الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » علاقة العوالم المعنوية بظهور الإنسان في الدنيا


أحمد علي / العراق
السؤال: علاقة العوالم المعنوية بظهور الإنسان في الدنيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من يقرر مصير الانسان لأي ملة ينتمي منذ ولادته أو رسم طريقا للحق  ينهجهه (طويلاً أم قصيراً).
ولم هذا طريقه قصير للسير في طريق الحق ولم ذاك طريقه طويل، أهو الإنسان نفسه أم مفروض عليه من قبل الله سبحانه؟ أم للأمر علاقة بعالم الذر وكل إنسان يحدد مصيره؟
الذي يتبادر في ذهني أن طفلا ولد في منطقة أغلبية مؤمنة نسبة ٩٠ % ينهج نهجهم.
اما انه ولد في منطقة أغلبية كافرة تكون نفس النسبة لاحتمالية كونه كافر.
هذا ولكم جزيل الشكر

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للعوالم المعنوية السابقة لهذا العالم (سبقاً ذاتياً) دخالة في رسم مصير الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ومن ذلك خلق الإنسان من نطفة أبوين مسلمين أو غير مسلمين، بل حتى تولده في بقعة جغرافية معينة بحيث ينشأ الإنسان فيها على دين والديه وليس على دين غيرهما، كل ذلك لا يخلو من ارتباط بتلك العوالم المعنوية أو الغيبية، وليس عالم الذر وحده بل سائر العوالم الأخرى كعالم الجبروت (عالم العقول) وعالم الأمر (عالم الأرواح) وعالم ملكوت (عالم النفوس) لها مدخلية في ظهور صفات الإنسان ومشخصاته، فالإنسان يمر خلال تلك العوالم، أي يأخذ منها ما يكمل نشأته الإنسانية التي هي نسخة جميع عوالم الامكان، إلى أن يظهر مشروح العلل مبيّن الأسباب في هذا العالم (عالم الدنيا).
ولكن ينبغي لفت الانتباه إلى أن الإنسان المخلوق في هذا العالم ليس مجبراً على أفعاله، وله أن يختار المصير الأخروي الذي يريد، فإن الله تعالى قد أعطاه العقل والارادة ووهبه مدة الدنيا فرصة للاختيار طريق الجنة أو طريق النار، فليس هنالك أحد من لم يمنح فرصة التغيير والاصلاح، وهو المسؤول الأوحد عن أعماله التي يكتسبها في الدنيا.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال