الاسئلة و الأجوبة » الأسئلة المتفرقة » زعم بعضهم أن قوله تعالى: (اقترتب الساعة ونشق القمر) مأخوذ عن شعر لإمريء القيس


حسن / العراق
السؤال: زعم بعضهم أن قوله تعالى: (اقترتب الساعة ونشق القمر) مأخوذ عن شعر لإمريء القيس
هناك من ينسب شعر لامرؤ القيس بقوله دنت الساعة وانشق القمر و يدعون ان القران قد تاثر به فما هو الرد؟
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الابيات التي نسبوها إلى امريء القيس هي هذه الابيات:

دنت الساعة وانشق القمر ***** عن غزال صاد قلبي ونفر
مر بي يوم العيد في زينة ***** فرماني فتعالى فعقر
سهام من لحظ فاتك ***** فر عني كهشيم المحتظر
بالضحى والليل من طرته  ***** قلت إذا شق العذار خده
دنت الساعة وانشق القمر

هذه الشبهة تمسك بها بعض الجهلة من النصارى وغيرهم، وحاصلها الادعاء بأن القرآن الكريم قد اقتبس من شعر امرئ القيس عدة فقرات منه، ويمكن الرد على هذه الزعم بوجوه منها:
الوجه الأول: أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب.

الوجه الثاني: أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرئ القيس، على اختلاف طبعاته، ونسخه ورواياته.

الوجه الثالث: أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره، فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرىء القيس دون سند أو برهان، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه.

الوجه الرابع: أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرئ القيس، يوضح ضعف سبكها، وتهلهل نسجها، وسقم معناها، وسخف بعض التراكيب فيها، فالبيت الذي فيه:
((دنت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر)) ما المراد بالساعة واقترابها؟

إن كان المراد بالساعة يوم القيامة، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض، فما علاقة ذلك بانشقاق القمر؟ ثم ما وجه الحسن في انشقاقه ليشبّه به المحبوبة، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله، لا بانشقاق القمر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال