الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا كني بأبي تراب؟ (1)


جاسم كمال / الكويت
السؤال: لماذا كني بأبي تراب؟ (1)
لماذا سمي الامام علي (ع) بلقب (ابو تراب) ؟
الجواب:
الأخ جاسم كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عدّة ألقاب وكنى قد كنّاه بها رسول الله (صلى الله عليه وآله), ومن تلك الكنى أبو تراب . عن عباية بن ربعيّ, قال : ((قلت لعبد الله بن عباس : لم كنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً أبا تراب ؟ قال : لأنَّه صاحب الأرض, وحجّة الله على أهلها بعده, وبه بقاؤها, وإليه سكونها .
وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثَّواب والزّلفى و الكرامة, يقول : يا ليتني كنت ترابيّاً, أي يا ليتني من شيعة عليّ .
وذلك قول الله عزّوجلّ : (( ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً )) (غاية المرام : 1/58) .
وقال العلاّمة المجلسي (رحمه الله) : ((يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته (عليه السلام) بأبي تراب؛ لأنَّ شيعته لكثرة تذلّلهم له وانقيادهم لأوامره سمّوا تراباً، كما في الآية الكريمة .
ولكونه (عليه السلام) صاحبهم وقائدهم ومالك أمورهم سمّي أبا تراب)) . (البحار : 35/51) .
ودمتم في رعاية الله

ياسمين / الأردن
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
هل يوجد دليل على هذا الحديث من غير هذا المصدر وهل يوجد في كتب العامه؟
وما رايكم في قولهم بانه سمي ابا تراب لان الرسول (ص) قد دخل على فاطمه (ع) فلم يجد عليا (ع) فسالها وقالت بما معناه بانهم تخاصموا فذهب الرسول (ص) ووجده بالمسجد وهو يفترش الارض وقد كان يوجد عليه تراب فقام الرسول (ص) ينفض عن الرتاب ويقول له قم ابا تراب قم
فما رايكم؟
الجواب:
الأخت ياسمين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى الحديث المذكور الصدوق المتوفي سنة 381 في (علل الشرائع ج1ص156) وفي (معاني الأخبار ص120) وذكره أيضاً محمد بن علي الطبري في (بشارة المصطفى ص29).
ثم إننا لا نقبل الرواية التي تقول أن علياً (عليه السلام) غاضب فاطمة (عليهم السلام) فلا فاطمة تغضب على علي ولا علي يغضب عليها لما ثبت عندنا عصمتهم ولما ثبت عندنا أنهما أبر وأتقى من أن يصدر منهما الغضب الذي يؤدي إلى الخلاف.
وقد أجاب السيد جعفر العاملي عن هذه الرواية وأشباهها في (الصحيح ج4ص34) بقوله:
1- إن فاطمة أجل من أن تغضب عليا (عليه السلام)، وأتقى وأرفع من ذلك، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا، بنص الكتاب العزيز. كما أن عليا أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة (عليها السلام) وسيرته، وتطهير الله له من الرجس، ومن كل مشين، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك.
2- لقد قال علي (عليه السلام) وكانه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون: (( فوالله ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر، حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني، ولا عصت لي أمرا. ولقد كنت أنظر إليها، فتنكشف عني الهموم والأحزان )).
3- إن وضعه التراب على رأسه كلما غاضبها لا يصدر من رجل عاقل، حكيم لبيب، له علم ودراية أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنه أشبه بلعب الأطفال.
4- إن أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو قسيم الجنة والنار، لم يكن ليؤذي الله تعالى والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن جزاء من يؤذي الله ورسوله ليس هو الجنة قطعا. وقد قال النبي: إن من آذى فاطمة فقد آذاه، أو من أغضبها فقد أغضبه. وقال: إن الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها.
5- لقد قالت فاطمة لعلي (عليه السلام): اما عهدتني كاذبة، ولا خائنة، ولا خالفتك منذ عاشرتني. فصدقها (عليه السلام)، في ذلك.
6- إن عليا لم يكن ليغضب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويعتب عليه، وهو يعلم أنه لا يأتي بعمل من عند نفسه. كما أن سيرته (عليه السلام) مع النبي، لتؤكد على أنه كان يلتزم حرفيا بكل ما يصدر عنه، حتى إنه حينما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يسير لفتح خيبر ولا يلتفت، مشى (ع) ما شاء الله، ثم وقف، فلم يلتفت وقال: يا رسول الله إلخ.
7- أضف إلى ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما كان يستشير أصحابه في الموارد المختلفة، في بدر وأحد وغيرهما، كان أصحابه يتكلمون بما شاءوا، ولم يكن علي (عليه السلام) يبدي رأيا، ولا يقدم بين يدي الله ورسوله بشئ أصلا، إلا ما روي في شأن الإفك على مارية، حيث أشار (عليه السلام) بطلاق عائشة ليكون ذلك بمثابة إنذار لها، لترتدع عن مواقفها وأعمالها، وتكف عن أذى رسول الله وأزواجه.
8- وأخيرا، لماذا يغضب ويعتب؟ أليس قد آخاه بنفسه قبل الهجرة ؟ !. ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له، كلما اقتضت المناسبة ذلك. وعلى كل حال، فنحن لن نكذب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والقرآن، ونصدق هؤلاء، فنحن نذر هذه الترهات لهم، تدغدغ أحلامهم، ولرضي حقدهم على علي وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ودمتم في رعاية الله

منتظر / امريكا
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم..
كيف يروي الشيخ الصدوق مثل هذه الرواية التي لا تليق بعلي وفاطمة(عليهما السلام)؟!
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يلتزم المحدثون عند رواية الاحاديث بصحتها، فمجرد الرواية لا يدل على الصحة، ومن يلتزم بالصحة في روايته للاحاديث فالرواية وفق مبناه في علم الرجال صحيحة، والاخرون غير ملزمين بقوله.
ثم إن مجرد كون الرواية صحيحة السند لا يعني قبولها دلالة، بل قد تكون الرواية صحيحة السند لكنها غير مقبولة دلالة لمعارضتها للدليل القطعي.
ودمتم في رعاية الله

حسن عطيه / العراق
تعليق على الجواب (3)
هل صحيح ما نقلت بعض الروايات بأن النبي صلى الله عليه وآله ارسل علي بن أبي طالب و عمار بن ياسر في إحدى الغزوات قبيل معركة بدر، فاخذهم التعب من الطريق فهويا إلى الأرض و ناما حتى اقبل النبي الكريم و ايقضهما بقدمة وقال لعلي انهض ياابو تراب، لتراكم التراب على جسمه من الصحراء...
إن الرسول ذو خلق عظيم كيف يفعل ذلك مع الإمام علي أو عمار بن ياسر سلام الله عليهم
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذا الحديث حسبما يظهر من المصادر مروي عن اهل السنة وحتى لو رواه الشيعة فاننا لا يمكن ان نقبل ما ذكر فيه من امور تنافي عقيدتنا برسول الله (صلى الله عليه واله) حيث ذكر ان النبي (صلى الله عليه واله) قد حرك عليا (عليه السلام) او حتى عمارا بقدمه فان ذلك ليس فقط يمثل اساءة لعلي (عليه السلام) بل ايضا يمثل اتهاما صريحا للنبي (صلى الله عليه واله) بانه لا يلتزم قواعد الادب الالهي والانساني في تعامله مع الناس وهو المبعوث بمكارم الاخلاق وهو على خلق عظيم .

نعم اصل تكنية النبي له بابي تراب ثابتة الا ان بني امية واهل ولائهم اختلقوا بعض الحكايات والصقوها بهذا الحديث الشريف حيث شاع وذاع هذا اللقب الشريف للامام (عليه السلام) في كل مكان وعجزوا عن القضاء على هذه الفضيلة له فاختلقوا له ما اختلقوا وليس هذا اول قارورة كسرت في التحامل على امير المؤمنين .

وهذا الشيخ الصدوق يقول بعد نقل الرواية المشابهة ( ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ولا هو لي بمعتقد .... لكن اعتمد في ذلك على ما حدثني به .... عن عباية ابن ربعي قال قلت لعبد الله بن عباس لم كنى رسول الله (صلى الله عليه واله) عليا (عليه السلام) ابا تراب ؟ قال لانه صاحب الارض وحجة الله على اهلها بعده وبه بقاءها واليه سكونها .... الخ ) علل الشرائع ج1 ص157.

وانت ترى ان في هذه الرواية لم يذكر كل ما ذكر في تلك الرواية في سوء الادب وغيره بل ان النبي (صلى الله عليه واله) سماه بابي تراب لانه صاحب الارض فروايات اهل الخلاف تشتمل على ما ذكر فيه من القبائح ومن كتبهم نقل بعض علماءنا للاحتجاج عليهم لاظهار فضل امير المؤمنين (عليه السلام) وهم لا يؤمنون بالملحقات من سوء الادب سواء كان من قبل النبي (صلى الله عليه واله) ام كما نقله البعض من التشاجر بينه وبين سيدة النساء (عليها السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال