الاسئلة و الأجوبة » علم الأخلاق » الجوع


محمد / الكويت
السؤال: الجوع

الملكوت و القلب و كثرة الطعام

الروايات :
لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء
وقال (ص) سيد الأعمال الجوع، وذل النفس لباس الصوف
وقال (ص): اشربوا وكلوا في أنصاف البطون، فإنه جزء من النبوة.
وقال (ص): قلة الطعام هي العبادة.
وقال (ص) إن الله يباهي الملائكة بمن قل مطعمه في الدنيا، يقول: انظروا إلى عبدي ابتليته بالطعام والشراب في الدنيا فصبر وتركهما، اشهدوا يا ملائكتي: ما من أكلة يدعها إلا أبدلته بها درجات في الجنة.
وقال (ص): أقرب الناس من الله عز وجل يوم القيامة من المال جوعه وعطشه حزنه في الدنيا.
وقال عيسى عليه السلام: أجيعوا أكبادكم وأعروا أجسادكم، لعل قلوبكم ترى الله عز وجل
وروي: أنه جاءت فاطمة عليها السلام ومعها كسيرة من خبز، فدفعتها إلى النبي (ص) فقال: ما هذه الكسيرة؟ قالت: قرص خبزته للحسن والحسين عليهما السلام جئتكمنه بهذه الكسيرة، فقال: أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث ايام
قال (ص): لا يدخل ملكوت السماوات من ملأ بطنه
وفي المحجة البيضاء ج5 :
وقال بعض العلماء من اطوى اربعين من الطعام ظهرت له قدرة من الملكوت
وقال لعائشه :
اياك والاسراف فأن اكلتين في اليوم من السرف !!
وعشرات الروايات بل المئات

الاسئله :
لم اعلم فوائد الجوع الا بعد قرائتي لكتاب جامع السعادات و المحجة البيضاء ويا حسرتاه على ماضيعته في كثرة الاكل و التخمة
1- كيف يعقل ان رسول الله او بعض الصالحين لم يأكلو مدة ثلاثة ايام ؟
2- هل نفهم من هذه الروايات من الناحية الاخلاقية اننا يجب ان نكون في حالة جوع دائم ؟
3- كيف يعقل ان تكون اكلتين في اليوم من الاسراف ؟ ومع شديد الاسف عشرات الملاين من المسلمين بل مئات المئات يكلون اكثر من ثلاث اكلات في اليوم و يشبعون
4- كثرة الجوع قد تضر بالبدن، فكيف نوفق بين العمل بالروايات و الحياة اليومية ؟
5- ما هي الطرق الاخرى في الوصول الى الملكوت غير الجوع ؟؟
6- مارأيكم في بعض الاحاديث من ناحية الوعظ والنصيحة ؟

الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ليس في ذلك غرابة فالانسان يستطيع البقاء على قيد الحياة مع الانقطاع عن الطعام لتلك المدة خصوصا من روض نفسه على الجوع فالثلاثة ايام لا توصله الى الهلاك والموت.
2- الذي يريد ان يرتقي في سلم التكامل ويجد في نفسه القدرة على ترويض نفسه فليفعل ولابد من التدرج في الامر لئلا تكون له رد فعل عكسية.
3- المقصود من اليوم هو النهار فاليوم يجعل في قبال الليل فاستفيد من هذه المقابلة ان المراد باليوم هو النهار فالكافي للانسان من الطعام هو وجبة في النهار واخرى في الليل يقول تعالى (( وَلَهُم رِزقُهُم فِيهَا بُكرَةً وَعَشِيًّا )) (مريم:62) وقد وردت روايات تنهى عن ترك الغداء والمقصود به الطعام في اول النهار وكذلك وردت روايات تنهى عن ترك العشاء.
4- الذي يتناول في اليوم والليلة وجبتين ويعتاد على ذلك لا يصيبه أي ضرر بل ذلك فيه صحة لبدنه.
5- بامكان الانسان ان يتعلم بالعلم الحصولي ما يذكر عن ملكوت السموات لكن هذا علم حصولي يختلف عن العلم الذي يحصل عن طريق المجاهدة وترويض النفس والذي يصل فيه السالك الى الالهام والمكاشفة.
6- ورد عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قوله (ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق) فانت اذا عزمت على ان تسلك في طريق التكامل لابد من ان تنظر مقدار ما يتحمله بدنك من تلك العبادات والاعمال المستحبة والانتهاء عن المكروهات ولا تكره نفسك على ما لا تطيق فعله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال