الاسئلة و الأجوبة » الصلاة » المرور امام المصلي لا يقطع الصلاة


محمد / العراق
السؤال: المرور امام المصلي لا يقطع الصلاة
شخص صديقي من اهل السنة وقد رأني أمر من أمام شخص آخر يصلي. عندها قال لي (لا يجب عليك المرور من امام شخص يصلي).
ما هم الحكم في هذا؟ وما هو ردي على هذا الموضوع؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكيف كان فتفصيل الحال في السترة أنه لا خلاف عندنا فيما أجد في عدم وجوب السترة، بل عن المنتهى لا خلاف فيه بين علماء الإسلام، كما في التذكرة والذكرى وعن التحرير والبيان الاجماع عليه، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير " لا يقطع الصلاة شئ لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ، وإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت.
والفضل في هذا أن تستتر بشئ، وتضع بين يديك ما تتقي به من المار، فإن لم تفعل فليس به بأس، لأن الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها ".

نعم هي مستحبة بلا خلاف، بل عليه الاجماع منقولا في جمله من كتب الأساطين إن لم يكن محصلا، بل في التذكرة يستحب أن يصلى إلى سترة، فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى حائط أو سارية، فإن صلى إلى فضاء أو طريق صلى إلى شئ شاخص بين يديه، أو نصب بين يديه عصا أو عنزة أو رحلا أو بعيرا معقولا بلا خلاف بين العلماء في ذلك، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن وهب: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجعل العنزة بين يديه إذا صلى "
وقال (ع) أيضا في خبر أبي بصير: " كان طول رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذراعا، فإذا كان صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه "
وقال (عليه السلام) أيضا في خبر غياث: " إن النبي (صلى الله عليه وآله) وضع قلنسوة وصلى إليها "
وقال (ع) أيضا عن أبيه (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن مسلم: " كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عنزة في أسفلها عكازة يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين يصلى إليها "
وقد سمعت خبري السكوني ومحمد بن إسماعيل في عبارة كشف اللثام السابقة، وسأل علي بن جعفر أخاه موسى (عليه السلام) " عن الرجل يصلي وأمامه حمار واقف قال: يضع بينه وبينه قصبة أو عودا أو شيئا يقيمه ثم يصلي فلا بأس " وزاد فيما رواه الحميري عنه كالمروي عن كتابه، قلت: " فإن لم يفعل وصلى أيعيد صلاته أم ما عليه ؟ قال: لا يعيد صلاته وليس عليه شئ " وفيه إيماء إلى مرجوحية ذلك مع عدم السترة، وأن الغرض من وضعها رفع المرجوحية المزبورة بها، بل قد يظهر من بعض النصوص معلومية ذلك في الزمن السابق، بل كانوا يتوهمون خصوصا العامة منهم انقطاع الصلاة بالمرور بين يدي المصلي، ولذا أكثروا عليهم السلام في بيان فساد الوهم المزبور، وأن ذلك ليس من الأمور الواجبة، بل هو من آداب الصلاة وتوقيرها، وإلا فالله عز وجل أقرب إلى المصلي من كل ما يمر بين يديه،فالصلاة له حينئذ لا للمار، كما أوضح ذلك في خبر أبي بصير السابق وغيره مما سمعت، وفي خبر ابن أبي عمير المروي عن كتاب التوحيد " رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) وهو غلام يصلي والناس يمرون بين يديه فقال له: إن الناس يمرون بين يديك وهم في الطواف، فقال له: الذي أصلي له أقرب من هؤلاء " وفي المرفوع إلى محمد بن مسلم أنه " دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ادعوا لي موسى (عليه السلام) فدعي، فقال: يا بني إن أبا حنيفة يذكر أنك صليت والناس يمرون بين يديك فلم تنههم، فقال: نعم يا أبة، إن الذي كنت أصلي له أقرب إلي منهم، يقول الله عز وجل: (( وَنَحنُ أَقرَبُ إِلَيهِ مِن حَبلِ الوَرِيدِ )) (ق:16) فضمه أبو عبد الله (عليه السلام) إلى نفسه، ثم قال: يا بني بأبي أنت وأمي يا مستودع الأسرار " وفي خبر سيف عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: " كان الحسين بن علي (عليهما السلام) يصلي فمر بين يديه رجل فنهاه بعض جلسائه، فلما انصرف قال له: لم نهيت الرجل ؟ فقال: يا بن رسول الله حضر فيما بينك وبين المحراب، فقال: ويحك إن الله عز وجل أقرب من أن يحضر فيما بيني وبينه أحد " وفي خبر سفيان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أنه كان يصلي ذات يوم إذ مر رجل قدامه وابنه موسى (ع) جالس،فلما انصرف قال له ابنه: يا أبة ما رأيت الرجل مر قدامك ؟ فقال له: يا بني إن الذي أصلي له أقرب إلي من الذي مر قدامي "
وفي خبر أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكري (عليه السلام) " سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة يقطعها شئ مما يمر بين يدي المصلي فقال: لا ليست الصلاة هكذا تذهب بحيال صاحبها، إنما تذهب مساوية لوجه صاحبها " إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة فيما ذكرنا، بل يكفي فيه ما سمعته في خبر أبي بصير السابق من أن السترة أدب الصلاة وتوقيرها الظاهر في أن عدمها مناف لذلك.

بل يستفاد من نصوص غير المقام النهي عن عدم توقيرها، بل لا تخلو النصوص المتضمنة للأمر بالادراء من إشعار بذلك أيضا، ففي صحيح الحلبي " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل أيقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه ؟ فقال: لا يقطع صلاة المسلم شئ، ولكن ادرأ ما استطعت " وفي خبر ابن أبي يعفور سأله أيضا " عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه ؟ فقال: لا يقطع صلاة المؤمن شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم " وفي خبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) " إن عليا (عليه السلام) سئل عن الرجل يصلي فيمر بين يديه الرجل والمرأة والكلب والحمار فقال: إن الصلاة لا يقطعها شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم، هي أعم من ذلك " وقد فهم الشهيد في الذكرى وغيره من هذه النصوص استحباب الدفع للمصلي مضافا إلى استحباب السترة، نعم قال بعد ذلك: " هل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلق ؟ نظر، من حيث تقصيره وتضييعه حق نفسه، وفي كثير من الأخبار التقييد بما إذا كان له سترة ثم لا يضره ما مر بين يديه ومن إطلاق باقي الأخبار، ويمكن أن يقال بحمل المطلق على المقيد " بل قال أيضا: " لو احتاج في الدفع إلى القتال لم يجز، ورواية أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي (صلى الله عليه وآله) " فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " للتغليظ أيضا، أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدي إلى حرج أو ضرر ".

قلت: يمكن أن يقال: إن المراد بالادراء الكناية عن التستر الذي هو المدافعة بالتي هي أحسن، ضرورة ظهور النصوص بل صراحتها كما اعترف هو في أنه مع السترة لا يضره بعد مرور المار، لكونه مستورا ولو شرعا كالتستر بالعنزة ونحوها، وإليه أومأ الصادق (عليه السلام) في خير أبي بصير السابق بقوله: " إنه إن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استرت " ونحوه غيره، فحينئذ لا يحتاج إلى الدفاع حتى لو مر فيما بينه وبين السترة فضلا عما لو مر من خلفها، لأن ذلك المرور منه كعدمه بعد السترة. أو لأنه إنما يقدح المرور المتعارف، والفرض أنه قد توقى عنه، وغيره له يثبت الأمر بالتحرز عنه. لإطلاق الأدلة الظاهرة في الأجزاء، ولعل الانكار في النصوص السابقة على من نهي عن المرور إنما كان لوجود السترة منهم (عليهم السلام) بل قد يؤيد ذلك أن مرور المار إنما هو في أرض مباحة ونحوها مما يجوز له المرور فيه، فلا يستحق الدفع والرمي بالحجر ونحوهما من أنواع الأذى المشهورة بين العامة العمياء حتى أنه يحصل منهم بذلك بعض الأحوال المشابهة لأحوال الكلاب والخنازير عند مزاحمتها، بل ربما توصلوا إلى جواز المقاتلة معه لخبر أبي سعيد الخدري المتقدم الذي قد روي نحوه عن دعائم الاسلام عن علي (عليه السلام) أنه " سئل عن المرور بين يدي المصلي فقال: لا يقطع الصلاة شئ ولا تدع من يمر بين يديك ولو قاتلته " وحمله في الحدائق على ما سمعته من الذكرى من التغليظ والمبالغة في الدفع، ولعل ما نراه الآن من بعض السواد من الشيعة مأخوذ من أحوال العامة المزبورة، ولا يخفى على الخبير بلسان الشرع العراف بأحكامه وسهولته وإرادته اليسر وشرع أحكامه على ما يستحسن عند سائر العقول أن ذلك كله مما هو مناف لمذاق الشريعة.

فلا يبعد والله أعلم حمل نصوص الدرء على إرادة التستر لا المدافعة المزبورة التي ربما كانت محرمة على المصلي، كما أن المرور ربما كان واجبا على المار أو مستحبا أو مباحا، بل لا أجد في شئ من نصوصنا كراهة المرور للمار بين يدي المصلي حتى خبر الدعائم المتضمن للنهي للمصلي، بل ربما كان في سكوتهم (عليهم السلام) وعدم إنكارهم على المارين إيماء إلى عدم ذلك، مضافا إلى الأصل وغيره، لكن في الذكرى الجزم بكراهة المرور مع السترة وعدمها، قال: لما فيه من شغل قلبه وتعريضه للدفع، وحرمه بعض العامة لما صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) في رواية أبي جهم الأنصاري " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " وشك أحد الرواة بين اليوم أو الشهر أو السنة، وهو محمول على التغليظ، لأنه صح في خبر ابن عباس أنه مر بين يدي الصف راكبا ولم ينكر عليه ذلك، فإن قلت في الرواية " وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام " فترك الانكار لعدم البلوغ،
قلت: الصبي ينكر عليه المحرمات والمكروهات على سبيل التأديب.
قلت: لا يخفى عليك ما في الركون إلى هذه التعليلات وأمثال هذه الروايات في إثبات الأحكام الشرعية ولو على التسامح، ضرورة كون مثله تسامحا في التسامح، نعم قد يحتج للكراهة بنصوص الدرء وخبر الدعائم بدعوى أنها المناسبة لأمر المصلي بأن يدرأ ما استطاع، ولنهيه عن دعة المار،إذ من المستبعد إباحة المرور أو ندبه مع أمر المصلي بالدفع وأن لا يدعه، وإن كان لا مانع منه عقلا، لكن قد عرفت أن المراد بنصوص الدرء الكناية عن التستر، كما أن الظاهر عامية خبر الدعائم، فحينئذ يشكل الجزم بالكراهة للمار، خصوصا إذا لم يضع المصلي سترة باعتبار أنه قد يقال هو ضيع حق صلاته ولم يجعل ما أعده الشارع رافعا لتأثير المرور فيها، كما قال في الذكرى: إنه لو كان في الصف الأول فرجة جاز التخطي بين الصف الثاني لتقصيرهم باهمالها، وإن كان لا يخلو من نظر، بل وإن وضع سترة، فإنه قد يقال حينئذ إنه يحكم المتستر، فلا يكره المرور بين يديه، بل قد يؤيد عدم الكراهة مطلق ظهور النصوص في أن السترة ترفع تأثير مرور كل حيوان بين يدي المصلي لا خصوص الانسان منه، فليس هو إلا كباقي الحيوانات التي من المعلوم عدم تعلق الكراهة بها، فلا ينبغي الانتقال من الأمر بالدرء في النصوص إلى كراهة المرور.

كما أنه لا ينبغي تخصيص ثمرة السترة بمرور الانسان خاصه، مع أن في صحيح الحلبي المتقدم " مما يمر بين يده " كخبر ابن أبي يعفور أيضا، نعم ي حاشية ما حضرني من الوسائل عن نسخة " ممن " وفي خبر ابن علوان " الرجل والمرأة والكلب والحمار " وفي خبر علي بن جعفر السابق التصريح بوضع السترة بينه وبين الحمار.

بل الظاهر عدم اختصاص ثمرتها بالمرور خاصه، بل له وللحضور بين يديه الذي هو أولى من المرور، بل في خبر معاوية بن عمار الآتي إيماء إليه وإن كان ظاهره اغتفار ذلك في خصوص مكة، بل لا يبعد كون ثمرة السترة التوقي عن المرور من جهته، ولعله إليه أومأ العلامة الطباطبائي بقوله:

ويستحب الدرء والتستر ***** عمن يمر أو لديه يحضر

نعم يمكن اختصاص ذلك بمواجهته أو كمواجهته لا ما يشمل الخلف ونحوه، لما يومي إليه الاكتفاء في السترة بالبعير المعقول، كما أرسله في الذكرى عن النبي (صلى الله عليه وآله) " إنه كان يعرض له البعير فيصلي إليه " بل هو من معقد نفي الخلاف بين العلماء الذي سمعته من التذكرة، بل هو من معقد الاجماع في المحكي عن نهاية الإحكام، ولما ذكره في الذكرى أيضا من أن ظهر كل واحد من المأمومين سترة لصاحبه، إذ لو فرض الاحتياج إلى السترة عن الحيوان كيف كان لم يكتف بالبعير أو الظهر فيها، بل عن جماعة التصريح بجواز الاستتار بالحيوان والانسان المستدبر، وإن كان قد يناقش في ذلك بأن المرسل الأول غير ثابت من طرقنا، ولعله عامي،وبأنه لا دليل على كفاية الظهر، بل لا دليل على ما ذكره فيها أيضا تبعا للتذكرة من أن سترة الإمام سترة لمن خلفه معللين له بعد دعوى الفاضل منهما الاجماع عليه بأن النبي(صلى الله عليه وآله) لم يأمر المأمومين بذلك، وفيه أنه لعله اكتفى بالاطلاقات أو بفعله أو نحو ذلك مما يقتضي التعميم، فارتباط صلاتهم بصلاته حتى أنه ربما أجرى عليهما حكم الواحدة في بعض الأحوال لا يقتضي ذلك بحيث يخرج به عن إطلاقات السترة، لكن قد يدفع الأولى بعد الاجماع المحكي المعتضدة بنفي الخلاف بأنه لا حاجة إلى المرسل، بل يكفي فيه إطلاقات السترة، بل لعله أولى من كومة التراب والخط والعنزة ونحوها، وحينئذ فيتجه الاكتفاء بالبعير والظهر ونحوهما، بل يكتفى بالإمام سترة لمن كان خلفه أيضا لذلك، أما من كان على اليمين أو الشمال من الصف الأول فالاكتفاء به أو بسترته له إن لم يثبت الاجماع السابق لا يخلو من إشكال، خصوصا على ما هو الظاهر من النصوص والفتاوى من كون وضع السترة بين يدي المصلي لا عن يمينه ولا عن شماله، خلاف للمحكي عن ابن الجنيد تبعا لبعض العامة من الأمر بجعلها على أحدهما، وأنه لا يتوسطها فيجعلها بقصده تمثيلا بالكعبة، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص، على أنه قد يبعد المأمومون عن الإمام بغير الموظف في السترة، إذ الظاهر تقديره بمريض إلى مربط فرس كما صرح به بعضهم، بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب، بل في الذكرى أن البعيد عن السترة كفاقدها، بل لعله المراد من قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن سنان: " أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربط فرس ".

والظاهر وفاقا لجماعة منهم الشهيد عدم الترتيب فيما يسمى سترة ولو بتنزيل من الشارع كالعنزة وكومة التراب والقلنسوة والسهم والخط، لاطلاق الأدلة، وخصوص خبر محمد بن إسماعيل السابق وغيره، وخبر السكوني وإن كان ظاهره الترتيب إلا أني لم أجد عاملا به، فلعل حمله على إرادة الترتيب في الفضل، أو على عدم إرادة حقيقة الشرطية منه، بل المراد منه التنبيه على جواز ذلك كله، وربما كان نظائر لهذا الخطاب في هذا المعنى في العرف، بل لعل ما في التذكرة والمحكي عن نهاية الإحكام من أنه إن لم يجد سترة خط خطا مراد منه ذلك أيضا لا الترتيب حقيقة في الخط، بل وكذا ما عن المنتهى والتحرير من أن مقدار السترة ذراع تقريبا، ولو لم يجد المقدار استحب له الحجر والسهم وغيرهما، ولو لم يجد شيئا استحب له أن يجعل بين يديه كومة من تراب، أو يخط بين يديه خطا، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله بعد البيت السابق:

ولو بعود أو تراب جمعا ***** بين يديه أو بخط منعا

ولعل مراده بالمنع باعتبار وضعه للدلالة على المنع، لا أنه يعتبر فيه كونه مانعا، ضرورة منافاته إطلاق الأدلة.
والمنساق إلى الذهن من الخط ما صرح به في الذكرى من كونه عرضا، خلافا لما عن بعض العامة من جعله طولا أو مدورا كالهلال، وربما استفيد من فحواه الاجتزاء بوضع العنزة عرضا إذا لم يمكن نصبها كما في التذكرة، لأنه أولى كما في الذكرى، قلت: بل وإن أمكن، لما عرفت من عدم الترتيب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال