الاسئلة و الأجوبة » الكتب » فصوص الحكم والفتوحات المكية لابن عربي


علي الجابري / العراق
السؤال: فصوص الحكم والفتوحات المكية لابن عربي
ما هي القيمة العلمية لكتاب فصوص الحكم وكتاب الفتوحات المكية وهل صحيح ان فيهما كفريات واذا كان فيهما ذلك فلماذا يدرس هذين الكتابين في الخوزات عند بعض المراجع في قم على سبيل المثال
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنا قد ذكرنا نتفاً من أقوال ابن عربي وافكاره واعتقاداته في عدد من اجوبتنا، تطرقنا إلى شيء غير قليل من أحواله وأقوال العلماء في ترجمته فارجع إليها في حرف الألف/ الأعلام/ ابن عربي (1) و (2). ولا بأس هاهنا من ذكر ما ذكره بعض علمائنا في كتابيه المذكورين (الفتوحات والفصوص):
قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار ج 2 - ص 501 :
وبالجملة أراجيفه واضحة من كتبه مثل فصوص الحكم، والفتوحات المكية . منها : قوله في أول الفتوحات : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها - الخ .
ومنها : قوله في الفصوص في فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية : إعلم أن التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عين التحديد والتقييد، فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوء - إلى أن قال : فالحق محدود بكل حد لأن كل ما هو محدود بحد مظهر من مظاهره، ظاهره من اسمه الظاهر وباطنه من اسمه الباطن، والمظهر عين الظاهر باعتبار الأحدية - إلى أن قال : - فهو المثنى والمثنى عليه .

فان قلت بالتنزيه كنت مقيدا ***** وإن قلت بالتشبيه كنت محددا
وإن قلت بالأمرين كنت مسددا ***** وكنت إماما في المعارف سيدا

إلى أن قال : - فلو أن نوحا جمع لقومه بين الدعوتين لأجابوه - إلى أن قال : فعلم العلماء بالله ما أشار إليه نوح في حق قومه من الثناء عليهم بلسان الذم، وعلم أنهم إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان والأمر قران لا فرقان .
إلى أن قال: (( مِمَّا خَطِيئَاتِهِم )) فهي التي خطت بهم، فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة. (( فَأُدخِلُوا نَارًا )) في عين الماء - إلى أن قال: (( فَلَم يَجِدُوا لَهُم مِن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا )) فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد . إلى أن قال : - وإن كان الكل لله وبالله بل هو الله - الخ .

وقال في فص هارونية : فكانت عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه، فإن العارف من يرى الحق في كل شئ، بل يراه عين كل شئ .

وقال في تفسير سورة النساء في قوله تعالى : (( يَا أَهلَ الكِتَابِ لَا تَغلُوا فِي دِينِكُم )) أما اليهود فبالتعمق في الظاهر ونفي البواطن وحط عيسى عن درجة النبوة ومقام الاتصاف بصفات الربوبية، فأما النصارى فبالتعمق في البواطن ونفي الظواهر ورفع عيسى إلى مقام الألوهية (( وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الحَقَّ )) بالجمع بين الظواهر والبواطن والجمع والتفصيل - إلى أن قال: (( وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ )) بزيادة الحياة والعلم على الذات فيكون الإله ثلاثة أشياء - الخ .

وفي سورة نوح: (( لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُم )) أي معبوداتكم التي عكفتم بهواكم عليها من ود البدن الذي عبدتموه بشهواتكم وأحببتموه، وسواع النفس ويغوث الأهل ويعوق المال ونسر الحرص. (( مِمَّا خَطِيئَاتِهِم أُغرِقُوا )) في بحر الهيولي - الخ .

وفي سورة الكوثر: (( إِنَّا أَعطَينَاكَ الكَوثَرَ )) أي معرفة الكثرة بالوحدة وعلم التوحيد التفصيلي، وشهود الوحدة في عين الكثرة بتجلي الواحد الكثير والكثير الواحد- الخ .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال