الاسئلة و الأجوبة » المعاد » معنى ما ورد من أن الموت في الآخرة يذبح كما يذبح الكبش


السؤال: معنى ما ورد من أن الموت في الآخرة يذبح كما يذبح الكبش
كيف يموت الموت في سورة الملك قال تعالى (( خلق الموت والحياة ليبلوكم ))؟
وهذا يعني ان الموت مخلوق وكل شيء يموت في الاخرة لإن الله هو الباقي بعد فناء كل شيء وفي رواية يذبح الموت كما يذبح الكبش
الجواب:

الأخ الطيب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الواضح أن الدار الآخرة هي حياة لاموت وراءها، قال تعالى: (( وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ )) (العنكبوت:64) قال السيد الطباطبائي في تفسير الميزان: (... ان الحياة الدنيا إنما تسلب عنها حقيقة الحياة أي كمالها في مقابل ما تثبت للحياة الآخرة حقيقة الحياة وكمالها، وهي الحياة التي لأموت بعدها، قال تعالى: (( ... آمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا المَوتَ إِلَّا المَوتَةَ الأُولَى )) (الدخان55-56)، وقال تعالى: (( لَهُم مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَينَا مَزِيدٌ )) (ق:35)، فلهم في حياتهم الآخرة أن لا يعتريهم الموت، ولا يعترضهم نقص في العيش وتنغص، لكن الأول من الوصفين أعني الامن هو الخاصة الحقيقة للحياة الضرورية له. فالحياة الأخروية هي الحياة بحسب الحقيقة لعدم إمكان طرو الموت عليها بخلاف الحياة الدنيا، لكن الله سبحانه مع ذلك أفاد في آيات اخر كثيرة انه تعالى هو المفيض للحياة الحقيقية الأخروية والمحيي للانسان في الآخرة، وبيده تعالى أزمة الأمور، فأفاد ذلك أن الحياة الأخروية أيضا مملوكة لا مالكة ومسخرة لا مطلقة أعني انها إنما ملكت خاصتها المذكورة بالله لا بنفسها. ومن هنا يظهر ان الحياة الحقيقية يجب ان تكون بحيث يستحيل طرو الموت عليها لذاتها ولا يتصور ذلك إلا بكون الحياة عين ذات الحي غير عارضة لها ولا طارئة عليها بتمليك الغير وإفاضته، قال تعالى: (( وَتَوَكَّل عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ )) (الفرقان:58)، وعلى هذا فالحياة الحقيقية هي الحياة الواجبة، وهي كون وجوده بحيث يعلم ويقدر بالذات) انتهى. [تفسير الميزان ج 2 - ص 329 - 330].

وأما رواية ذبح الموت كما يذبح الكبش فهي رواية عامية ولم ترد عن طريق أهل البيت عليهم السلام، وعلى فرض صحتها فربما كانت لغرض التمثيل أو التشبيه فالموت الذي يذبح تعبير مجازي عن الحياة الباقية الأبدية وعدم طرو الموت على المتصف بتلك الحياة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال