الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » الوحدة العددية والوحدة الحقيقية


جعفر رحيم راضي / العراق
السؤال: الوحدة العددية والوحدة الحقيقية
اولاً: الله سبحانه و تعالى منزه عن الحد . هل يعني ان الله سبحانه و تعالى منزه عن كل حد سواء حد زماني او مكاني او وجودي او اي و كل لون من الوان المحدودية والانتهاء يعني فرضا لو كان هناك الف نوع من الحد هل الله سبحانه و تعالى منزه عن كل هذه الحدود ام بعضها؟ ارجو الاجابة

ثانياً: سؤالي هو عن معنى الوحدة العددية لقد تم شرحها لي لكن لم افهم الشرح كاملاً ارجو منكم التفصيل و التوضيح الدقيق وايضا من خلال ما تم شرحه لي اعتقد ان كل وحدة محدودة باي حد او متناهية من اي جهة هي وحدة عددية ولكن ارجو التوضيح مع الامثلة و ما هي الوحدة الحقيقية الحقة؟
الجواب:
الأخ جعفر المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لا شك ولا شبهة أن الله تعالى منزه عن كافة الحدود المحققة خارجاً والمفترضة ذهناً، فكل ما يضدق عليه في الخارج مما يصدق عليه معنى الحد، وكل ما يمكن ان يتصوره الذهن باعتباره حداً فالله تعالى منزه عنه.

ثانياً: الوحدة إما عددية وإما حقيقيةـ فالوحدة العددية هي ما يصدق عليه مفهوم الواحد في باب الاعداد كالرجل الواحد والشجرة الواحدة والجسم الواحد...الخ. والوحدة الحقيقية هي الغنى الذاتي أو الوجوب بالذات أو الكمال المطلق عن شوب كل نقص وحد. فليس للغني بالذات ثانٍ، وليس للواجب بذاته ثانٍ، وليس للكامل على الاطلاق ثانٍ... بينما لغيره من الاشياء ثان وثالث ورابع، ويشير إلى هذا المعنى ما ورد في التوحيد للشيخ الصدوق عن الامام الرضا عليه السلام في حديثه مع عمران الصابي: ((... ولم يخلق شيئا فرداً قائماً بنفسه دون غيره للذي أراد من الدلالة على نفسه وإثبات وجوده، والله تبارك وتعالى فرد واحد لا ثاني معه يقيمه ولا يعضده ولا يمسكه، والخلق يمسك بعضه بعضاً بإذن الله ومشيته، وإنما اختلف الناس في هذا الباب حتى تاهوا وتحيروا وطلبوا الخلاص من الظلمة بالظلمة في وصفهم الله بصفة أنفسهم فازدادوا من الحق بعداً، ولو وصفوا الله عز وجل بصفاته ووصفوا المخلوقين بصفاتهم لقالوا بالفهم واليقين ولما اختلفوا، فلما طلبوا من ذلك ما تحيروا فيه ارتبكوا، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم...)) [التوحيد - الشيخ الصدوق - ص 439].
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال