الاسئلة و الأجوبة » الخمس » أدلة شمول وجوب دفع الخمس على كل منفعة


ع م أ / الهند
السؤال: أدلة شمول وجوب دفع الخمس على كل منفعة
من المعلوم المسلّم به ان الرسول (ص) كان يعفي بني هاشم من أموال غنائم الحرب حصته ولكنه في هذا الزمان يفرض الخمس على كل منفعة وفائدة, وهذا المعنى لم يدل عليه القرآن ولم يصنعه الرسول (ص) مع السادات.
الجواب:
الاخ ع م أ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن هذا الإشكال وإن لمن يكن وليد الساعة كما وان الجواب عليه كذلك ولكن لا يزال السؤال يدور .
وحاصل الجواب: ان الخمس أوجبه الله تعالى في كتابه بقوله: (( وأعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه والرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)) (الأنفال:41)، أوجبه في الغنيمة كما في الآية المباركة.
ومعلوم ان الغنيمة هي كل ما يغنمه الانسان, واختصاصها بغنائم دار الحرب استناداً الى اللغة والى الاستعمال في لسان المتشرعة كما قيل ذلك فهو غير سليم عن المناقشة, بل فان الغنيمة مصدر (غنم) وهي ترادف لفظ استفاد وربح وحصل ونحو ذلك.
ويشهد لما قلناه ثبوت الخمس في الركاز, ومعلوم ان الركاز هو (المال الذي يوجد مدفوناً لا يعلم له مالك) لكن صاحبه قد كان ركزه في الأرض أي أثبته. أو هو (عروق الذهب والفضة فتستخرج بالعلاج ركزها الله في الأرض ركزاً, والعرب تقول اركز المعدن إذا نال الركاز) (شرح السنن ابن داود ج 3 / 462).
أما ثبوت الخمس في الركاز فقد ثبت عنه (صلى الله عليه وآله) انه قال: (في الركاز الخمس), وقد أخرجه البخاري في(صحيحه 2 / 160 في الزكاة باب في الركاز الخمس وفي الديات, ومسلم في الحدود حديث 1710 ،والترمذي في الأحكام حديث 1377 باب العجماء جرحها جبار وفي الزكاة حديث 642 باب العجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس، والنسائي في الزكاة، وابن ماجه في الديات حديث 2673 باب الجبار ونسبه في ذخائر المواريث لابن ماجه أيضاً في الأحكام، وأبو داود في السنن باب 40 ما جاء في الركاز وما فيه من كتاب الخراج والامارة، وأخرجه مالك في العقول، وأبو داود الطيالسي في سننه حديث 2305، وأحمد في مسنده ج 2 / 180 و186 و203 و207 و228 و239 و254 و274 و285 و319 و382 و386 و406 و411 و415 و454 و456 و467 و475 و482 و493 و495 و499 و501 و507 وج 3 / 128 و335 و336 و353 و470 وج 5 / 326) كل هؤلاء أخرجوه مختصراً ومطولاً.
كما أن ما يوجد في قبور المشركين من ذهب وفضة حكمه حكم الركاز يعني فيه الخمس، وهذا ما دل عليه حديث ابن عمر المروي في (سنن أبي داود باب 41 باب نبش القبور العادية يكون فيها المال من كتاب الخراج والامارة والأنفال) فراجع.
فإذا ثبت الخمس في الركاز وفي المال الذي يصاب في مقار المشركين العارية, وهما ليسا من غنائم دار الحرب قطعاً، فلا مانع من وجوب الخمس في غير ذلك من الفوائد التي يرجها الإنسان بعد ما قام الدليل على اثباته من أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) الذين أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله) بالتمسك بهم على نحو التمسك بالكتاب العزيز كما في حديث الثقلين الثابت عن الفريقين.
وقد دلت على وجوب الخمس في جملة من المنافع أخبار أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال