوية لا يغني عن الانبياء


غسق اسكندر / العراق
السؤال: الاعتقاد بالله والكتب السماوية لا يغني عن الانبياء
هل يمكننا ان نكون قادرين على اتباع الرسالات السماويه فقط بالاعتماد على الكتاب(اقصد الانجيل، القران، التوراة)وان نكون مؤمنين حقيقين.
بمعنى هل يجب ان ادرس حياة الرسول وماكان يفعل لكي اكون متبعه حقيقيه لتلك الرساله لان بعض من اعرف (وبعضهم من المسلمين) وعذرا للتسميه يعتبرون الانبياء مجرد سعاة بريد يبلغون كلام الله ثم كفى,, 
الجواب:
الأخت غسق المحترمة 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الانبياء صلوات الله عليهم وخاصة أصحاب الشرائع السماوية لهم مهام كثيرة سوى كونهم يتلقون الوحي ونقلون إلى أممهم كتب السماء، فليس كل شيء قد ذكره الله تعالى في تلك الكتب مبيّناً ومفصلاً، وتبدأ مهمة الرسول صاحب الشريعة بتفصيل مجملات الكتاب مما يتعلق بالأحكام الشرعية ومعرفة الحلال والحرام، ففي القرآن الكريم مثلاً قد أوجب الله تعالى المسلمين إقامة الصلاة ولكنه لم يبين لهم عدد ركعات كل صلاة، بل رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي قام بالبيان من خلال قوله وفعله، ولولاه لما عرف الناس كيف تتم الصلاة، وهكذا في كثير من الأحكام التي وردت مجملة في القرآن الكريم. 

حينئذ لا يمكن ابداً الاقتصار على الكتب السماوية في الإيمان والعمل بالأركان دون ارشاد وبيان من الانبياء عليهم السلام، وأن من يتجاوز سنن الانبياء فيما يتعلق بتوضيح الأحكام والأعمال والأخلاق وبيان المقاصد الإلهية في الكتب السماوية.. لا يمكنه أبداً أن يصيب الحق، فضلاً عن حقيقة الإيمان، ناهيك عن ان الاعتقاد بالنبوة وطاعة الانبياء هي شرط الإيمان بالله تعالى وكتبه، ولا يمكن التفصيل بين الايمان بالله وكتبه وبين الايمان بالرسول والأخذ عنه، بحيث يكون أحدهما مغنياً عن الآخر وساداً مسده. وأما من يعتبر الانبياء مجرد سعاة بريد بين الله تعالى وبين العباد فإنه لا يعرف حقيقة الدين ولا يفقه منه شيئاً، فمقام الأنبياء أجل وأسمى من مجرد كونهم وسطاء لإيصال الكتب السماوية، وموضعهم من دين الله هو موضع القطب من الرحى، فلا يوجد دين من دون نبي أبداً، فمن يعتقد بالله تعالى فقط وينكر الانبياء أو لا يأخذ عنهم فإنه ليس بذي دين ولا ينفعه إيمانه أبداً، فالله تعالى لا يعرف ويعبد من حيث يريد الناس بل يعرف ويعبد من حيث يريد هو بواسطة انبيائه وأوصيائهم عليهم السلام، ولذلك ورد عندنا عن طريق أهل البيت عليهم السلام: ((نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا)).
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال