الاسئلة و الأجوبة » الخمس » ذيل آية الخمس لا يرتبط بصدرها


فراس / بريطانيا
السؤال: ذيل آية الخمس لا يرتبط بصدرها
الخمس هو حق الله في موارد الدولة فالغزوات كانت اوضح تلك الموارد ولذلك فهو يشمل الثروات الطبيعية وغيرها اما ماورد في الآية ماغنمتم من شي يعني ان غنائم الحرب كانت مختلفة وكذلك في ذيل الآية يؤكد ان الميثاق في يوم التقى الجمعان اي في وقت المعركة ، وليس من حق العالم اخذ لخمس الا اذا اعتبر نفسه في مقام الامام على رأس دولة قائمة
ودمتم
الجواب:

الأخ فارس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: قوله تعالى: (( أَنَّمَا غَنمتم من شَيء )) (الأنفال:41) مطلق، فهو يشمل غنائم الحرب وغيرها، ودعوى التقييد على مدّعيها، والانصراف بلفظة (غنيمة) إلى خصوص غنائم الحرب إنما هو انصراف إلى أوضح المصاديق لا أنه انصراف عن بقية المصاديق.

ثانياً: والاستشهاد بالذيل، وهو قوله تعالى: (( يَومَ التَقَى الجَمعَان)) (آل عمران:155) في تخصيص الاستدلال بالآية في خصوص غنائم الحرب مردود بأن هذا الوصف، أي قوله تعالى: (( يَومَ الفرقَان)) (الأنفال:41), لا يناسب بأن يكون متعلقاً بعبارة (( أَنَّمَا غَنمتم من شَيء )) أو بالمقدر في قوله: (( للَّه خمسَه )) (الأنفال:41), لان المناسب له حينئذ أن يقال: يوم الحرب أو يوم بدر وأما الوصفان المذكوران ـ (الفرقان) و (التقى الجمعان) فيناسب نزول الآيات التي بها يفرق بين الحق والباطل عند التقاء الجمعين لا الآية المذكورة .
ومن أصرَّ على مخالفة هذا الظاهر من السياق فيعترض عليه بالفصل الكثير من الكلام بين الظرف ومتعلقه وهو مردود عند أهل النحو والبيان (انظر المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطيه الاندلسي 2: 531).

ثالثاً: وبالنسبة لتسليم هذا الحق للفقيه فقد وردت الادلة في اعتبارة نائباً للإمام المعصوم (عليه السلام) في عصر, وهو ولي الغائب في ماله, والبحث محرر في محله من كتب الاستدلال.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال