×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

طريقة للتقليل من السهو والخطرات


السؤال / علا مازن / العراق
اواجه مشكلة كبيرة في السيطرة على قوة الخيال وقد قرأت عن الموضوع مرارا ووجدت ان الاستمرار في استحضار العقل والقلب عند العبادات(أي عندما يشرد الذهن اعود به حينما انتبه ل شروده) يأتي بنتيجة حسنة ... كذلك ترديد الحوقلة نافع ايضا.
لكن انا الان استغرق في الخيال بحيث قد أكلم نفسي وإذا استغرقت في الخيال اكثر ..فعندما اصلي... تكون صلاتي ساهية بقدر استغراقي ذاك. 
وهذا السهو والسراحان يلاحقني في دراستي ويجبرني ان اخطأ في الحساب في الامتحانات .. ويسبب لي النسيان.
اعرف ماذا ينبغي ان افعل...عند كل شرود.. يجب ان استحضر عقلي واربطه بالواقع كيلا يسرح ويسهو اثناء اي عمل امارسه...وشيئا فشيئا سوف اسيطر على عقلي. 
لكن كتبت لكم مخافة انني اجهل امورا اخرى فتطول بجهلي فترة سقمي. 
ثم... ما الفائدة من قوة الخيال ..هل تقييدي الشديد لها قد يضرني؟
الجواب
الأخت علا المحترمة 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكاد تكون هذه المشكلة عامة عند اغلب من هم في سنك، وذلك لتعلق القلب في هذه المرحلة من العمر بالدنيا ومباهجها، خاصة مع وجود المغريات ووسائل اللهو التي تتزايد يوماً بعد يوم في هذه الحضارة العولمية. وما تقومين به من اجل منع الخطرات وجمح زمام الخيال أمر جيد، ولكن لا تبالغي كثيرا في المدافعة مع الخطرات فوق ما ينبغي، فإنه ايضا يفتح عليك باباَ من قلة الحضور القلبي، فالانشغال بمقاومة ومدافعة الوساوس والخطرات بالمقدار الذي يشق على النفس لا ينصح به. ويمكن تحصيل حضور القلب بالتركيز على المعاني حال الصلاة، وعدم الانشغال بالاشكال والصورـ فأكثر ما يبتديء به الخيال هو ملاحظة الصور والاشكال، ثم تتداعى الصور في الخيال وينسى المرء آخر ما انتهى اليه من الحضور فيسهو. وأما التركيز على المعاني فإنه يقمع الخيال، لان عالم المعنى يضاد عالم الخيال. وقد أوضحنا أن ذلك يكون بالرفق من دون مدافعة عنيفة مع الخطرات، وافضل نتيجة يمكن الحصول عليها في طريق تحصيل حضور القلب هو تقليل الفترات الفاصلة بين خطرة وأخرى وعدم اطلاق العنان لتتداعى، بل يعود المرء بعد كل سهو إلى مواصلة الحضور السابق وهكذا.. 
ودمتم في رعاية الله