الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » مفهوم الصفات الزائدة على الذات


اصيل فائق / العراق
السؤال: مفهوم الصفات الزائدة على الذات
صفات الفعلية المنتزعة من مقام الفعل كالخلق والرزق ونظائرهما من الصفات الفعلية الزائدة على الذات، القول زيادتها على الذات يستلزم افتقاره، فما المقصود زيادتها على الذات هل هو قول المشبهة ؟
الجواب:
الأخ اصيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الاصطلاح مستعمل كثيراً في علم الكلام وخاصة عند الأشاعرة، ومرادهم من الصفات الزائدة على الذات: الصفات الأزلية التي ليست هي عين الذات وهذا ما يرفضه الشيعة وبعض المعتزلة، فبالتحليل المفهومي ومحاكمة هذا المصطلح يتضح عدم صحة الاطلاق، فإن القول بوجود صفات زائدة على الذات يستند إلى تشبيه صفات الله تعالى بصفات الانسان، وحيث أن صفات الانسان زائدة على ذاته فقد تصوروا أنها بالنسبة إلى الله كذلك.
قال الشيخ جعفر السبحاني في كتابه (رسائل ومقالات) ص 367 - 368: (اتفقت الطائفتان على أن صفاته الذاتية ليست زائدة على الذات، بمعنى أن يكون هناك ذات وصفة وراءها، كما في الممكنات فإن الإنسان له ذات وله علم و قدرة، هذا مما اتفقا عليه، ولكنهما اختلفا في تفسير ذلك، فالشيعة الإمامية ذهبت إلى أن الوجود في مقام الواجب بالغ من الكمال على حد يعد نفس العلم والقدرة، وكون الصفة في الموجودات الإمكانية زائداً على الذات لا يكون دليلاً على الضابطة الكلية حتى في مقام الواجب، بل الوجود هناك لأجل الكمال المفرط نفس الصفة، ولا مانع في كون العلم في درجة قائما بالذات، وفي أخرى نفس الذات، وما هذا إلا لأن زيادة الوصف على الذات توجب حاجتها إلى شئ وراءها، وهو ينافي وجوب الوجود والغنى المطلق.
هذه هي نظرية الشيعة مقرونة بالدليل الإجمالي، وقد اقتفوا في ذلك ما رسمه علي عليه السلام فقال: " وكمال الإخلاص له نفي الصفات (الزائدة) عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله (بوصف زائد على ذاته) فقد قرنه (قرن ذاته بشئ غيرها) ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله" .
وقال الإمام الصادق عليه السلام: " لم يزل الله جل وع، ربنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، القدرة ذاته ولا مقدور".
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال