الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » قدرة الانسان على تفسير الظواهر لا ربط لها بإثبات الألوهية وعدمه


حسين / العراق
السؤال: قدرة الانسان على تفسير الظواهر لا ربط لها بإثبات الألوهية وعدمه
كيف نوازن بين التفسير العلمي للاشياء كالظواهر الطبيعية وبين مسئلة ان الله سبحانه هو المسؤول عن فعلها .. فيعترض "الماديون" بقولهم اننا لا نحتاج الى وجود "ءالـه" مادام هناك تفسير علمي لمعظم الظواهر الموجودة في عالمنا، وان قلنا ان النظام قائم على الاسباب والمسببات قالوا نحن نكتفي بالتفسير العلمي للظاهرة ولا داعي للولوج في خيالات وامور خرافية على حد قولهم .. ويقولون ان السبب الوحيد في نسب الظواهر الطبيعية الى "الله سبحانه" هو جهل الامم السابقة وعدم قدرتها على التفسير فصنعوا لهم الهه او اله لتفسيرها .. ما هو تعليقكم
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من توضيح أمر في غاية الأهمية، وهو أن القدرة على التفسير لا تلغي وجود الإله، لأن التفسير فرع المعرفة والاطلاع العلمي، فالقادر على التفسير إن أمكنه أن يستغني عن الإله ابستيمولوجياً فهل يسعه أن يستغني عنه أنطولوجياً؟ وبعبارة أخرى: لا يوجد ادنى ربط بين بين قدرة الانسان على التفسير طبقاً لما يعلمه من المعارف والعلوم وبين وجود الله تعالى وحاجة الانسان إليه، فإنه إذا كان بالامكان أن تزول تلك القدرة عن الانسان لاي سبب من الاسباب فمن الواضح أن زوالها ليس دليلاً على تجدد الحاجة إلى وجود إله لأجل تعويض خسارة القدرة على التفسير، فوجود الله تعالى والحاجة إليه ليسا مترتبين على عدم القدرة على التفسير الانساني للظواهر العلمية والطبيعية، بحيث متى ما امتلك الانسان ناصية المعرفة والتفسير فإنه لا يعود محتاجاً لله تعالى ولا لوجوده. هذا المنطق المغلوط الذي يفكر به هؤلاء الملاحدة ناجم عن عدم فهمهم لمعنى الألوهية وموقعها بالنسبة إلى الكون والانسان، فيحسبون أن تطور العلوم كفيل بتخليصهم من ربقة الحاجة إلى الله تعالى وبالتالي يجعلهم في حل عن الايمان بوجوده.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال