الاسئلة و الأجوبة » النبي إبراهيم (عليه السلام) » ارض بانقيا


علي زامل / العراق
السؤال: ارض بانقيا
1- هل صحيح ان النبي ابراهيم اشترى ارض النجف بغنيمات ؟
2- هل صحيح ان الامام علي عليه السلام اشترى ارض النجف ب 40 الف درهم ؟ وكيف اشتراها من غير مالكها وهو النبي ابراهيم عليه السلام او ورثته ؟
2- اذا صحت هذه الروايات ما حكم اهل النجف الان حيث يملكون اراضي وبيوت ويبيعون ويشترون؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اشارت بعض المصادر ان نبي الله ابراهيم الخليل (عليه السلام) اشترى بانقيا وهي ارض كانت تصيبها الزلازل فلما مر بها ابراهيم (عليه السلام) وبات بها فلم يزلزل بهم ففي علل الشرائع للشيخ الصدوق 2/585 قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن عثمان بن عيسى عن أبي الجارود رفعه فيما يروى إلى علي صلوات الله عليه قال : إن إبراهيم صلى الله عليه مر ببانقيا فكان يزلزل بها فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم، فقالوا : ما هذا وليس حدث، قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له قال : فأتوه، فقالوا له : يا هذا انه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا، فبات فلم يزلزل بهم، فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت قال : لا، ولكن تبيعوني هذا الظهر، ولا يزلزل بكم، فقالوا : فهو لك، قال : لا آخذه إلا بالشراء فقالوا : فخذه ما شئت فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة فلذلك سمي بانقيا لان النعاج بالنبطية نقيا قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع فقال له اسكت فان الله تعالى يحشر من هذا الظهر سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا .
لكن اختلفت في مكان بانقيا فقيل هي القادسية ويظهر من الرواية السابقة انها النجف ويمكن الجمع بالقول ان ارض النجف كانت صحراء قاحلة عبر عنها بالرواية بالظهر لانها مرتفعة عن المناطق المجاورة لها وهي كانت تابعة للقادسية فالذي قال ان ابراهيم اشترى القادسية مقصوده ذلك الظهر التابع لها . او يمكن الجمع بان القادسية هي اسم اخر للنجف فهي الارض المقدسة وما يسمى اليوم بالقادسية من المناطق المجاورة ما هو الا تسمية جديدة لتلك الارض وضعت في غير محلها ان كان ينظر لهذه التسمية من الجانب التاريخي.

ثانياً: روى ان الامام امير المؤمنين عليا (عليه السلام) ايضا اشترى ما بين الخورنق الى الحيرة الى الكوفة ففي فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاووس ص58 قال : روى أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسني في كتاب (فضل الكوفة)، بإسناد رفعه إلى عقبة بن علقمة، قال : اشترى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة، وفي حديث آخر بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة، من الدهاقين بأربعين ألف درهم وأشهد على شرائه، قال : فقيل له : يا أمير المؤمنين تشتري بهذا المال وليس ينبت قط ؟ فقال : سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : كوفان يرد أولها على أخرها، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فاشتهيت ان يحشروا في ملكي .

ثالثاً: الروايات المذكورة لم نعثر على من صححها وكذلك لم نجد في كتب الفقه من رتب حكما شرعيا عليها وعلى كل حال فما دام الملك يرجع الى نبي الله ابراهيم والامام علي (عليه السلام) فهم عندما يشترون مثل هذه الاملاك فان المقصود بذلها للمسلمين لذلك عنون الحر العاملي رحمه الله الباب في الوسائل بقوله (استحباب بذل الارض المملوكة ليدفن فيها المؤمن).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال