الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » هل يجوز التلبية لغير الله تعالى


نوارة / العراق
السؤال: هل يجوز التلبية لغير الله تعالى
هناك من يقول لا يجوز التلبية لغير الله و قول لبيك يا حسين او لبيك يا زينب ... الخ يعتبر شرك بالله تعالى والعياذ بالله ما ردكم على هذا القول؟
الجواب:
الأخت نوارة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى التلبية هي الاجابة فعندما نقول لبيك يا حسين معناه اجيبك او اجبتك يا حسين وصحيح ان في الحج وردت التلبية لله تعالى الا ان هذا لا يمنع ان تستخدم لغيره فالمسلمون كانوا يجيبون رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بذلك فيقولون لبيك رسول الله ففي صحيح البخاري 6/196 ان ابا هريرة كان يجيب رسول الله بذلك فيقول لبيك فيقول رسول الله تعالى وسعديك وكذلك فعل معاذ ( انظر صحيح البخاري 7/68 ) فلو كان قولنا شركا فان ابا هريرة ومعاذ ايضا مشركان بل سكوت رسول الله كيف يتم تبريره ؟
ودمتم في رعاية الله

محمد / السودان
تعليق على الجواب (1)
وفق ما جاء من استدلال أعلاه لبيان جواز التلبية وشركيتها، لي سؤال :
هل حينما أقول لأي شخص حي لبيك كما أقول لشخص ميت لبيك؟
أم لفظ لبيك أستخدم للحي فقط دون الميت؟ والله حي لا يموت، فأين عقول المتدبرين!!
الجواب:
الأخ محمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اصل اشكال من اشكل في السؤال لو تأملته لم يكن على الحي والميت وانما اطلاق اللفظ على غير الله عز وجل وان ذلك (قول لبيك) مختص بالله تعالى دون غيره ولذلك اجبناه بما اطلقه الصحابة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) دون نكير منه (صلى الله عليه وآله) عليهم.

ثانياً: التفريق بالجواز للحي وعدم جوازه للميت هذا امر متفرع عن اصل المسألة وهي جواز اطلاقه مع غير الله عز وجل من نبي او والد او والدة او صديق او استاذ او زوج وما الى ذلك. والاموات على صنفين صنف انبياء وشهداء فاولئك احياء وليسوا باموات أي انهم يسمعون كلامنا ويردون سلامنا ويشفعون ويدعون لنا كما ثبت ذلك عند محققي علماء المسلمين. 
اما الاموات العاديون فان لم يسمعوا فلا اشكال بان القائل لهم ذلك لا يكون مشركا وانما غاية الامر يكون متوهما مخطئا لا اكثر كونه لم يقصد عبادته ولا اتخذه الها!

ثالثاً: ورد في كتاب الاحاد والمثاني للضحاك بسنده ان الصحابي ابو قرفاصة كان اذا انتبه لصلاة الغداة نادى (ابنه) يا عياض الصلاة فيقول: لبيك لبيك يا ابه قال (الراوي) : وإن عياضا خرج إلى أرض الروم وأن أبا قرصافة كان إذا انتبه وهو بالشام نادى كما كان يصنع يا عياض الصلاة الصلاة وهو بأرض الروم فإذا انتبه يقول يا عياض فيقول عياض يا أبة لبيك لبيك .
فهذا عياض يجيب ابيه وهو بعيد جدا عنه (غائب) ويقول له : لبيك!! وفي لفظ : قال ابو الشيخ ابن حبان في طبقات المحدثين باصبهان 3/435 : كان لأبي قرصافة ابن في بلاد الروم غازيا وكان أبو قرصافة إذا أصبح في السحر بعسقلان نادى بأعلى صوته يا قرصافة الصلاة فيقول قرصافة من بلاد الروم لبيك يا أبتاه فيقول أصحابه ويحك لمن تنادي فيقول لأبي ورب الكعبة يوقظني للصلاة.

رابعاً: علما ان كلمة (لبيك) تاتي جوابا لمنادي في اللغة عادة ولذلك لا تجد شاهدا يذكر في المصادر ينص على قول (لبيك) للميت لكونه لا يدعونا لنجيبه وهذا الاستعمال مجازي كناية عن اجابة الداعي المحبوب لامر محبوب ومقرب له لتوقع ندائه او مظنة حاجته له او توقع محبوبيته او فرحه به الخ.
وكل هذا نابع من الحب لذلك الولي وطاعته وخدمته وهذه كلها لا تحتاج في حصولها واجابتها الى هذه الكلمة (لبيك) وانما استعملت للاعلان عن الاستعداد وللتحضيض والحث والتشجيع لتلك الاجابة وترجمة المحبة والطاعة والله من وراء القصد .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال